ضريبة 53% تهدد 200 ألف متقاعد في بريطانيا رغم الإعفاء الجديد
حذّر وزير التقاعد البريطاني الأسبق، السير ستيف ويب، من أن نحو 200 ألف متقاعد من ذوي الدخل المحدود قد يواجهون معدل ضريبة دخل فعليًا يبلغ 53 في المئة، رغم استفادتهم من إعفاء ضريبي جديد أقرّته حكومة حزب العمال ضمن موازنة الخريف.
ويعود ذلك إلى آلية احتساب الإعفاء، التي تؤدي إلى تقليص الوفر الضريبي تدريجيًا مع ارتفاع الدخل، ما يجعل بعض المتقاعدين يدفعون ضريبة فعلية أعلى بكثير مما قد يتوقعونه.
وكان وزير الخزانة قد أعلن، يوم الأربعاء، إدخال «بدل ضريبة التقاعد» (Pension Tax Allowance) حيّز التنفيذ اعتبارًا من نيسان/أبريل 2027، ليستفيد منه متلقّو راتب التقاعد الحكومي الذي تديره وزارة العمل ورواتب التقاعد (DWP). لكن خبراء حذّروا من أن الآلية الجديدة قد تزيد تعقيد الالتزامات الضريبية لبعض المتقاعدين.
كيف تصل الضريبة الفعلية إلى 53 في المئة؟

أوضح ويب، الذي شغل منصب وزير التقاعد في حكومة الائتلاف السابقة بين حزبَي المحافظين والديمقراطيين الأحرار، أن الإعفاء الجديد سيخفّض الضريبة المستحقة على المتقاعدين المعنيين، لكن آلية تقليص الإعفاء تدريجيًا ستؤدي في الوقت نفسه إلى رفع معدل الضريبة الفعلي على دخلهم الإضافي.
وبحسب ويب، فإن المتقاعدين الذين يتجاوز دخلهم 13,036 باوندًا سيدفعون ضريبة دخل بنسبة 20 في المئة على المبالغ الإضافية، بالتزامن مع خسارة باوند واحد من الوفر الضريبي الأولي البالغ 94 باوندًا مقابل كل 3 باوندات من الدخل الإضافي.
وقال ويب: إن وزير الخزانة أوجد «معدلًا غريبًا لضريبة الدخل يبلغ 53 في المئة لنحو 200 ألف متقاعد من ذوي الدخل المنخفض».
وأضاف أن كل 100 باوند سنويًا يحصل عليها هؤلاء من مدخراتهم التقاعدية الخاصة، فوق قيمة راتب التقاعد الحكومي الجديد، قد تزيد فاتورة ضريبة الدخل المستحقة عليهم بمقدار 53 باوندًا.
انتقادات لتعقيد النظام الضريبي
ورأى ويب أن فرض معدل ضريبي فعلي مرتفع بهذا الشكل على أصحاب الدخول المتواضعة أمر غير معتاد، إذ ترتبط معدلات مماثلة عادةً بأصحاب الدخول الأعلى.
وقال: إن النظام الضريبي أصبح أكثر تعقيدًا لمعالجة مشكلة قصيرة الأجل، من دون تقديم حل طويل الأمد، منتقدًا طريقة تعامل الحكومة مع هذه المسألة.
تحذيرات من سحب مدخرات التقاعد على عجل

من جهته، قال ستيوارت دودسون، الرئيس التنفيذي لشركة True Potential Wealth Management: إن موازنة الخريف لم تتضمن تغييرات واسعة على رواتب التقاعد، لكن حالة عدم اليقين لا تزال قائمة، خصوصًا في ظل تغييرات أخرى تشمل إخضاع مدخرات التقاعد لضريبة الميراث، واقتراب طرح مشروع قانون للتقاعد.
وأشار دودسون إلى أن المخاوف من تعديل المبالغ المقطوعة التي يمكن للمتقاعدين سحبها عند بدء صرف مدخراتهم التقاعدية تبيّن أنها بلا أساس. لكنه أوضح أن التكهنات بشأن هذه التغييرات أسهمت، وفق تقارير واسعة الانتشار، في دفع بعض الأشخاص إلى سحب أموالهم.
وحذّر من أن اتخاذ قرارات متسرعة بشأن مدخرات التقاعد قد يزيد احتمال ارتكاب أخطاء مالية، ولا سيما عندما يتخذ الأفراد قراراتهم من دون طلب المشورة المتخصصة مسبقًا.
وأضاف أن الأسئلة المتعلقة بمدى استفادة الأشخاص فعليًا من الأموال التي سحبوها لا تزال من دون إجابات واضحة.
المصدر: Birmingham Live
الرابط المختصر هنا ⬇
