العرب في بريطانيا | صعود اليمين في أمريكا اللاتينية وإسبانيا وبريطا...

تحليل: من أمريكا اللاتينية إلى إسبانيا وبريطانيا.. هل يصعد اليمين بالمزاج الشعبي أم بشبكة عابرة للحدود؟

تحليل: من أمريكا اللاتينية إلى إسبانيا وبريطانيا.. هل يصعد اليمين بالمزاج الشعبي أم بشبكة عابرة للحدود؟

تحليل: من أمريكا اللاتينية إلى إسبانيا وبريطانيا.. هل يصعد اليمين بالمزاج الشعبي أم بشبكة عابرة للحدود؟

محرر الشؤون السياسية أكتوبر 6, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

قبل سنوات قليلة، بدت أمريكا اللاتينية وكأنها تعيش موجة يسارية جديدة. عاد لولا دا سيلفا إلى الحكم في البرازيل، ووصل غوستافو بيترو إلى الرئاسة في كولومبيا، وحكم اليسار تشيلي وبوليفيا.

اليوم تبدو الصورة مختلفة إلى حد بعيد.

فاز خوسيه أنطونيو كاست في تشيلي، ووصلت كيكو فوجيموري إلى الرئاسة في بيرو، وانتخب الكولومبيون المحافظ أبيلاردو دي لا إسبرييلا، وانتهى نحو عقدين من حكم اليسار في بوليفيا، فيما تصدر فلافيو بولسونارو الجولة الأولى من الانتخابات البرازيلية، في 4 أكتوبر/تشرين الأول، بنحو 47 في المئة أمام 45 في المئة للرئيس لولا دا سيلفا، ليتجها إلى جولة إعادة في 25 أكتوبر.

وفي الأرجنتين يقف خافيير ميلي -الرئيس «الأكثر صهيونية» في العالم بحسب وصفه لنفسه- في قلب هذه الخريطة الجديدة، ببرنامج اقتصادي نيوليبرالي جذري وتحالف وثيق مع واشنطن وحكومة بنيامين نتنياهو.

قد تبدو الخلاصة جاهزة: أمريكا اللاتينية تتحول يمينًا، وربما تنتقل الموجة نفسها إلى أوروبا.

لكن نتائج الانتخابات تقدم صورة أكثر تعقيدًا. فالجريمة، والتضخم، وكلفة المعيشة، والهجرة، والفساد، وتراجع الخدمات، والإرهاق من الحكومات القائمة، ظهرت في حالات كثيرة قبل الأيديولوجيا في دوافع الناخبين.

اليمين يكسب في أماكن كثيرة، لكنه يفعل ذلك فوق أرضية أوسع من الغضب السياسي والاجتماعي. وفوق هذه الأرضية بدأت تتشكل شبكة عابرة للحدود، تقودها شخصيات ومؤسسات مرتبطة باليمين الأمريكي وحركة «ماغا»، وتحاول تحويل أزمات محلية مختلفة إلى لغة سياسية مشتركة.

أمريكا اللاتينية.. اليمين يستفيد من غضب سبق صعوده

في تشيلي، حقق كاست أكبر تحول يميني تشهده البلاد منذ عقود، لكن حملته قامت بصورة أساسية على الجريمة والهجرة والاقتصاد المتباطئ، وهي القضايا التي تصدرت اهتمامات الناخبين بعد سنوات من حكم اليسار.

وفي بيرو، جاءت عودة فوجيموري وسط تصاعد القلق من الجريمة وعدم الاستقرار، في بلد أصبحت فيه الرئيس التاسع خلال عشر سنوات، وكان الأمن من أبرز ملفات السباق.

أما دي لا إسبرييلا، الذي حصل على تأييد مباشر من ترامب، فقد فاز في كولومبيا على مرشح اليسار إيفان سيبيدا بعد حملة جعلت مكافحة الجريمة وانتقاد سياسات حكومة بيترو في قلب خطابها.

حتى بوليفيا لا تقدم تحولًا بسيطًا إلى أقصى اليمين. فقد اختار الناخبون رودريغو باز، المنتمي إلى الحزب الديمقراطي المسيحي، في مواجهة منافس محافظ أكثر تشددًا، وسط نقص الدولار والوقود وتضخم وأزمة اقتصادية هي الأسوأ منذ عقود.

وفي البرازيل، حيث تقدم فلافيو بولسونارو على لولا في الجولة الأولى، ارتبطت حملته بقضايا الأمن والإنفاق والجريمة، فيما جاء جانب من قوته أيضًا من التصويت المناهض للولا والإرهاق من الحكومة الحالية.

الصورة الإقليمية، إذن، لا تقول إن المجتمعات استيقظت فجأة وقد أصبحت يمينية. إنها تقول أيضًا إن حكومات دفعت ثمن أزمات تراكمت في عهدها، وإن اليمين كان في حالات كثيرة الأكثر قدرة على التقاط هذا السخط.

المجر والولايات المتحدة.. الغضب لا يسير في اتجاه واحد

المجر تقدم اختبارًا مهمًا لهذه الفكرة.

ففيكتور أوربان لم يكن مجرد رئيس حكومة يميني، بل أحد أبرز رموز اليمين القومي العالمي وأقرب حلفاء ترامب في أوروبا. وقبيل الانتخابات زار نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس المجر في دعم سياسي واضح لأوربان.

ومع ذلك خسر أوربان بعد 16 عامًا من الحكم.

فاز بيتر ماديار وحزب «تيسا» المؤيد لأوروبا بحملة ركزت على الفساد والرعاية الصحية والخدمات العامة، وسط استياء اقتصادي واسع. وأدى الانتصار إلى إنهاء أطول فترات الحكم استمرارية في الاتحاد الأوروبي.

Victor Orban during the debate on the political situation … | Flickr
فيكتور أوربان| فليكر

المجر توضح أن دعم ترامب لا يكفي لإنقاذ حكومة استنفدت رصيدها، كما أن التصويت العقابي لا يتجه تلقائيًا نحو أقصى اليمين.

والولايات المتحدة تجعل المفارقة أوضح.

ففي الوقت الذي يستخدم فيه ترامب أدوات تأثيره وأموال أمريكية لدعم قوى يمينية خارج بلاده، يواجه الجمهوريون أنفسهم مؤشرات على تزايد الضغط الانتخابي قبل انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمبر/تشرين الثاني. فمنذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض قلب الديمقراطيون عشرات المقاعد التي كان يسيطر عليها الجمهوريون في انتخابات خاصة على مستويات مختلفة، بينها مقعد تشريعي في فلوريدا يضم مقر ترامب في مارالاغو، حيث هزمت الديمقراطية إميلي غريغوري مرشحًا جمهوريًا أيده الرئيس. كما أظهر تحليل لـ«واشنطن بوست» ارتفاع إقبال الناخبين الديمقراطيين حتى في دوائر جمهورية تقليديًا.

وتعطي الاستطلاعات صورة مشابهة عن السخط من الحزب الحاكم؛ إذ تقدم الديمقراطيون على الجمهوريين في ثقة الناخبين بقدرتهم على التعامل مع كلفة المعيشة، في وقت أصبحت فيه الأسعار والحرب مع إيران من أعباء إدارة ترامب الانتخابية.

ووسط هذا التحرك، يظهر أيضًا تحول داخل الحزب الديمقراطي في ملف فلسطين. فقد فاز مرشحون أكثر انتقادًا لإسرائيل والدعم العسكري الأمريكي لها في عدد من الانتخابات التمهيدية، ومن بينهم عبد الرحمن السيد في سباق مجلس الشيوخ بميشيغان رغم إنفاق جماعات مرتبطة بـ«إيباك» عشرات الملايين من الدولارات لمحاولة منع فوزه، فيما حقق مرشحون مؤيدون لفلسطين انتصارات أخرى في نيويورك.

ويواكب ذلك تحول في القاعدة الديمقراطية نفسها؛ إذ أظهر استطلاع في يونيو/حزيران أن 58 في المئة من الديمقراطيين يرون أن الولايات المتحدة تقدم دعمًا أكثر من اللازم لإسرائيل، مقابل 45 في المئة عام 2024.

ولا يعني ذلك أن فلسطين هي التي تصنع التقدم الديمقراطي قبل التجديد النصفي؛ فالتضخم وكلفة المعيشة والحرب وسياسات ترامب عوامل أكثر اتساعًا. لكن الصورة تكشف أن الغضب الذي يساعد اليمين في دول أخرى يمكن، عندما يكون اليمين هو الحاكم، أن يتحرك في الاتجاه المعاكس، وأن يصاحبه صعود تيارات أكثر تقدمية في قضايا مثل فلسطين.

الحروب تضاعف كلفة الحكم

ساعدت الأزمات الدولية على توسيع هذه البيئة المضطربة.

فبعد جائحة كورونا واضطراب سلاسل الإمداد، جاءت الحرب الروسية على أوكرانيا لترفع أسعار الطاقة، ثم أعاد العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران والاضطراب في الخليج الضغط على النفط والغاز والنقل العالمي.

ومنذ بداية الحرب، دفعت دول الاتحاد الأوروبي مليارات إضافية مقابل واردات الطاقة، مع ارتفاع أسعار الوقود في دول عدة.

الحروب لا تحول الناخب تلقائيًا إلى اليمين، لكنها تصل إليه في صورة أسعار وقود وكهرباء أعلى، وفوائد مرتفعة، وإنفاق دفاعي متزايد، وقدرة أقل على تمويل الخدمات.

والحكومة القائمة هي التي تتحمل عادة الكلفة السياسية عندما تصل الفاتورة.

شبكة ترامب.. من دعم المرشحين إلى بنية عابرة للحدود

لكن الضغوط الداخلية لا تعمل وحدها.

فإدارة ترامب أصبحت أكثر صراحة في دعم القوى التي تعتبرها حلفاء أيديولوجيين خارج الولايات المتحدة. أيد ترامب دي لا إسبرييلا في كولومبيا، ونسجت إدارته علاقات وثيقة مع حكومات وشخصيات يمينية في أمريكا اللاتينية وأوروبا.

والأهم أن العلاقة تجاوزت دعم المرشحين إلى إنشاء بنية سياسية ومالية مشتركة.

فقد أعادت الإدارة الأمريكية توجيه جزء من الأموال المخصصة أصلًا للديمقراطية وحقوق الإنسان نحو مشروعات محافظة في أوروبا، وكُشف عن خطط لتقديم 12 مليون دولار إلى منظمتين بريطانيتين مرتبطتين بجاكوب ريس موغ وتوبي يونغ، ضمن برامج تعطي أولوية لموضوعات مثل السيادة والهجرة و«حرية التعبير».

وأثارت هذه البرامج اعتراضًا أوروبيًا علنيًا؛ إذ حذر المستشار الألماني فريدريش ميرتس واشنطن من التدخل في الانتخابات الأوروبية.

وفي بريطانيا نفسها، قادت رئيسة الوزراء السابقة ليز تراس أول نسخة بريطانية من مؤتمر العمل السياسي المحافظ الأمريكي CPAC، بمشاركة شخصيات من اليمين البريطاني والأمريكي، بينما تظهر سجلات «كومبانيز هاوس» أن تراس أصبحت مديرة لشركة CPAC London Limited منذ مارس/آذار.

هذه الشبكة لا تصنع أزمة السكن أو التضخم أو الجريمة، لكنها تمنح القوى التي تريد استثمارها منصات وتمويلًا وعلاقات دولية ولغة سياسية متشابهة حول الهجرة والسيادة والنخب والمؤسسات فوق الوطنية.

وتتقاطع معها شبكة قوية داعمة لإسرائيل.

فميلي في الأرجنتين جعل التحالف مع إسرائيل أحد أبرز محاور سياسته الخارجية، وعائلة بولسونارو حافظت على علاقة وثيقة بنتنياهو، فيما يملك اللوبي المؤيد لإسرائيل في الولايات المتحدة قدرة مالية كبيرة على التأثير في الانتخابات.

وأصبح صندوق «يونايتد ديموكراسي بروجكت» المرتبط بمنظمة «إيباك» أكبر جهة خارجية منفقة في انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، بعدما تجاوز إنفاقه 53 مليون دولار حتى أغسطس/آب.

لكن نتائج بعض الانتخابات التمهيدية الديمقراطية أظهرت أيضًا حدود هذا النفوذ والمال؛ فالإنفاق الكبير لم يمنع انتصارات مرشحين ينتقدون إسرائيل والمساعدات العسكرية الأمريكية لها.

إسبانيا.. من أزمة سبتة إلى صندوق الاقتراع

إسبانيا قد تكون الاختبار الأوروبي الأقرب لهذه العوامل مجتمعة. ففي يوليو/تموز، عبر ما بين 70 و80 ألف شخص من المغرب إلى سبتة خلال واحدة من أكبر أزمات الحدود التي شهدتها المدينة، قبل أن يعود أكثر من 90 في المئة منهم إلى المغرب خلال الأيام التالية.

وخلص تقرير للشرطة الإسبانية إلى أن الدخول لم يكن عفويًا، وأشار إلى «تساهل» غير معتاد من قوات الأمن المغربية وإلى عناصر وجهت بعض العابرين نحو نقاط الدخول، من دون أن يحدد جهة دبرت العملية سياسيًا.

كما أظهرت وثائق استخباراتية رفعت عنها الحكومة السرية أن أجهزة إسبانية رصدت مسبقًا دعوات واسعة على شبكات التواصل للعبور. وتحولت الأزمة سريعًا إلى مادة تستخدمها المعارضة للطعن في قدرة حكومة بيدرو سانشيز على إدارة الحدود والهجرة.

ثم جاءت أزمة السكن لتضاعف الضغط.

ففي 5 أكتوبر/تشرين الأول أعلن سانشيز انتخابات مبكرة في 29 نوفمبر/تشرين الثاني بعد سقوط حزمة حكومية طارئة بشأن السكن وتعثر قدرة ائتلافه على تمرير تشريعات أساسية.

والمفارقة أن إسبانيا تحقق نموًا اقتصاديًا قويًا مقارنة بكثير من الاقتصادات الأوروبية، لكن ذلك لا يترجم بالضرورة إلى شعور بالرخاء، خصوصًا مع ارتفاع الإيجارات وأسعار المنازل.

وتضع الاستطلاعات في مطلع أكتوبر الحزب الشعبي وفوكس قريبين من 200 مقعد مجتمعين.

وسانشيز أحد أبرز القادة الأوروبيين دعمًا للفلسطينيين وانتقادًا لحكومة إسرائيل، فيما تقع أحزاب اليمين الإسباني في موقع أكثر قربًا من إسرائيل. لكن اختزال التراجع الذي تشير إليه استطلاعات حكومته في موقفه من فلسطين سيكون مضللًا؛ فهو يواجه أيضًا السكن والفساد والهجرة وهشاشة الائتلاف والإرهاق من سنوات الحكم.

بريطانيا.. المنافسة على الغضب

في بريطانيا توجد عناصر مشابهة، لكن اتجاهها السياسي لا يزال مفتوحًا.

فوفق بيانات مكتب الإحصاءات الوطني، ظلت كلفة المعيشة والخدمات الصحية والاقتصاد بين أكبر القضايا التي تشغل البريطانيين، إلى جانب ارتفاع الاهتمام بالهجرة والجريمة.

هذه البيئة منحت حزب ريفورم مساحة للنمو، كما أتاحت لليمين الأمريكي إيجاد شركاء ومنابر داخل بريطانيا، من مؤتمر CPAC إلى الجماعات المحافظة التي استهدفتها برامج التمويل الأمريكية.

لكن اتجاه الرأي العام لا يسير كله نحو اليمين.

فالقضية التي صنعت جانبًا كبيرًا من صعود الشعبوية البريطانية قبل عقد، وهي الخروج من الاتحاد الأوروبي، تتحرك اليوم في اتجاه معاكس. وأظهر استطلاع حديث أن 49 في المئة يؤيدون العودة إلى الاتحاد الأوروبي مقابل 28.5 في المئة يعارضونها، فيما سجل يوغوف في يونيو/حزيران أغلبية مؤيدة للعودة من حيث المبدأ.

لذلك لا تواجه حكومة آندي بيرنهام مجرد «مد يميني»، بل منافسة على تفسير أسباب السخط نفسه.

يضع اليمين الشعبوي الهجرة والسيادة والنخب والمؤسسات في قلب تفسيره، بينما يحاول العمال التركيز على الأجور والخدمات والصناعة وإعادة صياغة العلاقة مع أوروبا.

موجة غضب قبل أن تكون موجة يمينية

هناك تحول يميني حقيقي في أجزاء واسعة من أمريكا اللاتينية، وهناك قوى مشابهة تتقدم في أوروبا.

وإدارة ترامب لم تعد مجرد مراقب؛ فهي تدعم حلفاء سياسيين، وتمول مشروعات ومنظمات محافظة، وتساعد في ربط تيارات وطنية بشبكة سياسية عابرة للأطلسي، تتقاطع في أجزاء منها مع لوبيات ومصالح قوية داعمة لإسرائيل.

لكن هذه العوامل تعمل فوق أزمة أعمق.

فالناخبون عاقبوا حكومات يسارية في أمريكا اللاتينية، لكنهم أطاحوا أيضًا بأوربان اليميني في المجر رغم دعم ترامب. وفي الولايات المتحدة نفسها، يواجه الجمهوريون ضغوطًا انتخابية بينما تحقق داخل الحزب الديمقراطي تيارات أكثر نقدًا لإسرائيل مكاسب لم تكن مألوفة قبل سنوات.

ما يجمع الحالات المختلفة، إذن، ليس اتجاهًا أيديولوجيًا واحدًا بقدر ما يجمعها تراجع الثقة في قدرة الحكومات القائمة على حماية مستوى المعيشة وإدارة الأزمات.

اليمين يبدو في بلدان كثيرة أكثر استعدادًا لتحويل هذا الغضب إلى أصوات، وتساعده شبكة دولية أكثر تنظيمًا وتمويلًا من السابق.

لكن إسبانيا وبريطانيا، مثل الولايات المتحدة والمجر، تظهران أن الغضب ليس ملكًا لاتجاه سياسي واحد.

فهل نحن فعلًا أمام موجة عالمية لصعود اليمين، أم أمام موجة أوسع من الغضب على الحكومات القائمة تحت ضغط الحروب، واضطراب الاقتصاد العالمي، وأزمات السكن والهجرة وكلفة المعيشة؟

المشكلة أن الناخب لا يستطيع محاسبة نظام دولي مضطرب أو أزمة عابرة للحدود، لكنه يستطيع محاسبة الحزب الموجود في السلطة عندما تنعكس هذه الأزمات على حياته اليومية.

ولهذا قد يكون صعود اليمين في جانب مهم منه تعبيرًا عن تصويت عقابي ضد من يحكم، أكثر منه تحولًا أيديولوجيًا شاملًا نحو اليمين. وربما لا تكون الموجة الأوسع هي صعود اليمين، بقدر ما هي تصاعد الغضب ضد من يمسك بالسلطة.


 

اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

↑