العرب في بريطانيا | صدام في "البرلمان البريطاني": هل ينجح...

صدام في “البرلمان البريطاني”: هل ينجح المحافظون في محاصرة ستارمر بورقة ماندلسون؟

لغز "إل موني": شخصية غامضة موّلت هجمات حرق ضد ممتلكات كير ستارمر
محمد سعد أبريل 27, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

تتجه الأنظار إلى مجلس العموم البريطاني اليوم، مع تحرك يقوده حزب المحافظين لدفع البرلمان نحو فتح مسار جديد قد يزيد الضغوط على رئيس الوزراء كير ستارمر، على خلفية أزمة تعيين بيتر ماندلسون.

ويسعى المحافظون إلى إحالة القضية إلى لجنة الامتيازات البرلمانية، وهي لجنة عابرة للأحزاب تنظر في ما إذا كان النواب أو الوزراء قد خالفوا قواعد البرلمان، أو قدموا معلومات مضللة للنواب.

هل ضلل ستارمر البرلمان؟

يركز الجدل على ما إذا كان ستارمر قد ضلل البرلمان عندما قال إن الإجراءات المعتادة اتُّبعت في تعيين ماندلسون، رغم الجدل اللاحق بشأن ملف التدقيق الأمني الخاص به.

وتحوّلت القضية خلال الأسابيع الماضية إلى أحد أكثر الملفات إحراجاً للحكومة، بعدما فتحت أسئلة حول:

• آليات التعيين في المناصب الحساسة
• ما الذي عرفه رئيس الوزراء ومتى عرفه
• طريقة إبلاغ البرلمان بالوقائع

هل يوجد تحقيق قائم بالفعل؟

نعم. لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم بدأت بالفعل تحقيقاً منفصلاً في القضية.

ويرأس اللجنة النائبة العمالية إميلي ثورنبيري، التي قالت إنها لا ترى ضرورة حالياً لفتح تحقيق ثانٍ قبل انتهاء عمل لجنتها، إلا إذا ظهرت لاحقاً أسئلة جوهرية لم يُجب عنها.

خلاف حزبي يتصاعد بين المحافظين والعمال

رفض عدد من كبار الشخصيات العمالية مطالب المحافظين، ووصفوها بأنها محاولة سياسية مكشوفة قبل الانتخابات المحلية.

كما قالت وزيرة البيئة إيما رينولدز إن ستارمر “لم يضلل البرلمان”، معتبرة أن المعارضة تمارس “ألعاباً سياسية سخيفة”.

سابقة الإطاحة برئيس حكومة

تم الإطاحة ببوريس جونسون على إثر حفلات أقامها في مقر رئاسة الحكومة أثناء الإغلاق.

سبق لهذه اللجنة أن حققت في سلوك رئيس الوزراء الأسبق بوريس جونسون بشأن حفلات مقر رئاسة الحكومة في داونينغ ستريت أثناء الإغلاق الصحي خلال جائحة كورونا، وخلصت إلى أنه ضلل البرلمان عمداً.

ولهذا فإن مجرد طرح اسم اللجنة في ملف ستارمر يحمل ثقلاً سياسياً ورمزياً كبيراً، إذ لا أحد يحب رؤية الشبح القديم يعود مرتدياً بدلة جديدة.

تصويت قد يحسم الأمر

يبقى القرار بيد رئيس مجلس العموم ليندسي هويل، الذي سيحسم ما إذا كان سيسمح بطرح المسألة للتصويت داخل المجلس.

وفي حال جرى التصويت، تشير تكهنات إلى أن حزب العمال قد يطلب من نوابه التصويت ضد الإحالة.

التوقيت ليس بريئاً

صدام في البرلمان البريطاني: هل ينجح المحافظون في محاصرة ستارمر بورقة ماندلسون؟
انتخابات محلية قادمة قد تطيح بستارمر في حال تلقي هزيمة كبيرة.

فالتحرك يأتي قبل أيام من الانتخابات المحلية في إنجلترا، وانتخابات البرلمان الاسكتلندي، وانتخابات البرلمان الويلزي (Senedd Cymru)، المقررة جميعها يوم الخميس 7 أيار/مايو 2026، وهو يوم انتخابي كبير عبر أجزاء واسعة من المملكة المتحدة.

ولهذا يمنح الملف بعداً انتخابياً واضحاً؛ إذ يسعى المحافظون إلى إحراج حكومة كير ستارمر في لحظة حساسة، بينما تشير تقديرات وتقارير سياسية إلى أن حزب العمال يواجه بالفعل انتخابات صعبة واحتمال خسائر ملموسة في بعض المناطق.

فإذا فشل المحافظون في تمرير التحرك داخل مجلس العموم، قد يكتفون بإبقاء قضية ماندلسون حيّة في الإعلام حتى يوم الاقتراع.

أما إذا نجحوا، فقد يدخل ستارمر مرحلة أكثر تعقيداً تحت مجهر لجنة برلمانية حساسة، بما قد يزيد الضغط على حزب العمال ويؤثر على زخمه الانتخابي في الأيام الأخيرة من الحملة.

وفي وستمنستر، لا تسقط الحكومات دائماً بالتصويت… أحياناً يسقطها استنزاف الأسئلة.


المصدر: الغارديان


اقرأ أيضاً:

اترك تعليقا