العرب في بريطانيا | ويلزي يبكي على حدود غزة .. موقف إنساني يشعل منص...

ويلزي يبكي على حدود غزة .. موقف إنساني يشعل منصات التواصل

ويلزي يبكي على حدود غزة .. موقف إنساني يشعل منصات التواصل
رجاء شعباني يونيو 19, 2025
شارك

في لحظة نادرة اجتاحت المشهد الرقمي ولامست وجدان الآلاف، ظهر ممرض ويلزي وهو ينهار بالبكاء راكعًا على حدود غزة، يتوسل لقوات الأمن المصرية لكي يسمحوا له بالدخول لإيصال المساعدات الإنسانية إلى أهالي القطاع المحاصر. المقطع الذي سُجِّل عند معبر رفح الحدودي سرعان ما انتشر عبر منصات التواصل، مثيرًا موجة تعاطف عارمة ومناقشات حادة بشأن الضمير الإنساني وحدود الصمت السياسي.

 الأطفال الجوعى

بريطانيا ترفض استقبال أطفال غزة المصابين لتلقي العلاج

الممرض لي إيفانز، القادم من مدينة سوانزي الويلزية، ظهر في الفيديو وهو يخاطب شرطة مكافحة الشغب المصرية بلهجة مؤثرة، قائلًا: “عملت ممرضًا في غزة… لا يمكنني أن أشرح لكم الرعب، لا يمكنني أن أصف لكم رائحة الأطفال الجوعى”.

وأضاف في حديثه المباشر للشرطة: “هذه إبادة جماعية لشعب مسلم على يد الصهاينة. رأيت بأم عيني إطلاق النار على نساء حوامل، على نساء مسلمات. من يفعلون هذا ليسوا بمسلمين”.

وتابع محاولًا دفع عناصر الأمن إلى اتخاذ موقف أخلاقي: “لديكم خيار، أنتم بشر. نحن هنا من أجل الإنسانية، وأنتم جزء منها. أنتم إخوتي”.

مسيرة عالمية عند بوابة مغلقة

إيفانز كان واحدًا من نحو 4000 ناشط من أكثر من 80 دولة، شاركوا في “المسيرة العالمية إلى غزة”، بهدف كسر الحصار الإنساني عبر معبر رفح الذي يفصل القطاع عن الأراضي المصرية. ورغم تشديد الإجراءات الأمنية وانتشار عناصر الأمن بالزي الأسود المصفح، تواصلت المحاولات الشعبية للضغط من أجل السماح بإدخال المساعدات.

الفيديو الذي بدأ تداوله في الـ13 من يونيو لاقى انتشارًا واسع النطاق خلال عطلة نهاية الأسبوع، في ظل تعليقات اعتبرت المشهد “صرخة ضمير”، في وقت تُتهم فيه الأنظمة العربية بالتواطؤ أو الصمت إزاء الجرائم في غزة. “ما قلته خرج من القلب.. ولست نادمًا”

وفي مقابلة لاحقة عبر قناة The Crispin Flintoff Show على يوتيوب، تحدّث إيفانز عن اللحظة التي وثّقها الفيديو، قائلًا: “ما رأيته في غزة أقرب ما يكون إلى مشاهد ألمانيا النازية. لم أتخيّل يومًا أن أعيش تلك الفظائع بعينيّ”.

وأضاف: “كل كلمة نطقت بها كانت نابعة من القلب، لم تكن معدة أو مكتوبة مسبقًا. لم أكن هناك لأجل نفسي، بل لأجل أهل فلسطين وغزة”.

وأوضح أن الشرطة المصرية زارته لاحقًا في الفندق، واستجوبته وفتّشت هاتفه وجواز سفره، مضيفًا: “ظننت لوهلة أنني سأُعتقل أو ربما أسوأ، لكنني لم أعد أكترث بما قد يحدث لي”.

خاتمة: حين يتكلم الضمير… ويسكت النظام

ما فعله لي إيفانز لم يكن موقفًا عابرًا، بل تعبيرًا حيًّا عن معنى الانتماء الإنساني العابر للحدود. في وجه الحصار، والقيود السياسية، والتقاعس العربي، وقف رجل واحد ليقول: إن “السكوت جريمة”، وإن الممر إلى غزة ليس مغلقًا تمامًا… ما دام الضمير قادرًا على العبور.

في زمن تتشابك فيه المصالح وتتقاطع فيه التحالفات، لا بد من التذكير بأن الإنسانية لا تعرف جواز سفر، ولا يمكن قمعها بالخوذ أو العصي. إن صورة ممرض يبكي على حدود غزة أقوى من ألف تصريح دبلوماسي، وأكثر صدقًا من كل صفقات السلاح التي تُبرم باسم “الاستقرار”.

في غزة -كما في سوانزي- هناك من لا يزال يصرخ: لا تُغلقوا النوافذ في وجه الحياة.

 

المصدر ويلز اونلاين 


إقرأ أيّضا

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 27 يونيو 2026
"وصفوني بالقرد، وقال أحدهم إنه يريد استخدام شعر ابنتي مكنسة" المصور الفوتوغرافي البريطاني النيجيري الشهير "ميسان هاريمان" يروي تجربته المريرة مع العنصرية في شوارع إنجلترا، والمضايقات التي باتت تمارس علنا بناء على لون البشرة والعرق. #شاهد #العرب_في_بريطانيا #AUK
𝕏 @alarabinuk · 27 يونيو 2026
#شاهد عندما يتحول المواطن العادي إلى شريك في حفظ الأمن.. لقطات مثيرة وثقتها كاميرات الشرطة البريطانية في مقاطعة كينت؛ حيث قام سائق شاحنة عابرة بشكل مفاجئ بتقديم المساعدة لأفراد من الشرطة المسلحة ومساعدتهم في ملاحقة واعتقال مشتبه به هارب. #العرب_في_بريطانيا…
𝕏 @alarabinuk · 27 يونيو 2026
في تصرفٍ عنيفٍ ومثيرٍ للغضب داخل مكانٍ عامٍّ، أقدم راكبٌ غاضبٌ على صفع مراهقٍ داخل قطار في لندن؛ لأنه كان واقفًا في طريقه، وتدخل الركاب بسرعةٍ لاحتواء الموقف وإجباره على الاعتذار، في مشهدٍ صادمٍ يكشف خطورة الانفعال والاعتداء بلا سببٍ.…
𝕏 @alarabinuk · 27 يونيو 2026
"حتى طريقة كلامك ليست بريطانية؛ لهذا سيستهدفونكِ أيضًا" المؤثر البريطاني المسلم المعروف بلقب "أبو حفصة" يرد بقوة على سيدة عنصرية مؤيدة للاحتلال، وثقت انزعاجها من تجمع نساء مسلمات في حديقة عامة مع أطفالهن. #شاهد #العرب_في_بريطانيا #AUK
عرض المزيد على X ←