شرطة العاصمة تكشف بالخطأ عناوين بريد إلكتروني لـ143 من ضحايا محمد الفايد
اعتذرت شرطة العاصمة البريطانية عن كشف عناوين البريد الإلكتروني لـ143 شخصًا تقدموا بادعاءات تتعلق بالاعتداءات الجنسية المنسوبة إلى رجل الأعمال الراحل محمد الفايد، في خرق للبيانات وقع أثناء إرسال تحديث بشأن التحقيقات الجارية.
وحدث الخرق الثلاثاء 11 أغسطس، عندما أرسلت الشرطة رسالة جماعية إلى أشخاص مسجلين لتلقي مستجدات التحقيق، لكنها أدرجت عناوينهم بشكل مكشوف بدلًا من استخدام خاصية «نسخة مخفية الوجهة» (BCC)، ما أتاح للمستلمين رؤية عناوين الآخرين.
وقالت شرطة العاصمة إن الواقعة نتجت عن «خطأ بشري»، وإنها اكتشفت الخلل سريعًا واتخذت إجراءات لمعالجته، كما تواصلت مع جميع المتضررين في اليوم نفسه واعتذرت عن الأثر المحتمل للواقعة عليهم. وأحالت الشرطة الخرق إلى مكتب مفوض المعلومات (ICO)، الجهة المختصة بحماية البيانات في بريطانيا.
جاء كشف البيانات في رسالة كانت تهدف إلى إطلاع الأشخاص الذين قدموا إفادات للشرطة على آخر مستجدات التحقيق في أشخاص يُشتبه في أنهم ربما ساعدوا الفايد أو مكّنوه من ارتكاب الانتهاكات المنسوبة إليه. وأوضحت الشرطة أن ثلاثة مشتبه بهم إضافيين، بينهم شخص في السبعينيات واثنان في الثمانينيات من العمر، خضعوا مؤخرًا للاستجواب، ليرتفع عدد الأشخاص الذين جرى استجوابهم ضمن التحقيق إلى سبعة.
هذا وتجري شرطة العاصمة التحقيق في إطار «عملية كورنبوبّي» (Operation Cornpoppy)، التي تستهدف تحديد الأشخاص الذين يُعتقد أنهم ربما ساعدوا الفايد أو مكّنوه من ارتكاب الجرائم المزعومة. وتوفي الفايد عام 2023 عن عمر 94 عامًا من دون أن يواجه اتهامات جنائية بشأن هذه الادعاءات.
أكثر من 400 ادعاء بحق الفايد .. ومطالب بتوسيع التحقيق ليشمل الاتجار بالبشر

قُدم أكثر من 400 إفادة أو ادعاء يتعلق بسلوك جنسي مسيء منسوب إلى الفايد، وتعود الوقائع المزعومة إلى الفترة بين عامي 1977 و2014، وتشمل ادعاءات بالاغتصاب والاعتداء الجنسي والاتجار بالبشر والحبس القسري والتخدير والعنف الجسدي والإجهاض القسري.
وتحقق شرطة العاصمة في ادعاءات قدمها ما لا يقل عن 155 شخصًا، بينما قال محامون يمثلون مجموعة «عدالة لضحايا الفايد وناجي هارودز» إن 421 شخصًا تقدموا للحديث عن انتهاكات يُزعم وقوعها في متاجر هارودز وسط لندن، وفندق ريتز في باريس، ونادي فولهام لكرة القدم، وأماكن أخرى مرتبطة بالفايد.
ويأتي خرق البيانات في وقت تواجه فيه شرطة العاصمة تدقيقًا متزايدًا بشأن تعاملها مع الادعاءات السابقة ضد الفايد. ففي يونيو، أكد المكتب المستقل لسلوك الشرطة (IOPC) تلقي شكاوى من ثلاثة ناجين بشأن طريقة تعامل شرطة العاصمة مع الادعاءات خلال الفترة بين 2018 و2024. كما يحقق المكتب في خمسة ضباط، بينهم ضابط لا يزال في الخدمة وأربعة ضباط سابقين، بشأن احتمال وجود مخالفات في التعامل مع القضية.
كما تعرضت الشرطة لانتقادات بعد كشف واقعة سابقة تضمنت إرسال إفادة قدمتها إحدى الناجيات، إلى جانب معلومات شخصية عنها، إلى ضحية أخرى في أستراليا.
وتطالب مجموعات من الناجين بتوسيع نطاق التحقيق ليشمل ادعاءات الاتجار بالبشر، معتبرة أن الاقتصار على بعض الجرائم قد يحول دون الكشف عن الحجم الكامل للشبكة التي يُزعم أنها ساعدت الفايد أو مكّنته من ارتكاب الانتهاكات.
ودعت مجموعة «No One Above»، التي أسسها أشخاص يقولون إنهم تعرضوا لانتهاكات من الفايد، الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة (NCA) إلى تشكيل فريق تحقيق مشترك مع شرطة العاصمة والإشراف على التحقيق.
ويضع خرق عناوين البريد الإلكتروني شرطة العاصمة أمام تدقيق جديد في واحدة من أكثر القضايا حساسية، والتي تتعامل معها، في وقت يستمر فيه التحقيق مع أشخاص يُشتبه في أنهم ربما ساعدوا الفايد أو مكّنوه من ارتكاب الانتهاكات المنسوبة إليه.
المصدر: الغارديان
اقرأ أيضًا
- شقيق محمد الفايد يواجه اتهامات بالاعتداء الجنسي
- الشرطة البريطانية تفتح تحقيقًا بشأن تعاملها مع اتهامات محمد الفايد
- الشرطة تحقق في 40 اتهامًا جديدًا ضد محمد الفايد وآخرين
الرابط المختصر هنا ⬇