أبرز عناوين الصحف البريطانية ليوم الجمعة 24أبريل 2026
محادثات إيران تتعثر وتهديدات أمريكية تتصاعد، فهل يعود شبح المواجهة في الخليج؟ واختراق ضخم للبيانات الطبية يهز بريطانيا، فكيف وصلت معلومات مئات الآلاف إلى السوق السوداء؟ هذا ما تصدر اهتمام الصحف البريطانية اليوم، إلى جانب قضايا الهجرة، والعدالة، والسياسة الداخلية.
إيران والولايات المتحدة: توتر يتجدد بعد تعثر المفاوضات
آي (i)

تتصدر الصحيفة أوامر جديدة من دونالد ترامب للبحرية الأمريكية في الخليج بإطلاق النار والقتل إذا تعرضت لهجمات، مع الإشارة إلى تعثر محادثات السلام مع إيران وعودة المخاوف من استئناف المواجهة العسكرية. وتقدم الصحيفة المشهد بوصفه حالة اشتباك متوتر قد تنفجر في أي لحظة.
فاينانشال تايمز (Financial Times)

تركز الصحيفة على “سباق تسلح تقني” بين واشنطن وبكين، لكنها تبرز أيضًا صورة بثها الإعلام الإيراني لجنود ملثمين يصعدون إلى سفينة شحن، مع زعم مشاركتهم في احتجاز سفن حاويات داخل مضيق هرمز، في إشارة إلى استمرار الضغط الإيراني على الملاحة في المضيق.
اختراق البيانات: صدمة طبية وأمنية
التايمز (The Times)

تتصدر الصحيفة دعوات لوقف تبادل البيانات مع الصين بعد عرض كامل قاعدة بيانات “UK Biobank” للبيع عبر الإنترنت، وهي قاعدة تضم معلومات طبية خاصة بنحو نصف مليون شخص في بريطانيا. وتعرض الصحيفة القضية باعتبارها اختراقًا أمنيًا واسع النطاق يمس واحدة من أهم قواعد البيانات البحثية في البلاد.
وفي زاوية أخرى، تنقل الصحيفة رد مورغان ماكسويني، المستشار السابق لرئيس الوزراء، على اتهامات بضلوعه في القضية، إذ قال إن الصراخ في وجه الموظفين الحكوميين “ليس من طبعي”.
الجارديان (The Guardian)

تغطي الصحيفة القضية نفسها، مشيرة إلى أن البيانات ظهرت في ثلاثة عروض بيع منفصلة الأسبوع الماضي.
وفي سياق العدوان على غزة، تكشف الصحيفة أن وزارة الخارجية أغلقت وحدة كانت تتابع الانتهاكات القانونية المحتملة التي ترتكبها إسرائيل في غزة بسبب خفض الإنفاق، في ملف يربط التقشف بالرقابة القانونية على السياسة الخارجية البريطانية. كما تنشر صورة لنساء يشيعن الصحفية أمل خليل التي قُتلت في غارة إسرائيلية على لبنان.
أزمة ماندلسون: الفضيحة مستمرة
الإندبندنت (The Independent)

تقول الصحيفة إن مسؤولة كبيرة في مكتب مجلس الوزراء كشفت أمام البرلمان كيف أدت تقارير الإندبندنت السابقة إلى حالة ارتباك داخل الحكومة بشأن ملف ماندلسون، بعدما سارعت الوزارات إلى جمع تفاصيل فحصه الأمني عقب النشر الصحفي. وتقدم الصحيفة ذلك بوصفه دليلًا على ارتباك رسمي لا يزال مستمرًا.
الهجرة والعدالة والجرائم
ذا صن (The Sun)

تتصدر الصحيفة قضية رجل مهاجر أدين باغتصاب فتاة، قائلة إنه كان فارًا من اتهام بالقتل في مصر قبل وصوله إلى بريطانيا، بينما نفى محاموه سابقًا صدور إدانة بحقه في تلك القضية. وتقدم الصحيفة الملف ضمن خطابها المعتاد المتشدد بشأن الهجرة والجريمة، مع تركيز لافت على القضايا التي يكون أحد أطرافها من المهاجرين.
ديلي ميرور (Daily Mirror)

تغطي الصحيفة الحكم بالسجن المؤبد على آدم هول، الذي وصفته بـ”المفترس المصاب بفيروس HIV”، بعد إدانته باستهداف عدد من الضحايا وتعمد تعريضهم للخطر. وتعود القضية إلى فترة امتدت بين عامي 2016 و2023، حيث خلصت المحكمة إلى أنه أقام علاقات جنسية غير محمية مع رجال أصغر سنًا، من دون إبلاغهم بوضعه الصحي، فيما أُدين أيضًا بعدة تهم اغتصاب. وقال الادعاء إن بعض الضحايا كانوا من الفئات الهشة أو قليلي الخبرة، وأشار أحدهم إلى أنه ما زال يعيش آثار الصدمة حتى اليوم. وقضت المحكمة بسجنه مدى الحياة، مع حد أدنى يزيد على 23 عامًا قبل إمكان النظر في الإفراج المشروط.
ديلي تلغراف (The Daily Telegraph)

تنتقد الصحيفة اللورد ريتشارد هيرمر، المدعي العام البريطاني؛ بسبب أتعاب قانونية وُصفت بالمفرطة تعود إلى عمله محاميًا خاصًا في السابق، حين مثّل مدّعين عراقيين في قضايا ضد جنود بريطانيين خدموا في العراق بعد عام 2004. وتشير الصحيفة إلى أن بعض تلك الملفات ارتبط بادعاءات إساءة معاملة واحتجاز غير قانوني، قبل أن تُغلق أو تنهار لاحقًا، في حين خلصت تحقيقات عامة مستقلة إلى عدم ثبوت مزاعم أوسع تتعلق بعمليات قتل ممنهجة. وتعرض الصحيفة القضية كحلقة جديدة في الجدل البريطاني المستمر بشأن ملاحقة الجنود السابقين، والتوازن بين محاسبة الانتهاكات وحماية العسكريين من الدعاوى الضعيفة أو المتأخرة.
السياسة والمجتمع
ديلي ميل (Daily Mail)

تنقل الصحيفة عن زعيم حزب ريفورم يوكيه نايجل فاراج تعهده بشن “حرب” على ثقافة الاعتماد على الإعانات الاجتماعية، في خطاب انتخابي يستهدف ملف الرفاه الاجتماعي. كما تشير إلى قرار BBC إنهاء برنامج Football Focus بعد 52 عامًا بسبب تراجع المشاهدة وتغير عادات الجمهور.
مترو (Metro)

تتصدر الصحيفة مشادة كلامية بين وزيرة الداخلية شبانة محمود وأحد المحتجين خلال فعالية عامة، بعدما صاحت فيه ووصفته بأنه “ليبرالي أبيض”، قبل أن يرد لاحقًا بأنه “ليس أبيض أصلًا”. وتعرض الصحيفة الواقعة بوصفها مثالًا على سرعة انزلاق النقاشات العامة إلى سجالات الهوية والانتماء، حيث تختلط الخلافات السياسية بلغة العِرق والامتيازات الثقافية. وتأتي القصة في سياق أوسع من التوترات الراهنة داخل بريطانيا بشأن الهجرة والاندماج وحرية التعبير، وهي ملفات كثيرًا ما تتحول من نقاش سياساتي إلى اشتباك رمزي صاخب.
ديلي إكسبريس (Daily Express)

تمنح الصحيفة صفحتها الأولى لحملة تقودها الإعلامية والناشطة إستر رانتزن، رئيسة “خط الطفل” (ChildLine)، لدعوة القراء إلى دعم مشروع قانون المساعدة على الموت، معتبرة أن “هناك فرصة أخيرة” لإسماع أصواتهم. ويقصد بالمشروع مقترح يتيح، ضمن شروط قانونية وطبية صارمة، مساعدة بعض المرضى المصابين بأمراض مزمنة وخطرة في مراحل نهائية على إنهاء حياتهم بصورة قانونية، عادة بعد تأكيد أهليتهم العقلية وصدور موافقات طبية وقضائية مستقلة. وتظل القضية من أكثر الملفات إثارة للانقسام في بريطانيا، بين من يراها خيارًا يتعلق بالكرامة وحق الفرد، ومن يعدّها منزلقًا أخلاقيًا قد يعرّض الفئات الهشة للضغط أو الاستغلال.
ديلي ستار (Daily Star)

تحتفي الصحيفة بتعيين المذيعة سارة كوكس في برنامج الإفطار على BBC Radio 2، خلفًا للمذيع سكوت ميلز، وتصف المنصب بأنه “وظيفة الأحلام”. ويُعد برنامج الإفطار من أبرز الفترات الإذاعية في بريطانيا وأكثرها جماهيرية، إذ يُبث في ساعات الصباح الأولى ويستقطب جمهورًا واسعًا من المستمعين خلال تنقلاتهم وبداية يوم العمل، ما يجعل تقديمه من أكثر المواقع نفوذًا وحضورًا في الإعلام الإذاعي البريطاني.
صحف بين التهديد الخارجي والارتباك الداخلي
تعكس تغطية اليوم انقسام الاهتمام الإعلامي بين خطرين متوازيين: توتر خارجي يتمثل في تعثر محادثات إيران وتصاعد لغة التهديد في الخليج، وارتباك داخلي يتجسد في اختراق البيانات واستمرار تداعيات قضية ماندلسون. وفي المقابل، مالت بعض الصحف إلى إبراز قضايا الأمن والهجرة والجريمة، فيما ركزت أخرى على ملفات الحريات والرقابة والمساءلة. ويعكس ذلك مشهدًا إعلاميًا يعتبر أن مصدر القلق البريطاني لا يأتي من الخارج وحده، بل من أزمات الداخل أيضًا.
المصدر: بي بي سي
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇