العرب في بريطانيا | صندوق تقاعد في ويلز يستثمر في شركات مرتبطة بالا...

صندوق تقاعد في ويلز يستثمر في شركات مرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي

صندوق تقاعد في ويلز يستثمر في شركات قد ترتبط بالاحتلال الإسرائيلي
عبلة قوفي نوفمبر 7, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

يضع صندوق غوينت الكبرى لرواتب التقاعد (Greater Gwent Pension Fund) نحو 62 مليون باوند من مدخرات موظفي القطاع العام الحاليين والمتقاعدين في شركات يُحتمل تورطها في أنشطة مرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي، وفق بيانات كشف عنها مجلس بلدية تورفاين (Torfaen)، المسؤول عن إدارة الصندوق.

وجاء الكشف عن هذه الاستثمارات في رد مكتوب أعدّه المجلس على عريضة شعبية تطالب بسحب أموال الصندوق من الشركات المرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي، ومراجعة أوجه استثمار أموال الموظفين والمتقاعدين.

وتبلغ قيمة الاستثمارات محل الجدل نحو 62 مليون باوند، أي ما يعادل 1.23 في المئة من إجمالي أصول الصندوق البالغة 5.05 مليارات باوند. وتشمل هذه الاستثمارات شركات مدرجة على ثلاث قوائم مرجعية حتى نهاية آذار/مارس الماضي.

العريضة تطالب بسحب الاستثمارات المرتبطة بالاحتلال

Bâtiments détruits et décombres dans une ville
قصف غزة (آنسبلاش)

وفي المقابل، أظهر التقرير المقدم إلى المجلس أن قيمة الاستثمارات أقل من الرقم الذي أوردته العريضة، والمقدر بنحو 233 مليون باوند، استنادًا إلى بحث أجرته حملة التضامن مع فلسطين (PSC).

وتقدّمت بالعريضة مجموعة منظمة العفو الدولية في مونموثشير (Monmouthshire)، بالتعاون مع فرع حملة التضامن مع فلسطين في أبيرغافيني (Abergavenny)، مطالبتين المجلس بإنهاء استثمارات الصندوق في الشركات التي تربطها العريضة بالإبادة الجماعية والفصل العنصري في فلسطين، وكذلك الشركات المستفيدة من الاحتلال الإسرائيلي أو المرتبطة بتوريد الأسلحة المستخدمة في العدوان على غزة.

مطالب بمراجعة المسؤولية الأخلاقية للصندوق

وتضع هذه المطالب مجلس بلدية تورفاين أمام دعوات لمراجعة المسؤولية الأخلاقية لاستثمارات صندوق التقاعد، وضمان عدم توظيف مدخرات آلاف الموظفين والمتقاعدين في شركات يُشتبه بارتباطها بانتهاكات ضد الفلسطينيين.

ووافق المجلس على إرسال رد مكتوب إلى الجهات المقدمة للعريضة، فيما امتنع أربعة من أعضائه عن التصويت.

الصندوق عضو في شراكة رواتب التقاعد في ويلز (Wales Pension Partnership)، التي تدير حاليًا أكثر من 75 في المئة من أصوله. وأقرّت الشراكة في آذار/مارس الماضي تعديلات على سياستها للاستثمار المسؤول وعلى إطار الاستبعاد الخاص بها.

ودخل الإطار المعدّل حيز التنفيذ في نيسان/أبريل، ويقضي باستبعاد الاستثمار في الشركات ذات الانخراط الجوهري في الفحم الحراري والنفط والغاز غير التقليديين والأسلحة المثيرة للجدل. ويشمل الاستبعاد كذلك الشركات التي تنتهك “المعايير العالمية”، ومنها انتهاكات القانون الإنساني الدولي.

ويسري الإطار على تفويضات الأسهم المدرجة والسندات، التي تمثّل نحو 65 في المئة من مجمل صناديق رواتب التقاعد للحكومات المحلية في ويلز، وأكثر من 80 في المئة من أصول صندوق غوينت الكبرى. وستنظر الشراكة في توسيع نطاقه تدريجيًا ليشمل استثمارات الأسواق الخاصة. أما الصندوق فسيراجع نهجه وأولوياته في الاستثمار المسؤول ضمن مراجعة استراتيجيته الاستثمارية خلال الأشهر المقبلة.

ثلاث قوائم لرصد الاستثمارات

ترصد الشراكة انكشاف استثماراتها على الأراضي الفلسطينية المحتلة بالاعتماد على قوائم تصدرها ثلاث جهات: مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ولجنة خدمة الأصدقاء الأمريكية (American Friends Service Committee)، ومركز الأبحاث المستقل “Who Profits”.

غير أن الشراكة تقول إن هذه القوائم “ليست الأساس الوحيد لاتخاذ القرار”، وإن تقييم “الانخراط المباشر وغير المباشر للشركات قد يكون معقدًا”.

مواقف أعضاء المجلس

قال أنتوني هانت، زعيم المجلس عن حزب العمال: إن مقدّمي العريضة أثاروا “مخاوف مشروعة”، مضيفًا: “لكنني أتفق مع مقاربة النظر إلى الأمر في سياقه الشامل بدلًا من رؤية قضية بعينها بمعزل عن غيرها”. وتابع: “أدرك أيضًا أن الواجب الأول للصندوق هو أن يؤمّن احتياجات من عملوا سابقًا لدى هذه البلدية”.

أما ستيوارت كيت، عضو المجلس عن حزب ريفورم يو كي، فقال إنه “يردّد” ما قاله زعيم المجلس، لكنه أبدى قلقه من القيود المحتملة. وقال: “الأولوية الأولى هي تقديم المستحقات للمستفيدين. أنا قلق حقًا من أين سينتهي هذا”.

وأضاف كيت: “فيما يتعلق بفلسطين، إلى أين نذهب؟ هل نذهب إلى أمازون، إي باي؟ أين نرسم الحد؟ علينا أن ندير صندوق التقاعد بطريقة أخلاقية وبنّاءة، وهذه حقًا خطوة مبالغ فيها لفرض قيود على أشخاص موثوقين يديرون هذا الصندوق، وأعتقد أنهم يؤدون عملًا ممتازًا، وكلما وضعنا مزيدًا من القيود ألحقنا به مزيدًا من الضرر”.

المصدر: Nation.Cymru

اترك تعليقا

إعلان

↑