العرب في بريطانيا | سودانيون تتقطع بهم السبل بعد طردهم من فنادق لندن

سودانيون تتقطع بهم السبل بعد طردهم من فنادق لندن

اللاجئون
فريق التحرير May 7, 2023
شارك

قالت منظمة (Goodwill Caravan) الخيرية إن معظم العائلات التي أجليت من السودان تقطعت بهم السبل، بعد طردهم من فنادق لندن المتعاونة مع الحكومة البريطانية.

وبحسب المنظمة فإن السلطات البريطانية أبلغت عشرات العائلات بأنها غير مؤهلة للحصول على سكن لأن غالبية أفراد هذه العائلات يحملون الجنسية البريطانية.

طرودا من فنادق لندن..دون تأمين سكن بديل 

إلزام المجالس المحلية في بريطانيا بقبول اللاجئين من الأطفال القادمين دون ذويهم
فنادق لندن تطرد نزلاء سوادنيين بعد فرارهم من بلدهم (أنسبلاش)

وكانت نورا فاضل من بين الفارين من السودان مع والديها وشقيقيها في 30 نيسان/ أبريل الماضي، وقالت :” عندما وصلنا إلى بريطانيا أصيب والدي بجلطة دماغية، وكان في المستشفى بالقرب من مطار ستانستيد، فيما بقينا نحن في فندق قريب من المستشفى”.

وأشارت نورا إلى أن الفندق طرد النزلاء السودانيين بعد ظهر يوم الخميس، وقالت نورا إنها بقيت مع عائلاتها في شوارع العاصمة البريطانية حتى الساعة الثانية، قبل أن يأويهم المجلس المحلي مؤقتًا ضمن غرفة، غادروها في صباح اليوم التالي، واتجهوا لأحد فروع مطعم كنتاكي في لندن، وليس لديهم أي مكان للذهاب إليه”.

وأضافت نورا:” نحن متعبون وفي وضع يرثى له، ما زلنا عاجزين عن تصديق ما حدث، كنا نعيش بأمان في منزلنا بالسودان، ولدينا حساب بنكي، لكن البنوك أغلقت، ولم نستطع سحب قرش واحد”.

“ولم يكن أمامنا سوى التوجه إلى بريطانيا لأن والدي يحمل الجنسية البريطانية”.

وقالت أيضًا: ” نحن على بعد ساعات من مكان المستشفى التي يتعالج فيها والدي، ماذا لو أصابه أي مكروه ، كيف سنصل إليه”.

“الفارّون من السودان ليسوا لاجئين!”

 

وقالت منظمة (Goodwill Caravan) إن أكثر من 20 عائلة بحاجة إلى مكان للإقامة في لندن، ولكن بخلاف الفارين من الحرب الأوكرانية، فإن السودانيين الذي أجلوا من بلادهم لم يعاملوا كلاجئين نظرًا لامتلاكهم الجنسية البريطانية، لذلك فهم ليسوا مسجلين على نظام اللجوء”.

وقالت مؤسسة جميعة (Goodwill Caravan) حنان آشغ:” لقد فرت تلك العائلات من العنف الدائر في السودان، وبالتأكيد فقد تعرضوا لصدمات نفسية لا توصف، هم لم يختاروا القدوم إلى بريطانيا بمحض إرادتهم، فقد كانوا يعيشون بالسودان، قبل أن يتفاجؤوا باندلاع المعارك هناك بين ليلة وضحاها، لذلك اضطروا إلى الفرار”.

“ولحسن حظ البعض فقد استقبلهم أقاربهم المقيمون في بريطانيا، لكن الكثير منهم لا يمتلكون أي مكان يأويهم”.

لقد أنفقوا كل ما في جعبتهم للوصل إلى بريطانيا، ولم يبق معهم قرش واحد، كما أنهم لا يستطيعون سحب الأموال من حساباتهم المصرفية في السودان.

وفي هذا الصدد قالت المترجمة فاطمة العبقري، والتي تطوعت لمساعدة الفارين من الحرب في إن إحدى العائلات حصلت على منزل غير مفروش عن طريق أحد المجالس المحلية، وأضافت فاطمة:” إن المطبخ الخاص بالمنزل الذي حصلت عليه العائلة فارغ تمامًا ولا يوجد فيه ملعقة واحدة”.

وأضافت فاطمة:” يتصل بي الناس كل يوم لمساعدة العائلات الفارة من السودان، وتزويدهم بالحاجات الضرورية، لقد عملت مع 62 أسرة حتى الآن”.

الحكومة توجه المجالس المحلية بإيواء الفارين من السودان 

الحكومة البريطانية توجّه بإظهار المرونة في التعامل مع المواطنين القادمين من السودان وتأمين احتياجاتهم الأساسية
 الحكومة البريطانية توجّه بإظهار المرونة في التعامل مع المواطنين القادمين من السودان وتأمين احتياجاتهم الأساسية

وقال المتحدث باسم الحكومة البريطانية:” لقد عملنا كل ما بوسعنا لإجلاء الرعايا البريطانيين وعائلاتهم من السودان منذ اندلاع أعمال العنف في السودان، في ظروف معقدة وغير مستقرة”.

وأضاف:” يجب على المجالس المحلية أن تأوي العائلات، وتوفر لهم سكنًا مناسبًا، ومنحهم أماكن مؤقتة ريثما يعثرون على سكن دائم”.

ويمكن للفارين من السودان من حاملي الجنسية البريطانية الاستفادة من نظام المساعدات والسكن الاجتماعي، وخدمات دعم المشردين، حتى لو لم يحققوا شرط الإقامة في بريطانيا”.

هذا وتسعى الحكومة البريطانية لتعديل القوانين بحيث تستثني العائلات الفارة من السودان والتي تحمل الجنسية البريطانية من اختبار الإقامة، لكن الأمر ما زال مرهونًا بموافقة البرلمان البريطاني، وفي الأثناء وجهت الحكومة المجالس المحلية بإظهار مرونة عالية عند التعامل مع حاملي الجنسية البريطانية القادمين من السودان، وتأمين احتياجاتهم الضرورية.

هذا وأجلي حوالي 2450 شخصًا عبر مطار وادي سعيدنة وبورتسودان منذ بدء عمليات الإجلاء في 25 نيسان/ أبريل.

وأعلنت الحكومة البريطانية عن توقف عمليات الإجلاء في 4 أيار/ مايو الحالي، حيث أشارت الحكومة إلى أنها ستخصص مبلغ 5 ملايين باوند لدعم الفارين من السودان.

 

المصدر: سكاي نيوز 


 

اقرأ أيضاً : 

لا مخطط بريطاني للاجئين السودانيين على غرار أوكرانيا وأفغانستان

أمنيستي تحث بريطانيا على استضافة السودانيين الأكثر عرضة للخطر

الداخلية البريطانية تدرس تسكين المهاجرين بسفن توفيرا لتكلفة الفنادق

 

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 22 Apr 2026
هل 100 ليرة في تركيا (نحو 1.65 باوند) تعادل "صفقة ذهبية" مقارنة ببريطانيا؟ سائح بريطاني يوثق تجربته داخل سوبرماركت ميغروس في مرمريس. اختار منتجات بسيطة… لكن النتيجة تفتح باب المقارنة. برأيك: هل ما زالت تركيا أرخص فعلًا من بريطانيا… أم…
𝕏 @alarabinuk · 22 Apr 2026
"رجال قد يكونون أطفالًا"… مصطلح جديد. بهذه الكلمات انتقد الصحفي الاستقصائي الأسكتلندي آلن ماكلويد الصياغة التي استخدمتها "سكاي نيوز" في ديسمبر 2023 لوصف مشهد احتجاز جنود الاحتلال لمجموعة من الفلسطينيين بملابسهم الداخلية في غزة، في الوقت الذي أكدت فيه تقارير…
𝕏 @alarabinuk · 22 Apr 2026
"نشعر بالغثيان من رؤيتكم"، "قتلة الأطفال"… بهذه العبارات القوية واجه سياح بريطانيون سياحًا إسرائيليين في فيتنام، في مشهدٍ يعكس اتساع التضامن مع فلسطين عالميًّا، ويؤكد أن ما يجري في غزة لم يعد يمر دون رد فعل شعبي يلاحق الاحتلال في…
𝕏 @alarabinuk · 22 Apr 2026
R to @AlARABINUK: اكتشف كواليس اليوم العاصف في بريطانيا: https://alarabinuk.com/?p=221971
عرض المزيد على X ←