أبرز عناوين الصحف البريطانية ليوم الجمعة 10 يوليو 2026
لماذا أثارت تصريحات روبرت لو عن مذبحة دنبلين غضب أسر الضحايا؟ وما طبيعة تحقيق الشرطة في تبرعات بقيمة 500 ألف باوند لحزب ريفورم يوكيه؟ وما قصة بطاريق الملك تشارلز؟ وكيف اعتذر بيرنام لموقف حزبه من غزة؟ ولماذا يعاقب مدافع إنجلترا في كأس العالم؟ وما طبيعة التحذيرات حول حقن إنقاص الوزن؟ هذه أبرز الأسئلة التي شغلت الصحف البريطانية اليوم.
غضب أسر ضحايا دنبلين
ديلي ميرور (Daily Mirror)

تتصدر الصحيفة بعنوان “Ignorant”، أي “جاهل”، في هجوم على روبرت لو، زعيم حزب “استعادة بريطانيا” اليميني المتطرف (Restore Britain)، بعد تصريحات أدلى بها خلال مقابلة مع المذيع الأمريكي جو روغان عن قوانين السلاح في بريطانيا.
وتقول الصحيفة إن كيني روس، والد جوانا روس التي كانت بين 17 شخصًا قُتلوا في مذبحة مدرسة دنبلين عام 1996، انتقد لو بشدة بعد أن قلّل، بحسب الصحيفة، من فداحة المذبحة بوصفها “جريمة قتل واحدة”. وتقول أسر بعض الضحايا إن هذا الوصف كان “أنانيًا”، لأنه يتجاهل حجم المأساة وأثرها المستمر على العائلات والمجتمع.
كيمي بادنوك وصراع المحافظين
ديلي تلغراف (Daily Telegraph)

تقول الصحيفة إن كيمي بادنوك بدأت استبعاد مرشحين محافظين سابقين من حسابات الحزب بسبب دعمهم لهدف الوصول إلى صافي انبعاثات صفري Net Zero. وبحسب الصحيفة، تريد بادنوك أن يمثل الحزب في الانتخابات المقبلة أشخاصًا من خلفيات عملية مثل “المعلمين والبنائين”، بدلًا من السياسيين السابقين الذين تصفهم الصحيفة بأنهم “فاشلون”.
وتنشر الصحيفة أيضًا صورة للملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا مع البطاريق في حديقة حيوان لندن، حيث ظهرا وهما يتابعان أوضاع الحيوانات خلال موجة الحر في بريطانيا.
ديلي إكسبريس (Daily Express)

تركز الصحيفة على تصريحات بادنوك، تحت عنوان: “Kemi: only Tories have serious policies”، أي “كيمي: المحافظون وحدهم يملكون سياسات جادة”. وتقول إن زعيمة المحافظين هاجمت منافسيها السياسيين، معتبرة أنهم يضعون طموحاتهم الشخصية فوق مصلحة البلاد.
وتضع الصحيفة في واجهتها أيضًا صورة الملك تشارلز خلال زيارته للبطاريق في حديقة حيوان لندن، ناقلة عنه قوله إنه كان يرغب في “الانضمام إليها” في الماء هربًا من موجة الحر.
ريفورم وفاراج: تبرعات وتحقيقات ومعركة كلاكْتون
الجارديان (The Guardian)

تتصدر الصحيفة بتحقيق للشرطة في تبرعات قيمتها 500 ألف باوند قُدمت إلى حزب ريفورم يوكيه. وتقول إن التحقيق يركز على تبرعين يُزعم أن فيونا كوتريل، والدة جورج كوتريل، قدمتهما للحزب. وجورج كوتريل حليف لنايجل فاراج، وسبق أن أُدين في الولايات المتحدة في قضية احتيال إلكتروني. وتشير الصحيفة إلى أن فاراج نفى في السابق ارتكاب أي مخالفة.
كما تنشر الصحيفة مقابلة مع آندي بيرنام اعتذر فيها عن موقف حزب العمال الأولي من العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، قائلًا إن كثيرين شعروا بأن الحزب “لم يكن على صواب” في البداية، وإنه آسف لأن الاستجابة “لم تكن جيدة بما يكفي”. وأضاف أن بريطانيا تأخرت كثيرًا في المطالبة بوقف إطلاق النار، متعهدًا بممارسة ضغط أكبر على الحكومة الإسرائيلية إذا وصل إلى رئاسة الوزراء.
التايمز (The Times)

تتناول الصحيفة القضية نفسها تحت عنوان يشير إلى تحقيق شرطة العاصمة في تبرعات بقيمة 500 ألف باوند لحزب ريفورم. وتضع القصة في سياق أوسع من الأسئلة المتزايدة حول تمويل الحزب وصلاته ببعض الداعمين المحيطين بفاراج.
مترو (Metro)

تتعامل الصحيفة مع انتخابات كلاكْتون الفرعية بروح ساخرة، تحت عنوان “Nige vote’s a two-fox race”، وهو تحوير لعبارة two-horse race، أي “سباق بين حصانين” أو منافسة محصورة بين طرفين رئيسيين. لكن الصحيفة تستبدل “الحصانين” بـ”ثعلبين”، لأن نايجل فاراج يواجه منافسَيْن يرتبطان بصورة الثعلب: الناشط البيئي روب باونال، الذي ظهر مرتديًا زي ثعلب كامل الحجم، ولورانس فوكس، زعيم حزب ريكليم بارتي Reclaim Party. وبذلك تقول الصحيفة بشكل ساخر إن فاراج يجد نفسه في مواجهة انتخابية مع “ثعلبين”.
بيرنام و”داوننغ ستريت الشمال”
فاينانشال تايمز (Financial Times)

تقول الصحيفة إن آندي بيرنام ناقش فكرة أن يدير نائب رئيس الوزراء المستقبلي مقرًا جديدًا للحكومة في مانشستر، يُعرف باسم “Number 10 North”، أو “رقم 10 الشمال”. وبحسب أشخاص قريبين من المحادثات، يريد بيرنام أن يتولى نائبه الإشراف على هذا المقر، في محاولة لإظهار أن نقل السلطة من لندن إلى الأقاليم ليس مجرد شعار سياسي، بل جزء من طريقة حكم جديدة.
ديلي ميل (Daily Mail)

تصف الصحيفة طريق بيرنام إلى زعامة حزب العمال ورئاسة الوزراء بأنه “shameless stitch-up”، أي “ترتيب داخلي مكشوف بوضوح” أو “حسم مسبق خلف الكواليس”. وترى الصحيفة أن السباق لم يعد منافسة حقيقية بعد دعم 322 نائبًا لبيرنام، بل عملية جرى ترتيب نتيجتها داخل الحزب قبل أن يعرف الناخبون، بحسب قولها، ما يكفي عن برنامجه السياسي. ولهذا تصفه الصحيفة بـ”ملك الشمال” المزعوم، في إشارة إلى صورته السياسية كرجل مانشستر والشمال الإنجليزي.
آي بيبر (i Paper)

تحذر الصحيفة من أن بيرنام قد يواجه أول تمرد داخل حزب العمال حتى قبل استقرار حكومته، بعد توقيع 80 نائبًا عماليًا رسالة تطالبه بإلغاء خطة شابانا محمود لإصلاح نظام الهجرة. وتقدم الصحيفة ذلك باعتباره اختبارًا مبكرًا لقدرة بيرنام على ضبط الحزب وإدارة الخلافات الداخلية.
في ملف مختلف، تقول الصحيفة إن كبير المسؤولين الطبيين في بريطانيا أصدر إرشادات جديدة لنحو 1.6 مليون شخص يستخدمون حقن إنقاص الوزن، تنصحهم ببدء تدريبات القوة. ويعكس التحذير مخاوف طبية من أن فقدان الوزن السريع قد يؤدي أيضًا إلى فقدان كتلة عضلية إذا لم يصاحبه نشاط بدني مناسب.
إنجلترا وكأس العالم
ذا صن (The Sun)

تدافع الصحيفة عن جاريل كوانساه، مدافع منتخب إنجلترا، بعد إيقافه مباراتين في كأس العالم على خلفية طرده خلال مباراة إنجلترا والمكسيك. وتصف الصحيفة العقوبة بأنها “out of order”، أي “غير مقبولة” أو “خارج حدود المعقول”.
كما تنعى الصحيفة المغنية بوني تايلر، التي تقول إنها توفيت عن 75 عامًا، واصفة إياها بأنها “ملكة الأغنيات العاطفية القوية” Queen of the power ballad.
ديلي ستار (Daily Star)

تستخدم الصحيفة عنوانًا ساخرًا: “You Kane always gets what you want”، وهو تحوير لعنوان أغنية رولينغ ستونز الشهيرة “You Can’t Always Get What You Want”، أي “لا يمكنك دائمًا أن تحصل على ما تريد”. وباستبدال Can’t باسم هاري Kane، يصبح المعنى الساخر: “مع كين يمكنك أن تحصل على ما تريد”. وتربط الصحيفة بين العنوان ودعم السير ميك جاغر، مغني رولينغ ستونز، لمنتخب إنجلترا قبل مواجهة ربع النهائي، في إشارة إلى أن وجود هاري كين قد يمنح إنجلترا ما تريده: الفوز والتأهل.
بين غضب العائلات وإعادة رسم السلطة
تكشف عناوين اليوم عن بريطانيا منشغلة في أكثر من اتجاه: ذاكرة مأساة قديمة تعود إلى الواجهة بسبب تصريح عن مذبحة دنبلين، وحزب ريفورم يواجه أسئلة جديدة حول التبرعات والتمويل، وآندي بيرنام يقترب من السلطة بينما يحاول رسم شكل جديد للحكومة خارج لندن. وفي الخلفية، تستمر الصحف الشعبية في تحويل كأس العالم إلى مادة للتلاعب اللفظي، بينما تفتح قصص الصحة، والملكية، والثقافة نوافذ أخرى على مجتمع يحاول التعامل مع السياسة كأزمة حكم، ومع الأخبار اليومية كمرآة لتحولات أوسع في الثقة والسلطة.
المصدر: بي بي سي
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇