أبرز عناوين الصحف البريطانية ليوم الأحد الموافق 19 أبريل 2026
تستحوذ أزمة تعيين بيتر ماندلسون سفيرًا لبريطانيا في واشنطن على اهتمام الصحف البريطانية، في قضية تتسع من مجرد جدل إداري إلى أزمة ثقة سياسية تضغط على كير ستارمر وحكومته. ومع اقتراب مثوله أمام البرلمان غدًا، تتساءل الصحف: هل ينجح في احتواء العاصفة، أم تدخل حكومته مرحلة أكثر اضطرابًا؟ وإلى جانب ذلك، حضرت توترات مضيق هرمز وملفات الذكاء الاصطناعي والسياسة الداخلية على الصفحات الأولى.
أزمة ماندلسون: ستارمر تحت ضغط متصاعد
صنداي تلغراف (Sunday Telegraph)

تتصدر الصحيفة اتهامات لستارمر بالتستر في قضية ماندلسون، بعد الكشف عن أن مسؤولين كبارًا داخل الحكومة كانوا على علم بفشل الفحص الأمني قبل أسابيع من ظهوره إلى العلن ومع ذلك تم التصديق على تعيين ماندلسون في المنصب. وتطرح الصحيفة تساؤلات حول الوقت الذي علم رئيس الوزراء، وما إذا كان دفاعه السياسي قابلًا للاستمرار.
ميل أون صنداي (Mail on Sunday)

تنشر الصحيفة هجومًا حادًا من زعيمة المحافظين كيمي بادنوك، التي تصف ستارمر بأنه “ضعيف وكسول وغير كفء”، وتتهمه بالانشغال ببقائه السياسي بدلًا من الأمن القومي، في تصعيد يعكس رغبة المحافظين في استثمار الأزمة إلى أقصى حد.
صنداي تايمز (Sunday Times)

تكشف الصحيفة أن أسباب فشل الفحص الأمني ارتبطت، بحسب وثائق مسربة، بعلاقات خارجية أكثر من ارتباطها بملف جيفري إبستين، مشيرة إلى أن أكبر عملاء شركة الضغط التابعة لماندلسون كان شركة مرتبطة بالجيش الصيني. كما تدعو افتتاحيتها إلى “اعتذار غير مشروط” من ستارمر إذا أراد تجاوز الأزمة.
الإندبندنت (The Independent)

تنقل الصحيفة عن وزير الخارجية المحافظ السابق جيمس كليفرلي قوله إنه “من غير المعقول” ألا يكون ستارمر أو وزير خارجيته آنذاك، ديفيد لامي، قد أُبلغا بفشل الفحص الأمني، ما يضيف ضغطًا جديدًا على الرواية الرسمية للحكومة.
وفي سياق أخر، تبرز الصحيفة مروحيات أباتشي أمريكية وهي تراقب حركة السفن في مضيق هرمز، بعد تقارير عن تعرض بعض السفن لهجمات إيرانية بعد إعلان طهران غلق المضيق مرة أخرى، في إشارة إلى هشاشة أي تهدئة معلنة.
مضيق هرمز: توتر يتجدد بعد الانفراجة
صنداي بيبول (Sunday People)

تتصدر الصحيفة أزمة مضيق هرمز بعنوان ساخر يربط اسم المضيق (Strait) بفكرة “الحديث الصريح” (straight)، في إشارة إلى الحاجة لتفاهم واضح بعد الارتباك السريع في المواقف. فإيران كانت قد أعلنت السماح بمرور السفن التجارية عبر مسارات محددة، قبل أن تعيد إغلاق المضيق بعد ساعات، احتجاجًا على استمرار الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية. وتقدم الصحيفة ذلك بوصفه دليلًا على هشاشة أي انفراجة وعلى استمرار لعبة الضغط المتبادل بين الطرفين.
بريطانيا والاتحاد الأوروبي: ملفات قديمة تعود
صنداي إكسبريس (Sunday Express)

تتهم الصحيفة ستارمر بـ“خيانة أبطال البلاد” عبر خطط إلغاء قانون الإرث (Legacy Act)،وهو قانون يتعلق بكيفية التعامل مع جرائم وملفات فترة النزاع المسلح في أيرلندا الشمالية، معتبرة أن الخطوة تستهدف تحسين العلاقات مع الاتحاد الأوروبي والحكومة الإيرلندية على حساب قدامى المحاربين البريطانيين.
صنداي ميرور (Sunday Mirror)

تسخر الصحيفة من رحلة ليز تراس، رئيسة الوزراء البريطانية السابقة، إلى منتجع دافوس السويسري للمشاركة في فعالية تهدف إلى تعزيز العلاقات مع أوروبا، رغم أنها كانت من أبرز الوجوه السياسية الداعمة لبريكست. وتستغل الصحيفة هذا التناقض بعنوان ساخر يلمح إلى تبدل المواقف السياسية بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي.
ملفات منوعة
الأوبزرفر (The Observer)

تنشر الصحيفة تحقيقًا عن رجل أدمن التفاعل مع روبوت محادثة، ما قاده إلى انهيار ذهاني، ضمن ملف أوسع تحذر فيه من أن الذكاء الاصطناعي غير المنظم يخلق أزمة صحة نفسية جديدة، ويطرح أسئلة عاجلة حول الرقابة والتنظيم.
ذا صن (The Sun)

تشير افتتاحيتها إلى الأزمات التي تواجه ستارمر، في إشارة إلى شائعات عن تحركات داخل حزب العمال للإطاحة به. وتكشف الصحيفة عن “قمة سرية” عقدت مساء الجمعة بين نائبة رئيس الوزراء السابقة أنجيلا راينر وعمدة مانشستر الكبرى آندي بورنهام، وتصفها بأنها “كشف مدوي” سيغذي الشائعات حول تخطيط محتمل لتحدي قيادة ستارمر خلال الأسابيع المقبلة.
وفي سياق أخر، تسلط الصحيفة الضوء على العلاقة الجديدة للمغنية والممثلة هولي فالانس بعد انفصالها العام الماضي.
ديلي ستار (Daily Star)

تتناول الصحيفة شكاوى جنود بريطانيين من الحصص الغذائية العسكرية الجديدة، قائلين إنها سببت لهم مشكلات هضمية، في معالجة ساخرة لأزمة معيشية داخل الجيش.
صحف تترقب لحظة المواجهة
تعكس تغطية اليوم توافقًا ضمنيًا بين صحف مختلفة التوجه على تحميل كير ستارمر مسؤولية سياسية، حتى وإن تباينت نبراتها بين المطالبة بالاستقالة والدعوة إلى المساءلة. ويتوقع المتابعون مواجهة حادة غدًا في مجلس العموم، حيث سيواجه ستارمر منافسيه السياسيين الذين يسعون لاستغلال الأزمة إلى أقصى حد قبل انتخابات الشهر المقبل، وسط دعوات للاعتذار غير المشروط من رئيس الوزراء.
وفي المقابل، تراجع ملف الحرب من موقع الحدث المهيمن إلى عامل ضغط اقتصادي وأمني يُتناول من زاوية أثره أكثر من زاوية معاركه. ويكشف هذا التحول أن الصحف البريطانية، حين تبرز أزمة داخلية تمس مصداقية السلطة، تمنحها أولوية تتقدم حتى على الملفات الدولية الكبرى.
المصدر: بي بي سي
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇