العرب في بريطانيا | رويترز: شركة إسرائيلية "متهمة" بالتلا...

رويترز: شركة إسرائيلية “متهمة” بالتلاعب بانتخابات عدة دول

رويترز: شركة إسرائيلية "متهمة" بالتلاعب بانتخابات عدة دول
محمد سعد يونيو 14, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

كشفت وكالة رويترز أن شركة إسرائيلية تُدعى “بلاك كور” (BlackCore)، سبق أن وُجهت إليها اتهامات بالتدخل في الانتخابات المحلية الفرنسية، باتت محل شبهات جديدة تتعلق بمحاولات للتأثير على عمليات انتخابية في عدد من الدول، من بينها الولايات المتحدة واسكتلندا، إلى جانب نشاطات رقمية في أنغولا وتوغو.

وتستند هذه الاتهامات إلى تحقيقات أجرتها هيئة “فيجينوم” (Viginum)، وهي الجهة الفرنسية المكلفة برصد حملات التضليل والتدخل الأجنبي عبر الفضاء الرقمي، فيما نفت إسرائيل أي نية للتدخل في العملية السياسية الفرنسية، مؤكدة أنها تنتظر تفاصيل التحقيقات الفرنسية.

اتهامات تتجاوز فرنسا

وكانت رويترز قد كشفت الشهر الماضي أن السلطات الفرنسية تشتبه في وقوف “بلاك كور” وراء حملة تشهير إلكترونية استهدفت ثلاثة مرشحين من حزب “فرنسا الأبية” (La France Insoumise)، المعروف بمواقفه اليسارية الداعمة للفلسطينيين، خلال الانتخابات البلدية التي جرت في مارس/آذار الماضي.

وقال رئيس هيئة “فيجينوم”، مارك-أنطوان بريان، إن التحليلات التقنية التي أجرتها الهيئة قادت إلى الشركة الإسرائيلية، مضيفًا أن نمط العمل ذاته “لم يقتصر على الانتخابات البلدية الفرنسية”.

وأوضح: “يبدو أن الأسلوب نفسه استُخدم في تنفيذ عمليات تدخل رقمي أجنبية في دول ومناطق أخرى، مثل أنغولا وتوغو، والانتخابات في اسكتلندا، وكذلك الانتخابات البلدية في مدينة نيويورك عام 2025”.

لكنه أقر بأن التحقيقات لم تتمكن حتى الآن من تحديد الجهة التي تقف وراء تكليف الشركة بتنفيذ هذه العمليات، إن كانت هناك جهة راعية بالفعل.

باريس تطلب توضيحات من إسرائيل

من جانبه، قال رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو إن الحكومة الفرنسية طلبت من إسرائيل توضيحات بشأن أنشطة “بلاك كور”، كما طلبت مساعدتها في محاولة تحديد الجهات التي ربما تقف خلف حملة التشهير في فرنسا.

وأضاف: “لا أشك للحظة واحدة في أنه لو قامت شركة فرنسية خاصة، ومن الأراضي الفرنسية، بالتدخل رقميًا في إسرائيل، لاتخذت السلطات الإسرائيلية الخطوات ذاتها”.

وأكدت السفارة الإسرائيلية في باريس أن فرنسا تواصلت معها رسميًا، مشيرة إلى أنها تنتظر نتائج التحقيق الفرنسي لإجراء مراجعتها الخاصة.

وقالت في بيان: “ليس لدى إسرائيل، بطبيعة الحال، أي نية للتدخل في العملية السياسية الفرنسية، سواء على المستوى الوطني أو البلدي”.

انتخابات نيويورك واسكتلندا ضمن دائرة الشبهات

Zohran Mamdani Made Addressing Climate Change Central to His Affordability Plan for New York - Inside Climate News
عمدة نيويورك-زوهران ممداني.

ولم يحدد المسؤول الفرنسي بشكل صريح المرشحين الذين استهدفتهم الحسابات المرتبطة بالشركة خلال انتخابات نيويورك البلدية.

غير أن رويترز أشارت إلى أن الانتخابات فاز بها زهران ممداني، الذي أثار دعمه الصريح للقضية الفلسطينية انقسامًا داخل الأوساط اليهودية في المدينة، بين تيارات تقدمية رحبت بمواقفه وأخرى مؤيدة لإسرائيل أبدت قلقها منها.

كما أفاد تقرير “فيجينوم” بأن حسابات مرتبطة بـ”بلاك كور” استهدفت جون سويني، الوزير الأول في اسكتلندا وزعيم الحزب الوطني الاسكتلندي، بعدما وصف الوضع في غزة بأنه “كارثة إنسانية من صنع البشر”، مشيرًا إلى أن ما يجري قد يرقى إلى الإبادة الجماعية، استنادًا إلى أعداد الضحايا المدنيين وحجم الدمار وتصريحات مسؤولين إسرائيليين.

وقال سويني إن “هذه التقارير بشأن محاولات جهات خبيثة التدخل في انتخابات البرلمان الاسكتلندي تبعث على قلق بالغ”، داعيًا الحكومة البريطانية إلى إعطاء أولوية أكبر لمواجهة التدخلات الإلكترونية المعادية.

PA Media John Swinney - a bald man with glasses and wearing a suit - speaks to media in a lobby
جون سويني.

وأضاف روس كولكوهون، المسؤول الرقمي في الحزب الوطني الاسكتلندي، أن منصات الحزب على وسائل التواصل تعرضت خلال انتخابات مايو/أيار إلى “مستويات غير مسبوقة من التعليقات وردود الفعل السلبية الصادرة عن حسابات بدت وكأنها روبوتات مدعومة بالذكاء الاصطناعي”.

شركة حذفت حضورها الإلكتروني

وقبل إزالة معظم حضورها الرقمي عقب استفسارات رويترز، كانت “بلاك كور” تعرف نفسها بأنها “شركة نخبوية متخصصة في التأثير السيبراني والتكنولوجيا، صُممت لعصر حروب المعلومات الحديثة”.

كما قالت إنها تقدم للحكومات والحملات السياسية “استراتيجيات متطورة وأدوات متقدمة وحلولًا أمنية قوية لصياغة الروايات والتأثير في الرأي العام”.

ولم تستجب الشركة لطلبات التعليق المتكررة التي وجهتها إليها رويترز.

مخاوف متزايدة من حروب التأثير الرقمي

Multiple screens with information. Cyber criminal haker dark room for massive attack of corporate big data servers

وتسلط هذه القضية الضوء على تنامي المخاوف الدولية من استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي وحملات التأثير الرقمي العابرة للحدود للتأثير في العمليات الديمقراطية، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تطوير آليات رقابة ومحاسبة أكثر صرامة لمواجهة هذا النوع من التدخلات الخفية.

المصدر: رويترز


اقرأ أيضاً:

اترك تعليقا