حزب ريفورم يقترح غرامة 10 آلاف باوند عن كل راكب يدخل عبر الحدود الأيرلندية بصورة غير قانونية
حزب ريفورم يقترح غرامة 10 آلاف باوند عن كل راكب يدخل عبر الحدود الأيرلندية بصورة غير قانونية
طرح حزب ريفورم خطة لتشديد فحوص الهجرة على الحافلات والقطارات القادمة من جمهورية أيرلندا إلى أيرلندا الشمالية، مع فرض غرامة قدرها 10 آلاف باوند على شركة النقل عن كل راكب يتبين أنه دخل المملكة المتحدة بصورة غير قانونية.
ويقول الحزب إن الخطة تستهدف منع استخدام الحدود البرية المفتوحة بين شطري الجزيرة طريقًا للدخول إلى المملكة المتحدة دون استيفاء شروط الهجرة.
لكن المقترح يثير سؤالًا حساسًا: كيف يمكن تشديد الرقابة على المسافرين مع الحفاظ على الترتيبات التي تسمح بعبور الحدود الأيرلندية دون نقاط تفتيش روتينية؟
الخطة مقترح حزبي، وليست إجراءً حكوميًا نافذًا.
فحوص في محطات الوصول وغرامات على شركات النقل
عرض النائب داني كروغر، المسؤول عن إعداد خطط الحزب للحكومة، المقترح بالتزامن مع المؤتمر السنوي للحزب الوحدوي الديمقراطي في بلفاست.
وبموجبه، سينفذ موظفو إنفاذ قوانين الهجرة فحوصًا على حافلات الركاب والقطارات التي تنقل المسافرين من جمهورية أيرلندا إلى أيرلندا الشمالية.
وستواجه شركة الحافلات أو القطارات غرامة مدنية قدرها 10 آلاف باوند عن كل شخص تنقله إذا ثبت أنه دخل المملكة المتحدة بصورة غير قانونية.
وقال كروغر إن عائد الغرامات سيُستخدم في تمويل عمليات الترحيل وتعزيز إنفاذ قوانين الحدود.
وذكر الحزب أن الفحوص ستستهدف محطات وصول ومواقع نقل، من بينها بلفاست ونيوري وبانبريدج وسبروسفيلد.
الرقابة بعيدًا عن خط الحدود
يقول ريفورم إن مقترحه لا يتضمن إقامة نقاط تفتيش عند خط الحدود نفسه.
فبحسب الخطة، ستُجرى الفحوص في المحطات ومواقع وصول الحافلات والقطارات، وسيكون على شركات النقل تحديد كيفية التعامل مع احتمال تعرضها للغرامات.
لكن هذا يفتح سؤالًا عمليًا عن الوثائق التي قد تطلبها الشركات من الركاب قبل الصعود، وكيف ستتحقق من وضعهم القانوني.
ففرض غرامة على الناقل قد يدفعه إلى تشديد فحص وثائق المسافرين حتى إذا لم تُقم الحكومة نقطة تفتيش ثابتة على الطريق.
ولم تُنشر حتى الآن تفاصيل تشريعية تحدد كيفية تطبيق الخطة أو آليات الاعتراض على الغرامات.
حدود مفتوحة تحكمها ترتيبات خاصة

ترتبط المملكة المتحدة وجمهورية أيرلندا بترتيبات منطقة السفر المشتركة (Common Travel Area)، التي تشمل أيضًا جزر التاج البريطاني.
وتمنح هذه الترتيبات المواطنين البريطانيين والأيرلنديين حقوقًا متبادلة في الإقامة والعمل والدراسة والوصول إلى خدمات معينة في البلد الآخر، دون الحاجة إلى طلب تصريح هجرة بالطريقة المعتادة.
ولا تُجرى فحوص هجرة عند الحدود البرية بين جمهورية أيرلندا وأيرلندا الشمالية.
واكتسب الحفاظ على الحدود المفتوحة أهمية خاصة في ترتيبات السلام بأيرلندا الشمالية، ثم في المفاوضات التي أعقبت خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
ولهذا فإن أي مقترح جديد للرقابة على الحركة بين شطري الجزيرة لا يتعلق بالهجرة وحدها، بل بطريقة إدارة حدود ذات وضع سياسي وقانوني خاص.
الوضع القانوني للمسافرين ليس واحدًا
تميز القواعد البريطانية بين الجنسيات وأنواع تصاريح الإقامة والغرض من الرحلة، كما تتضمن ترتيبات خاصة ببعض الأشخاص القادمين من داخل منطقة السفر المشتركة.
وبحسب إرشادات الحكومة، قد يستطيع بعض الزوار دخول المملكة المتحدة من داخل المنطقة دون طلب تصريح دخول جديد لزيارة قصيرة، بينما يحتاج آخرون إلى إذن بحسب وضعهم.
لذلك فإن كون الراكب غير بريطاني أو غير أيرلندي لا يعني، بحد ذاته، أنه دخل المملكة المتحدة بصورة غير قانونية.
وتبرز أهمية هذا التفصيل لأن كروغر دعا أيضًا الحكومة الأيرلندية إلى مشاركة مزيد من بيانات الهجرة مع وزارة الداخلية البريطانية، واتخاذ إجراءات في مطار دبلن لمنع أشخاص غير بريطانيين أو أيرلنديين من ركوب وسائل النقل المتجهة شمالًا.
ولم تتضح بعد كيفية التوفيق بين هذا الجزء من المقترح وبين اختلاف أوضاع المسافرين القانونية.
فحوص استخباراتية قائمة وتعاون مع دبلن
ردت وزارة الداخلية البريطانية بأن لديها بالفعل تعاونًا وثيقًا مع السلطات الأيرلندية في قضايا الهجرة وأمن الحدود.
وقالت إن عمليات تستند إلى المعلومات الاستخباراتية تُنفذ على مسارات منطقة السفر المشتركة، ضمن العمل المشترك لرصد أنماط الهجرة والتعامل معها.
وهذا يعني أن الوضع الحالي ليس غيابًا كاملًا لإنفاذ قوانين الهجرة، وإنما غياب الفحوص الروتينية عند الحدود البرية نفسها، مع وجود إجراءات أخرى تستهدف حالات محددة.
وفي رد برلماني نُشر في 15 سبتمبر، أكدت الحكومة أن المملكة المتحدة لا تجري فحوص هجرة عند الحدود البرية بين جمهورية أيرلندا وأيرلندا الشمالية، وأن البلدين يعملان على توسيع تبادل بيانات الهجرة.
تأثير محتمل على إجراءات السفر لا قواعد نافذة

إذا تحولت الخطة يومًا إلى سياسة، فستتوقف آثارها العملية على كيفية تصميم الفحوص، والوثائق المطلوبة من الركاب، ومسؤوليات شركات النقل.
وقد يصبح على بعض المسافرين إبراز أدلة إضافية على حقهم في دخول المملكة المتحدة أو الإقامة فيها عند استخدام الحافلات والقطارات القادمة من الجنوب.
لكن لا توجد الآن قواعد جديدة أُعلنت بموجب هذا المقترح، ولا غرامة جديدة نافذة على شركات النقل.
وتبقى المسألة الأساسية التي يطرحها ريفورم هي ما إذا كان بالإمكان نقل جانب أكبر من مسؤولية التحقق من وضع الركاب إلى شركات النقل، وتشديد فحوص الهجرة في محطات الوصول، دون تغيير طبيعة الحدود المفتوحة بين شطري أيرلندا.
المصدر: RTE
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇
