مساجد بريطانية تقيم صلاة الاستسقاء الأحد مع اتساع أزمة الجفاف
في مشهد يعكس تداخل الأزمة المناخية مع الحياة اليومية للمجتمعات المحلية، تستعد مساجد ومراكز إسلامية في أنحاء المملكة المتحدة لإقامة صلاة الاستسقاء، الأحد 16 أغسطس/آب، والدعاء بنزول المطر، مع اتساع رقعة الجفاف الذي يضرب أجزاء واسعة من إنجلترا.
وتأتي المبادرة في وقت تتزايد فيه الضغوط على موارد المياه، وتتراجع مستويات الأنهار والخزانات، بينما بدأت آثار الطقس الجاف تظهر بصورة أوضح على الزراعة والحياة البرية، وسط واحدة من أشد فترات الجفاف التي شهدتها البلاد خلال السنوات الأخيرة.
«يوم وطني للصلاة من أجل المطر»
وتشارك في المبادرة مساجد بارزة، بينها Green Lane Masjid & Community Centre وDarul Ihsaan في باركينغ، فيما وُجهت دعوات إلى مساجد ومراكز إسلامية أخرى في أنحاء البلاد للانضمام إلى ما أطلق عليه المنظمون «اليوم الوطني للصلاة من أجل المطر 2026».
ونقل موقع IlmFeed عن حافظ أنس خان، مدير العمليات في مسجد دار الإحسان بباركينغ، قوله إن المياه مورد يأخذه كثيرون كأمر مسلّم به، مشيرًا إلى أنه في ظل الجفاف والضغط المتزايد على إمدادات المياه، يعود المسلمون إلى التضرع إلى الله وطلب الرحمة والمطر، اقتداءً بالسُنّة الشريفة وبالأجيال السابقة.
الجفاف يغطي أكثر من 70 في المئة من إنجلترا
وتأتي المبادرة بينما أعلنت وكالة البيئة أن 71.3 في المئة من مساحة إنجلترا باتت في حالة جفاف، بما يشمل مناطق يعيش فيها نحو 45 مليون شخص، فيما يخضع أكثر من 27 مليون شخص لقيود على استخدام المياه.
ولم تعد أي منطقة في إنجلترا مصنفة ضمن الوضع الطبيعي، بعد انتقال مناطق أخرى إلى مرحلة «الطقس الجاف الممتد» التي تسبق إعلان الجفاف.
وتفاقمت الأزمة بعد أن شهدت إنجلترا أشد يوليو/تموز جفافًا منذ نحو 190 عامًا، مع انخفاض تدفقات الأنهار ومستويات المياه الجوفية والخزانات. وتشير أحدث البيانات الرسمية إلى أن مخزون الخزانات هبط إلى نحو 69 في المئة، بينما كانت تدفقات 14 في المئة فقط من الأنهار عند مستوياتها الطبيعية، وسُجلت مستويات منخفضة بصورة استثنائية في عدد من الأنهار، بينها واي وأفون.
الزراعة والحياة البرية تحت الضغط
وامتدت تداعيات الجفاف إلى القطاع الزراعي، حيث اضطر بعض المزارعين إلى حصاد المحاصيل مبكرًا مع تراجع الإنتاج، بينما بدأت بعض مزارع الثروة الحيوانية استخدام مخزون الأعلاف المخصص للشتاء بسبب ضعف نمو العشب.
كما فرضت السلطات أكثر من 1500 قيد على سحب المياه للأغراض الزراعية، في محاولة لحماية الأنهار التي تعاني انخفاضًا حادًا في مستوياتها.
اقرأ أيضاً:
- تحذير عاجل: الجفاف وارتفاع الحرارة يهددان برفع أسعار الغذاء في بريطانيا
- الجفاف يضرب بريطانيا.. خسائر زراعية وأزمة مياه تقترب من مرحلة حرجة
- الجفاف يخنق نهرًا بريطانيًا شهيرًا.. الطبيعة والسياحة تدفعان ثمن انخفاض منسوب المياه
الرابط المختصر هنا ⬇