أبرز عناوين الصحف البريطانية ليوم الأحد 17 مايو 2026
لماذا عاد الحديث عن إعادة بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي فجأة، رغم أن بريكست بدا لسنوات وكأنه ملف أُغلق نهائيًا؟ وهل تحولت معركة خلافة كير ستارمر إلى صراع على هُوية بريطانيا نفسها، لا مجرد صراع على قيادة حزب العمال؟ هذا ما تصدر اهتمام الصحف البريطانية اليوم، مع دخول ملف العلاقة مع أوروبا إلى قلب المنافسة بين ويس ستريتينغ وآندي بورنهام.
حزب العمال وبريكست: المعركة تنتقل إلى أوروبا
صنداي تلغراف (Sunday Telegraph)

تقول الصحيفة: إن ويس ستريتينغ وآندي بورنهام، وهما أبرز المرشحين لخلافة كير ستارمر، يؤيدان عودة بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي إذا وصلا إلى رئاسة الحكومة. وتشير إلى أن نايجل فاراج هاجم بورنهام، معتبرًا أن وصوله إلى داونينغ ستريت سيكون “خيانة لكل ناخب صوّت لبريكست”.
صنداي تايمز (Sunday Times)

تتصدر الصحيفة إعلان ويس ستريتينغ دعمه الرسمي لعودة بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي، مع دعوته حزب العمال إلى السعي للحصول على “تفويض شعبي جديد” لإعادة الانضمام ضمن برنامجه الانتخابي المقبل.
ميل أون صنداي (Mail on Sunday)

تقول الصحيفة: إن ستريتينغ بدأ “يضيّق الخناق” على بورنهام عبر ملف بريكست، بعد تأكيده دخول سباق القيادة وتبنيه موقفًا أكثر وضوحًا تجاه العودة إلى الاتحاد الأوروبي، في محاولة لتمييز نفسه داخل المعركة.
صنداي إكسبريس (Sunday Express)

تتحدث الصحيفة عن مخاوف من أن تؤدي الفوضى داخل حزب العمال إلى “نسف بريكست”، مع اتهام ستريتينغ وبورنهام بالتنافس على كسب المعسكر المؤيد لأوروبا داخل الحزب.
بورنهام: محاولة رسم صورة مختلفة
ديلي ميرور (Daily Mirror)

تنشر الصحيفة مقابلة مطولة مع آندي بورنهام يطرح فيها رؤيته لـ“بريطانيا أكثر عدلًا”، متحدثًا عن زيادة السيطرة العامة على قطاعات مثل المياه والطاقة، وبناء مزيد من المساكن الاجتماعية، مع تأكيده أن السياسة البريطانية تحتاج إلى “الاستماع للناس” بدل تجاهل غضبهم.
القصر الملكي والأمن
ذا صن (The Sun)

تكشف الصحيفة عن تحقيقات تتعلق بعناصر من الشرطة المكلفة بحماية العائلة المالكة، بعد مزاعم بأن بعضهم نام أثناء تأمين الملك في قلعة وندسور. وتقول إن ما يصل إلى 30 عنصرًا يخضعون للتحقيق في القضية.
قصص خفيفة
الأوبزرفر (The Observer)

تضع الصحيفة القط لاري، المقيم الشهير في داونينغ ستريت، في الواجهة بعنوان “البقاء للأصلح”، في إشارة ساخرة إلى أنه تجاوز في بقائه ستة رؤساء وزراء، بينما يحاول كير ستارمر التشبث بمنصبه.
ديلي ستار (Daily Star)

تقول الصحيفة: إن لاعبي منتخب إنجلترا يخططون للحصول على وشوم تذكارية خاصة إذا نجحوا في الفوز بكأس العالم 2026، مستخدمة عنوانًا ساخرًا: “They Ink It’s All Over”، في تلاعب لفظي يجمع بين الحبر (Ink) وعبارة “يبدو أن الأمر انتهى”.
صحف ترى عودة بريكست إلى قلب السياسة البريطانية
تعكس تغطية اليوم تحولًا مهمًا في طبيعة الأزمة داخل حزب العمال. فالصراع لم يعد يدور فقط حول من يخلف ستارمر، بل حول الاتجاه الذي ستسلكه بريطانيا نفسها بعد ستارمر. واللافت أن ملف الاتحاد الأوروبي عاد فجأة من الهامش إلى قلب المعركة، ليس بوصفه نقاشًا تاريخيًا قديمًا، بل كسلاح سياسي يستخدمه كل طرف لإعادة تعريف المستقبل البريطاني. وفي المقابل، يظهر نايجل فاراج كأنه يستعيد الأرض التي صعد منها سياسيًا، مستفيدًا من أي إشارة إلى التقارب مع أوروبا لإعادة تعبئة معسكر بريكست من جديد.
كان لافتًا أن الطبعات الصباحية للصحف لم تمنح مساحة تُذكر للمظاهرات الضخمة التي شهدتها لندن أمس السبت، وعلى رأسها مسيرة إحياء يوم النكبة المؤيدة لفلسطين، التي تزامنت مع مسيرة “وحدوا المملكة” “Unite the Kingdom” التي قادها تومي روبنسون. ويبدو أن توقيت التظاهرات المتأخر مساء السبت جاء بعد مواعيد الإغلاق الرئيسة للطبعات الورقية، ما أبقى الحدث الكبير خارج الصفحات الأولى رغم حجمه الأمني والسياسي. ومن المتوقع أن يظهر أثره بشكل أوضح في النسخ الرقمية والتغطيات اللاحقة، خصوصًا أن التظاهرتين كشفتا حجم الاستقطاب المتصاعد داخل المجتمع البريطاني، بين خطاب قومي يميني يتوسع في الشارع، وحضور جماهيري واسع للقضية الفلسطينية ما يزال قادرًا على حشد عشرات الآلاف في قلب لندن.
المصدر: بي بي سي
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇