أبرز عناوين الصحف البريطانية ليوم الجمعة 26 يونيو 2026
لماذا قرر الملك تشارلز الثالث كسر تقليد ملكي استمر قرابة قرنين، وعدم الإقامة في قصر باكنغهام رغم انتهاء مشروع تجديده الذي بلغت تكلفته مئات الملايين من الباوندات؟ ولماذا تضاعف التمويل العام المخصص للعائلة المالكة في الوقت نفسه؟ وهل بدأت ملامح البرنامج الاقتصادي لآندي بيرنام تتشكل حتى قبل انتخابه رسميًا زعيمًا لحزب العمال؟ هذا ما تصدر عناوين الصحف البريطانية اليوم، إلى جانب موجة الحر القياسية التي واصلت اجتياح بريطانيا.
العائلة المالكة
ديلي تلغراف (Daily Telegraph)

تكشف الصحيفة أن الملك تشارلز الثالث لن ينتقل للإقامة في قصر باكنغهام، مفضلًا البقاء في كلارنس هاوس، في أول تغيير دائم لمقر إقامة الملك البريطاني منذ نحو 200 عام. كما تشير إلى أن الحسابات المالية الجديدة أظهرت أن الملك دفع ضرائب تُقدَّر بنحو 30 مليون باوند منذ اعتلائه العرش عام 2022، في حين دفع أمير ويلز 7.76 مليون باوند خلال العام المالي الأخير.
ديلي ميرور (Daily Mirror)

تنتقد الصحيفة استمرار إنفاق مئات الملايين على قصر باكنغهام رغم عدم إقامة الملك فيه، تحت عنوان: “Big bucks for an empty home” (أموال طائلة لمنزل فارغ). كما تشير إلى أن الثروة الشخصية للأمير ويليام أصبحت أكبر من ثروة والده الملك تشارلز بعد انتقال دوقية كورنوال إليه، وتنقل انتقادات تصف نفقات المؤسسة الملكية بأنها مرتفعة للغاية.
التايمز (The Times)

تركز الصحيفة على التمويل العام للمؤسسة الملكية، مشيرة إلى أنه سيرتفع إلى نحو 100 مليون باوند سنويًا خلال ثلاث سنوات، بعد تعديل آلية احتساب المنحة السيادية لتصبح 20.5% من أرباح Crown Estate، أو أملاك التاج، بدلًا من 12%. والمقصود بـ”أملاك التاج” محفظة واسعة من الأراضي والعقارات والأصول التجارية المرتبطة بالتاج البريطاني، لكنها لا تُعد ملكية شخصية للملك؛ إذ تُحوَّل أرباحها إلى الخزانة البريطانية، ثم يُخصص جزء منها لتمويل المهمات الرسمية للعائلة المالكة عبر ما يعرف بالمنحة السيادية.
ديلي إكسبريس (Daily Express)

ترى الصحيفة أن قصر باكنغهام أصبح “غير صالح لملك”، معتبرة أن قرار تشارلز عدم الانتقال إليه يثير تساؤلات عن جدوى مشروع التجديد الذي تجاوزت تكلفته 369 مليون باوند.
ذا صن (The Sun)

تلخص الصحيفة القصة بعنوان ساخر: “Buck stops here”، في تلاعب لفظي بين اسم قصر Buckingham والتعبير الإنجليزي The buck stops here الذي يعني “المسؤولية تتوقف هنا”، في إشارة إلى قرار الملك والملكة عدم الإقامة في القصر.
ديلي ستار (Daily Star)

وفي استثمار للتلاعب اللفظي نفسه، استخدمت الصحيفة عنوان: “The buck stops here!”، مشيرة إلى أن الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا لن يقيما في قصر باكنغهام، وسيفضّلان البقاء في كلارنس هاوس. وأضافت الصحيفة عبارة: “لا ملك سيعيش في القصر”، في إشارة ساخرة إلى قصر أُنفقت على تجديده مئات الملايين، لكنه لن يكون مقر إقامة الملك.
حكومة آندي بيرنام المحتملة
فاينانشال تايمز (Financial Times)

تنقل الصحيفة نصائح من الخبير الاقتصادي آندي هالدين، أحد مستشاري آندي بيرنام، تدعو إلى تبسيط النظام الضريبي البريطاني وتقليص التعقيدات التنظيمية لتحفيز النمو الاقتصادي، في وقت تتزايد فيه التوقعات بأن بيرنام سيكون رئيس الوزراء المقبل، رغم بقاء احتمال ظهور منافس له في سباق زعامة حزب العمال.
موجة الحر
مترو (Metro)

تسلط الصحيفة الضوء على خطة عمدة لندن صادق خان لجعل العاصمة أكثر استعدادًا لموجات الحر، عبر مشروع Heat Ready London، أي “لندن المستعدة للحرارة”. وتسعى الخطة إلى تكييف المدينة مع درجات الحرارة المرتفعة، من خلال تحسين الاستعداد في وسائل النقل والمنازل والأماكن العامة، وتوسيع مساحات الظل والتبريد، وحماية أكثر الفئات عرضة للخطر، على غرار مدن شديدة الحرارة مثل فينيكس الأمريكية. وتأتي الخطة بعد وصول درجات الحرارة في لندن إلى نحو 36.7 درجة مئوية، وسط معاناة السكان في الحافلات ومترو الأنفاق والمنازل غير المجهزة للحر الشديد.
آي (i Paper)

تقول الصحيفة إن بريطانيا سجلت رقمًا قياسيًا جديدًا لدرجات الحرارة في يونيو/حزيران، مع توقع وصولها إلى 37 درجة مئوية، مشيرة إلى أن خدمة إسعاف لندن سجلت أكثر أيامها ازدحامًا على الإطلاق، في حين أغلقت 1200 مدرسة أبوابها بسبب الحر، وفُرض حظر على استخدام خراطيم المياه في مقاطعة كِنت.
القضاء
الجارديان (The Guardian)

تنشر الصحيفة تحقيقًا بعنوان: “Degrading: How did a US pilot avoid UK trial after strangling a woman in England?”، أي: “مهين: كيف تجنب طيار أمريكي المحاكمة في بريطانيا بعد خنق امرأة في إنجلترا؟”. ويتناول التحقيق قضية الطيار الأمريكي جاكوب وولفسون، الذي اتُّهم بالاعتداء على الأكاديمية البريطانية سارة ستيل في كامبريدج، لكن قضيته لم يُنظر فيها أمام محكمة بريطانية، بل أمام محكمة عسكرية أمريكية في قاعدة لاكنهيث الجوية. وتطرح الصحيفة من خلال القصة أسئلة عن نفوذ القضاء العسكري الأمريكي داخل بريطانيا، وحدود سلطة المحاكم البريطانية على الجرائم التي تقع على أراضيها عندما يكون المتهم من أفراد القوات الأمريكية.
السجون
ديلي ميل (Daily Mail)

تقول الصحيفة إن وزارة العدل بحكومة حزب العمال تدرس الإفراج المبكر عن أعداد كبيرة من السجناء، بينهم مدانون بجرائم قتل واغتصاب؛ لمعالجة أزمة اكتظاظ السجون، محذرة من أن هذه الخطوة قد تثير مخاوف أمنية إذا نُفذت على نطاق واسع.
بين تحديث الملكية وضغوط الدولة
تكشف تغطية اليوم أن النقاش البريطاني لا يقتصر على تغيير الوجوه السياسية، بل يمتد إلى مؤسسات الدولة نفسها. فمن المؤسسة الملكية التي تحاول تقديم صورة أكثر شفافية وحداثة، إلى الحكومة المقبلة التي بدأت ملامح برنامجها الاقتصادي تتشكل، وصولًا إلى ضغوط الخدمات العامة التي فرضتها موجة الحر وأزمة السجون، بدت عناوين اليوم وكأنها لا تكتفي بتغطية الأحداث، بل ترصد كيف تدفع الصعوبات المتلاحقة مؤسسات الدولة البريطانية إلى إعادة النظر في كثير من المسلمات التي استقرت لعقود.
المصدر: بي بي سي
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇