شركة بريطانية للطاقة “متواطئة” في إبادة غزة

تواجه شركة إيثاكا إنرجي (Ithaca Energy)، إحدى أكبر شركات النفط والغاز في بريطانيا، اتهامات بالتواطؤ في العدوان الإسرائيلي على غزة، وذلك بسبب الروابط المباشرة بين مالكها الأكبر، مجموعة ديليك الإسرائيلية، والجيش الإسرائيلي.
التحقيق الذي نشرته The Ferret، وهي تعاونية إعلامية مستقلة غير ربحية في اسكتلندا، كشف تفاصيل عن هذه العلاقات التي أثارت جدلاً واسعًا.
حصص في أكبر الحقول البريطانية

تعد إيثاكا إنرجي من أبرز المساهمين في قطاع الطاقة بالمملكة المتحدة، حيث تمتلك حصصًا في ستة من أكبر عشرة حقول نفط وغاز في البلاد. وتواجه الشركة انتقادات متزايدة بسبب استثمارها في حقل روزبانك النفطي في بحر الشمال، وهو المشروع الذي أثار غضب نشطاء البيئة وحُكم مؤخرًا بعدم قانونيته من قِبل محكمة اسكتلندية.
روزبانك بين المكاسب الاقتصادية والكلفة الأخلاقية
يرى معارضو المشروع أن العوائد المحتملة من حقل روزبانك لا تبرر التبعات البيئية والأخلاقية، خصوصًا أن هذه الإيرادات قد تصب في مصلحة مجموعة ديليك، المالك الأكبر لإيثاكا إنرجي. ويؤكد هؤلاء أن الأرباح الناتجة عن المشروع لا يمكن فصلها عن تورط ديليك في دعم أنشطة عسكرية إسرائيلية.
ومن خلال شركتها التابعة نيو ميد إنرجي، تمتلك ديليك الحصة الأكبر في حقل ليفياثان للغاز قبالة السواحل الفلسطينية المحتلة. ومنذ بدء الإنتاج عام 2019، وفر الحقل ما يقارب مليار باوند (1.35 مليار دولار) من الإتاوات والضرائب لصالح الحكومة الإسرائيلية. ويقول نشطاء إن هذه الإيرادات ساهمت بشكل مباشر في تمويل العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة.
روابط مباشرة مع الجيش الإسرائيلي

إلى جانب العوائد المالية، أشار تحقيق The Ferret إلى أن مجموعة ديليك تملك روابط مباشرة مع الجيش الإسرائيلي. فهي تمتلك حصة في سلسلة محطات وقود تزود مركبات الجيش بالوقود، كما أن أكبر مساهم في الشركة، يتسحاق تشوفا، خدم في الجيش الإسرائيلي وأدى مهامًا لدى وزارة الدفاع.
تصف مجموعة ديليك في ملفاتها الرسمية عملياتها في المملكة المتحدة عبر شركة إيثاكا بأنها “محرك نمو” أساسي للشركة. كما أن المالك الأكبر، يتسحاق تشوفا، عضو في مجلس إدارة إيثاكا ويتابع عن كثب أنشطتها في السوق البريطانية.
وترى منصة العرب في بريطانيا (AUK) أن ما كشفه التحقيق يشكل مثالًا واضحًا على تداخل مصالح الشركات العالمية مع انتهاكات حقوق الإنسان. فاستمرار تورط شركات بريطانية في أنشطة تحقق أرباحًا لصالح مؤسسات مرتبطة بالجيش الإسرائيلي يطرح أسئلة أخلاقية عميقة حول مسؤولية لندن في مراقبة أنشطتها الاقتصادية. وتؤكد المنصة أن صمت الحكومة البريطانية إزاء هذه القضايا لا ينسجم مع القيم المعلنة بشأن حقوق الإنسان، وتدعو إلى مساءلة الشركات المتورطة في تمويل آلة الحرب الإسرائيلية على غزة.
المصدر: aa
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇




