غرامة مليوني باوند على هيئة نقل لندن بعد وفاة مسنّة
صورة تعبيرية (AI)
فُرضت على هيئة النقل في لندن (TfL) غرامة قدرها مليونا باوند، بعد إدانتها بالإخفاق في ضمان سلامة المشاة والمركبات في محطة حافلات والثامستو شمال شرق لندن، وذلك عقب وفاة امرأة تبلغ من العمر 74 عامًا بعدما صدمتها حافلة ذات طابقين عند معبر مخصص للمشاة، وفقًا للهيئة التنفيذية للصحة والسلامة (HSE).
وأدانت محكمة وستمنستر للصلح هيئة النقل في لندن يوم الجمعة، بعد ملاحقتها قضائيًا من قبل الهيئة التنفيذية للصحة والسلامة؛ بسبب إخفاقها في ضمان قدرة المشاة والمركبات على التحرك بأمان داخل محطة الحافلات.
وجاءت القضية بعد وفاة غريس ميكالي، وهي ممرضة متقاعدة تبلغ من العمر 74 عامًا، في كانون الأول/ديسمبر 2023، بعدما أصيبت إصابة قاتلة إثر صدمها بحافلة ذات طابقين تسير على المسار 212، أثناء استخدامها معبرًا مخصصًا للمشاة داخل المحطة.
خمس حالات كادت تتحول إلى حوادث

أظهرت لقطات كاميرات المراقبة وقوع خمس حالات كادت تتحول إلى حوادث خلال اليومين السابقين لوفاة غريس ميكالي، إلى جانب وقوع تصادم مماثل في المحطة في نيسان/أبريل 2022، وفقًا للهيئة التنفيذية للصحة والسلامة.
وقالت الهيئة إن المعبر كان يقع عند ذروة منعطف تدخل منه الحافلات إلى المحطة، ما جعل السائقين قادرين على الانعطاف باتجاه المعبر من دون رؤية واضحة لكامل طوله.
وكان معبر «السجادة الحمراء» مصممًا لمنح المشاة الأولوية، لكن الهيئة التنفيذية للصحة والسلامة قالت إن تصميمه أوجد التباسًا بشأن أحقية المرور وزاد من خطر وقوع تصادم.
وأضافت أن إخفاق هيئة النقل في لندن في إدارة المخاطر المرتبطة بالمعبر استمر لسنوات، وصولًا إلى 15 كانون الأول/ديسمبر 2023، عندما صدمت الحافلة غريس ميكالي.
كيف وقعت الحادثة؟
كانت غريس ميكالي عائدة إلى منزلها بعد التسوق في شارع والثامستو هاي ستريت، وبدأت عند نحو الساعة الخامسة مساءً عبور الطريق من جهة شارع روز بانك فيلاز.
وبينما كانت قد قطعت نحو ثلثي الطريق، دارت حافلة رقم 212 حول الزاوية وصدمتها، ما أدى إلى إصابتها إصابات قاتلة، وأُعلن عن وفاتها في مكان الحادث.
وخلص تحقيق الهيئة التنفيذية للصحة والسلامة أيضًا إلى أن هيئة النقل في لندن لم تكن تراقب سائقي الحافلات العاملين في المحطة بالشكل الكافي.
وبالإضافة إلى الغرامة البالغة مليوني باوند، أُمرت هيئة النقل بدفع 5081 باوند تكاليف للمحكمة.
ماذا قالت الهيئة التنفيذية للصحة والسلامة؟

قال مفتش الهيئة التنفيذية للصحة والسلامة، لورانس غودايكر، إن غريس كانت «عضوًا نابضًا بالحياة في مجتمعها وسيُشعر بفقدانها بعمق».
وأضاف أن غريس كانت عائدة إلى منزلها بعد التسوق عندما صدمتها الحافلة أثناء استخدامها معبرًا مخصصًا للمشاة، مؤكدًا أن هيئة النقل في لندن كانت مسؤولة عن الحفاظ على سلامة المشاة، لكن إخفاقاتها حالت دون وصولها إلى منزلها.
وأشار غودايكر إلى أن دور الهيئة التنفيذية للصحة والسلامة هو محاسبة المؤسسات عندما يؤدي إخفاقها في إدارة مخاطر الصحة والسلامة إلى تعريض أفراد الجمهور للخطر أو وقوع حوادث مأساوية.
وقال إن غريس توفيت قبل أيام فقط من عيد الميلاد، مضيفًا أن عائلتها ستواصل الشعور بفقدانها، خصوصًا خلال فترة يفترض أن تكون سعيدة من العام.
وأعرب عن أمله في أن يمنح الحكم عائلة غريس «قدرًا من العزاء»، من خلال معرفة أن المسؤولين عن وفاتها قد حوسبوا.
ماذا قالت هيئة النقل في لندن؟

من جانبها، أعربت لورنا ميرفي، مديرة الحافلات في هيئة النقل في لندن، عن تعاطفها مع عائلة غريس ميكالي وأصدقائها، وقالت إن «كل وفاة على شبكة النقل مأساوية».
وأكدت أن الهيئة ملتزمة بضمان سلامة محطات الحافلات، مشيرة إلى استمرار برنامج شامل لتحسين السلامة، يتضمن تغييرات في البنية التحتية، وزيادة المراقبة، والعمل بشكل وثيق مع مشغلي الحافلات لضمان الالتزام بالقواعد داخل المحطات.
وقالت ميرفي إن هيئة النقل أكملت في كانون الأول/ديسمبر 2024 أعمالًا لتحسين سلامة المشاة بشكل دائم في محطة والثامستو.
وأضافت أن الهيئة، بصفتها المشغّل لمحطة الحافلات، قبلت المسؤولية عن التهم التي رفعتها الهيئة التنفيذية للصحة والسلامة، وأنها ستدرس خطواتها المقبلة بشأن قيمة الغرامة التي فرضتها المحكمة.
وكانت هيئة النقل في لندن قد أغلقت محطة حافلات والثامستو لمدة ستة أسابيع في عام 2024، قائلة إنها بحاجة إلى الوقت لتنفيذ تحسينات في مجال السلامة.
المصدر:itv
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇