أبرز عناوين الصحف البريطانية ليوم الأحد 13 سبتمبر 2026
كيف قلب تبرع قياسي بقيمة 72 مليون باوند حسابات حزب ريفورم قبل الانتخابات المقبلة؟ ولماذا يصف نايجل فاراج المال بأنه “استثمار في التجديد الديمقراطي” بينما تراه صحف أخرى خطرًا على الديمقراطية؟ وهل يمكن أن تصطدم هذه التبرعات بقوانين مكافحة الفساد؟ وما قصة الادعاء بأن عملاء أمريكيين أخرجوا متحرشًا بالأطفال من بريطانيا؟ ولماذا يسأل أب مفجوع إن كانت عمليات التجميل في الخارج تستحق المخاطرة بالحياة؟ هذه أبرز الأسئلة التي شغلت الصحف البريطانية اليوم، في عدد هيمنت عليه أموال ريفورم، بين احتفال اليمين بفرصة الوصول إلى الحكم، وتحذيرات خصومه من تأثير المال الكبير على السياسة.
فاراج و”الجائزة الكبرى”
ميل أون صنداي (Mail on Sunday)

تتصدر الصحيفة بعنوان: “Farage: £72m war chest will ready us for No 10”، أي “فاراج: صندوق حرب بـ72 مليون باوند سيجهزنا لداونينغ ستريت”. وتقول إن حزب ريفورم تلقى تبرعًا مزدوجًا قياسيًا بقيمة 72 مليون باوند خلال عطلة نهاية الأسبوع، في تطور وصفته الصحيفة بعنوان ساخر: “Nigel hits the jackpot”، أي “نايجل يصيب الجائزة الكبرى”.
وتنقل الصحيفة عن زعيم الحزب نايجل فاراج قوله إن هذا المال يمثل “استثمارًا في التجديد الديمقراطي”، وإنه سيُستخدم في “احتراف” الحزب، أي بناء جهاز أكثر تنظيمًا وقدرة على خوض الانتخابات وإدارة الحملات.
وتعرض الصحيفة الخبر بوصفه لحظة تحول بالنسبة إلى ريفورم، إذ لم يعد الحزب يقدم نفسه كحركة احتجاجية فقط، بل كتنظيم يستعد جديًا للمنافسة على الحكم.
صنداي تايمز (Sunday Times)

تتصدر الصحيفة بعنوان: “£72m gift to Reform stuns politics”، أي “هدية بـ72 مليون باوند لريفورم تصدم السياسة”. وتقول إن التبرع جاء من مليارديرين في مجال العملات المشفرة، هما كريستوفر هاربورن وبن ديلو، قدّم كل منهما 36 مليون باوند للحزب.
وتصف الصحيفة المبلغ بأنه ضخ مالي غير مسبوق في السياسة البريطانية، مشيرة إلى أن أكبر تبرع سياسي سابق كان 10 ملايين باوند تُركت لحزب المحافظين في وصية. ويقول المتبرعان إن الهدف من المال هو مساعدة ريفورم على الاستعداد للحكومة.
وتأتي القصة في وقت لا يزال فيه فاراج يواجه أسئلة بشأن تبرعات أخرى، بينها تحقيق برلماني في هدية شخصية قيمتها 5 ملايين باوند من هاربورن، إضافة إلى تحقيق شرطي في تبرعات من جهات أخرى.
صنداي إكسبريس (Sunday Express)

تتصدر الصحيفة بعنوان مباشر: “£72 million!”، أي “72 مليون باوند!”. وتقول إن هذا “الصندوق الانتخابي المعزز” سيمنح حزب ريفورم قدرة أكبر على مواجهة حزب العمال والمحافظين في الانتخابات العامة المقبلة.
وترى الصحيفة أن التبرع سيُقرأ باعتباره تصويت ثقة كبيرًا في الحزب، خصوصًا بعد تراجع في مستويات التأييد. وبذلك تقدم الصحيفة المال لا بوصفه خبرًا ماليًا فقط، بل كرسالة سياسية بأن الحزب ما زال قادرًا على جذب داعمين كبار رغم الضغوط المحيطة به.
صنداي تلغراف (Sunday Telegraph)

تتصدر الصحيفة بعنوان: “Farage: £72m war chest will ready us for power”، أي “فاراج: صندوق حرب بـ72 مليون باوند سيجهزنا للسلطة”. وتقول إن التبرع المزدوج رفع إجمالي تبرعات ريفورم هذا العام إلى 86 مليون باوند.
وتقارن الصحيفة هذا الرقم بما جمعه الحزبان الكبيران؛ إذ تقول إن المحافظين جمعوا 10.2 مليون باوند، بينما جمع حزب العمال 7.7 مليون باوند. وبذلك يبدو ريفورم، وفق أرقام الصحيفة، متقدمًا ماليًا بفارق كبير على خصومه.
لكن الصحيفة تشير في الوقت نفسه إلى أن فاراج لا يزال يواجه تحقيقًا برلمانيًا بشأن هدية شخصية قيمتها 5 ملايين باوند من كريستوفر هاربورن، فضلًا عن تحقيق شرطي في تبرعات أخرى.
هل يحاول ريفورم “شراء بريطانيا”؟
الأوبزرفر (The Observer)

تتصدر الصحيفة بعنوان: “£72m plan to buy Britain ‘could be illegal'”، أي “خطة بـ72 مليون باوند لشراء بريطانيا قد تكون غير قانونية”. وتقدم الصحيفة التبرعات من زاوية نقدية حادة، متسائلة عما إذا كانت قد تخالف قوانين جديدة لمكافحة الفساد.
وتستخدم الصحيفة عبارة “شراء بريطانيا” لتصوير الخطر الذي تراه في ضخ أموال ضخمة داخل حزب يسعى إلى الحكم، معتبرة أن القضية لا تتعلق فقط بحجم التبرع، بل بتأثير المال الكبير على تكافؤ المنافسة السياسية وثقة الناخبين.
صنداي ميرور (Sunday Mirror)

تتصدر الصحيفة بعنوان: “Dark day for democracy”، أي “يوم مظلم للديمقراطية”. وتقول إن تبرع الـ72 مليون باوند أثار مخاوف واسعة بشأن مستقبل الديمقراطية البريطانية.
وتنقل الصحيفة عن كايل تايلور، من حملة Fair Vote UK، وصفه ما حدث بأنه “يوم مظلم بالفعل”. وتقدم الصحيفة القصة من زاوية معاكسة تمامًا لصحف اليمين: فبدل الاحتفاء بقدرة ريفورم على المنافسة، تركز على خطر أن يصبح المال الكبير عاملًا حاسمًا في تشكيل الحياة السياسية.
قصص إنسانية
ديلي ستار (Daily Star)

تتصدر الصحيفة بصورة لمقدم البرامج جيريمي كلاركسون وشريكته ليزا هوغان، تحت عنوان: “Lisa: I’m so proud of my Jezza”، أي “ليزا: أنا فخورة جدًا بجيزا”، وهو لقب شعبي لكلاركسون.
وتقول الصحيفة إن هوغان تحدثت عن فخرها به بعد كشفه في وقت سابق هذا العام عن إصابته بسرطان البروستاتا. وتقدم الصحيفة القصة في قالب إنساني وشخصي، بعيدًا عن عناوين السياسة والتمويل التي سيطرت على معظم الصحف.
اتهام لعملاء أمريكيين بإخراج متحرش بالأطفال من بريطانيا
ذا صن أون صنداي (The Sun on Sunday)

تتصدر الصحيفة بعنوان صادم: “US spies smuggle paedo out of UK”، أي “جواسيس أمريكيون يهرّبون متهمًا بجرائم ضد الأطفال من بريطانيا”. وتقول الصحيفة إن رجلًا يعمل في السفارة الأمريكية بلندن أُخرج سرًا إلى الولايات المتحدة، بعد مداهمة شقته على خلفية تحقيق يتعلق بمواد اعتداء جنسي على أطفال.
وتقول الصحيفة إن السلطات البريطانية أُبلغت بعد إخراج الرجل لا قبل ذلك، ما أثار اجتماعات أزمة بين سكوتلانديارد وكبار الوزراء، وفتح سؤالًا حساسًا حول حدود تحرك الجهات الأمريكية على الأراضي البريطانية، وما إذا كان ينبغي أن يمثل الرجل أمام القضاء في بريطانيا أولًا.
هل تستحق عمليات الخارج المخاطرة؟
صنداي بيبول (Sunday People)

تتصدر الصحيفة بعنوان: “Is it worth risking your life for these ops?”، أي “هل تستحق هذه العمليات المخاطرة بحياتك؟”. وتقود الصحيفة حملتها من خلال أب مفجوع توفيت ابنته في تركيا بعد مضاعفات مرتبطة بعملية جراحية.
وتستخدم الصحيفة القصة للتحذير من مخاطر السفر إلى الخارج لإجراء عمليات طبية أو تجميلية، خصوصًا حين تغري الأسعار المنخفضة بعض المرضى بتجاهل اختلافات الرقابة الطبية والمتابعة بعد العملية. وتطرح القصة سؤالًا إنسانيًا مباشرًا: متى تصبح العملية، مهما بدت بسيطة أو شائعة، مخاطرة أكبر من الفائدة المنتظرة؟
بين المال الكبير وخوف الديمقراطية
تكشف عناوين الأحد أن تبرع ريفورم القياسي لم يكن خبرًا ماليًا عابرًا، بل لحظة سياسية قسمت الصحف بوضوح. صحف رأت فيه دفعة تاريخية لحزب يريد دخول داونينغ ستريت، وأخرى اعتبرته إنذارًا بشأن المال الكبير وتأثيره على الديمقراطية. وبينما يحاول فاراج تقديم الـ72 مليون باوند كاستثمار في “التجديد الديمقراطي”، يتعامل خصومه معها كسؤال عن العدالة والشفافية وتكافؤ الفرص بين الأحزاب. هكذا بدا عدد الأحد: ريفورم يملك المال، وفاراج يرفع سقف الطموح، والديمقراطية البريطانية تواجه سؤالًا قديمًا بصيغة جديدة: من يملك الصوت الأعلى، الناخبون أم الممولون؟
الرابط المختصر هنا ⬇