العرب في بريطانيا | غضب بريطاني بعد إغلاق ملف مقتل عمال الإغاثة الب...

غضب في لندن بعد إغلاق تل أبيب ملف مقتل عمال الإغاثة البريطانيين في غزة

غضب في لندن بعد إغلاق تل أبيب ملف مقتل عمال الإغاثة البريطانيين في غزة
فريق التحرير أغسطس 21, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

أثار قرار السلطات الإسرائيلية إغلاق التحقيق في مقتل سبعة من عمال الإغاثة في غزة، بينهم ثلاثة بريطانيين، في استهداف قافلة “المطبخ المركزي العالمي” قبل عامين، غضبًا واسعًا في بريطانيا، بعد أن جاء القرار دون اتخاذ أي إجراءات جنائية بحق المسؤولين عن الهجوم.

وقعت الحادثة في أبريل/نيسان 2024، عندما تعرضت قافلة تابعة لمنظمة “المطبخ المركزي العالمي” (World Central Kitchen) لسلسلة من الضربات الإسرائيلية في غزة خلال ذروة الإبادة الجماعية في القطاع، والتي أدت إلى استشهاد أكثر من 73 ألف شخص وإصابة نحو 180 ألفًا.

وكانت القافلة قد نسقت تحركها مسبقًا مع الجيش الإسرائيلي، كما كانت مركباتها تحمل شعار المنظمة بشكل واضح. وقُتل في الهجوم سبعة من العاملين في المنظمة، بينهم ثلاثة بريطانيين كانوا ضمن فريق الحراسة والدعم الأمني، وهم:

  • جون تشابمان (John Chapman)، 57 عامًا، جندي سابق في القوات الخاصة البريطانية.
  • جيمس هندرسون (James Henderson)، 33 عامًا، عنصر سابق في مشاة البحرية الملكية.
  • جيمس كيربي (James Kirby)، 47 عامًا، من قدامى المحاربين في الجيش البريطاني.

واستهدفت الضربات المركبات الثلاث التابعة للقافلة تباعًا، في حادثة أثارت إدانات دولية وتساؤلات حادة حول بشاعة استهداف قافلة إغاثية معروفة ومُنسّق تحركها مسبقًا.

الصورة توضيحية (AI)

غضب بريطاني بعد إغلاق التحقيق

لم تتعامل الحكومة البريطانية مع إغلاق الملف باعتباره نهاية للقضية.

وقال وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط، ستيفن داوتي، إن القرار أصاب الحكومة البريطانية بالصدمة والغضب، خصوصًا بالنسبة إلى عائلات الضحايا.

وقال:

“أشعر بالصدمة والغضب تجاه عائلات جون تشابمان وجيمس هندرسون وجيمس كيربي بعد أن قررت السلطات الإسرائيلية عدم اتخاذ أي إجراءات جنائية بشأن الضربات القاتلة التي استهدفت قافلة منظمة World Central Kitchen الخيرية في غزة.”

وأضاف:

“على مدى أكثر من عامين، ضغطنا على الحكومة الإسرائيلية لتحقيق العدالة والمساءلة اللتين تستحقهما العائلات. وهذا لا يكفي.”

وأكد داوتي أن الحكومة البريطانية أثارت القضية مع السلطات الإسرائيلية مجددًا، وأنها ستواصل الضغط للحصول على إجابات.

سؤال المساءلة يبقى مفتوحًا

وتأتي القضية في سياق حرب إبادة خلّفت أعدادًا هائلة من القتلى والجرحى في قطاع غزة، وسط اتهامات وإدانات لإسرائيل بارتكاب انتهاكات للقانون الدولي الإنساني.

كما يواجه جيش الاحتلال الإسرائيلي اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، فيما تصف جهات ومنظمات دولية وحقوقية ما حدث ويحدث في غزة بأنه إبادة جماعية وقتل ممنهج للمدنيين.

لكن مقتل عمال الإغاثة السبعة يظل قضية قائمة بذاتها؛ فهؤلاء كانوا يعملون في توزيع الغذاء والمساعدات على المدنيين في واحدة من أكثر مناطق العالم احتياجًا للمساعدة الإنسانية.

وبالنسبة إلى بريطانيا، فإن إغلاق التحقيق من دون ملاحقات جنائية لا ينهي القضية، بل يبقي سؤال المساءلة مفتوحًا: كيف استُهدفت قافلة إغاثية، ومن المسؤول، ولماذا لا يواجه أي شخص أي مساءلة بعد أكثر من عامين على ارتكاب الجريمة الفظيعة؟

 


اقرأ أيضاً:

اترك تعليقا