صاحب مقهى في مانشستر: الشرطة حاولت تجنيدي للتجسس على ناشطي “بال أكشن”
قال صاحب مقهى في مدينة مانشستر إن ضباط شرطة عرضوا عليه مزايا مالية وتسهيلات قانونية مقابل تزويدهم بمعلومات عن ناشطي جماعة “بال أكشن” (Palestine Action)، وهي الجماعة التي حظرتها الحكومة البريطانية مؤخرًا بموجب قوانين مكافحة الإرهاب.
وجاءت هذه الادعاءات في تصريحات أدلى بها شمس صادق، وهو صاحب مقهيين في مانشستر، لصحيفة “الغارديان”، حيث قال إن العرض قُدم له أثناء استلام أجهزة إلكترونية كانت الشرطة قد صادرتها بعد توقيفه العام الماضي في إطار تحقيقات مرتبطة بأنشطة الجماعة.
مزاعم بعروض مالية وتسهيلات قانونية

بحسب رواية صادق، فقد التقى ضابطين في مركز شرطة أشتون أندر لاين يوم 15 مايو/أيار، وقال إنهما أخبراه بأن فحص أجهزته أظهر أنه “منخرط بالكامل” في أنشطة “بال أكشن”، لكن الشرطة قررت عدم توجيه اتهامات إليه على خلفية اعتقاله السابق.
وأضاف أن الضابطين طلبا منه المساعدة، مشيرًا إلى أنهما تحدثا عن “فوائد” يمكن أن يحصل عليها مقابل التعاون.
وقال صادق إن الحديث تضمن إشارات إلى مزايا مالية محتملة، كما ألمح الضابطان – وفق روايته – إلى إمكانية “غض الطرف” عن بعض المخالفات البسيطة، مع التأكيد على أن ذلك لا يشمل الجرائم الخطيرة.
وأوضح أنه فهم من هذا الحديث أن المقصود هو التعاون مع التحقيقات المتعلقة بـ“بال أكشن”، وربما تقديم معلومات عن أشخاص داخل الأوساط المؤيدة لفلسطين أو داخل المجتمع المسلم.
استجواب في المطار

وأشار صادق إلى أنه خضع قبل ذلك بأيام لاستجواب في مطار مانشستر بموجب المادة السابعة من قانون الإرهاب، عقب عودته من عطلة في المغرب.
وقال إن ضباطًا سألوه عن علاقته بـ“بال أكشن” وإيران وأوضاعه المالية، بما في ذلك تفاصيل الرهن العقاري الخاص به، مضيفًا أن الاستجواب استمر لأكثر من ثلاث ساعات وصودرت خلاله أجهزته الإلكترونية.
وبحسب روايته، أعاد الضابطان الأغراض المصادرة إليه لاحقًا خلال لقاء آخر في أحد المقاهي داخل المطار.
“أردت الحديث علنًا”
وقال صادق إنه قرر الكشف عن القصة علنًا لأنه رفض العرض المزعوم، ولأنه يشعر بالقلق من استمرار وضعه تحت المراقبة.
وأضاف أنه أصبح يشعر بالحاجة إلى الحماية من الشرطة أكثر من حاجته إلى الحماية من أي جهة أخرى، مطالبًا السلطات بتوجيه اتهامات رسمية إليه إذا كانت تمتلك أدلة ضده بدلًا من إبقائه قيد التحقيق.
ويُعرف صادق بمشاركته في فعاليات ومظاهرات داعمة لفلسطين، كما يساعد في طباعة منشورات ومواد دعائية لمجموعات متضامنة مع الفلسطينيين. وكان قد تعرض العام الماضي لحادثة أثارت اهتمام وسائل إعلام محلية بعدما وُضعت أعلام إسرائيلية صغيرة على باب أحد مقاهيه بسبب مواقفه المؤيدة لفلسطين.
محاميه يطالب بتوضيحات
من جانبه، قال المحامي سايمون بوك، الذي يمثل صادق، إنه تقدم بمخاطبات رسمية إلى شرطة مانشستر الكبرى للحصول على توضيحات بشأن الواقعة.
وأضاف أن ما يصفه موكله يثير تساؤلات حول طريقة استخدام صلاحيات الاستجواب المنصوص عليها في قانون الإرهاب، مشيرًا إلى أن هذه الصلاحيات يجب أن تُستخدم فقط عندما توجد أسباب تدعو للاعتقاد بوجود صلة بأنشطة إرهابية أو التحضير لها.
وقال بوك إن موكله غير راضٍ عن وضعه في موقف عُرضت عليه فيه حوافز للتعاون مع أجهزة الدولة، متسائلًا عما إذا كانت إجراءات الاستجواب التي خضع لها استُخدمت لهذا الغرض أصلًا.
ولم ترد في التقرير المنشور أي إشارة إلى تعليق من شرطة مانشستر الكبرى على هذه الاتهامات.
المصدر: الجارديان
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇