شبهات الفساد تلاحق نايجل فاراج والأرقام تتحدث عن 5 ملايين باوند
يواجه زعيم حزب “ريفورم” (إصلاح بريطانيا)، نايجل فاراج، أسبوعاً حاسماً قد يحدد مستقبله السياسي؛ حيث تترقب الأوساط الحزبية والرقابية قرار “المفوضية الانتخابية” بشأن فتح تحقيق رسمي في تقاضيه مبلغ 5 ملايين باوند من ملياردير متخصص في العملات المشفرة.
وبينما يصر فاراج على أن المبلغ كان “هدية شخصية غير مشروطة”، تتصاعد الاتهامات بخرق قوانين الانتخابات وقواعد الإفصاح البرلماني، خاصة بعد طرحه سياسات اقتصادية قد تخدم مصالح المتبرع بشكل مباشر.
تحركات رقابية مرتقبة

تتمحور القضية حول مبلغ ضخم تلقاه فاراج في عام 2024 من رجل الأعمال كريستوفر هاربورن، المقيم في تايلاند، قبيل ترشحه لعضوية البرلمان.
وبموجب القوانين البريطانية، يواجه فاراج احتمالية الخضوع لتحقيقين منفصلين:
- تحقيق المفوضية الانتخابية: للنظر في مدى قانونية هذا التمويل وتصنيفه كدعم سياسي من عدمه.
- تحقيق مفوض المعايير البرلمانية: حيث تُلزم القواعد الأعضاء بالإفصاح عن أي هدايا أو تبرعات سياسية تلقوها خلال الـ 12 شهراً التي سبقت دخولهم البرلمان.
دفاع “ريفورم” وهجوم “العمال”

في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، دافع ريتشارد تايس، نائب فاراج، بشدة عن زعيمه، مؤكداً أن المبلغ خُصص لتغطية التكاليف الباهظة لتأمين فاراج وحمايته الشخصية.
ورد تايس بحدة على الأسئلة قائلاً: “الناخبون سئموا من محاولات التشويه المستمرة، نايجل امتثل للقواعد بدقة”.
في المقابل، شنت آنا تورلي، رئيسة حزب العمال، هجوماً لاذعاً، معتبرة أن فاراج يظن نفسه “فوق القانون”.
وقالت تورلي: “الأسئلة الجادة لا تزال بلا إجابات؛ فاراج لم يكتفِ بعدم الإفصاح عن المال، بل أعلن عن سياسة لخفض الضرائب على أرباح العملات المشفرة لتصل إلى 10% بدلاً من 24%، وهي خطوة تصب مباشرة في مصلحة مُموّله السري”.
علاقة المال بالسياسة

تشير السجلات إلى أن المتبرع كريستوفر هاربورن ليس غريباً على حزب “ريفورم”؛ فقد تبرع للحزب بمبلغ قياسي قدره 9 ملايين باوند العام الماضي.
وتكمن الشبهة القانونية في محاولة تصنيف الـ 5 ملايين الأخيرة كـ “هدية شخصية” للإفلات من قيود الإفصاح الصارمة التي تُطبق على التبرعات السياسية.
تحديات قانونية تطال القيادة
لم تتوقف الاتهامات عند فاراج وحده، بل امتدت لتشمل ريتشارد تايس نفسه؛ حيث واجه تساؤلات حول تعاملات شركته التجارية وفشلها المزعوم في دفع قرابة 100 ألف باوند كضريبة شركات.
وبينما أعرب تايس عن استعداده لتسوية أي مبالغ مستحقة، اعتبرت تورلي أن قيادة حزب “ريفورم” تضرب عرض الحائط بالثقة العامة في العمل السياسي.
فاراج يخرج عن صمته
من جانبه، أبدى نايجل فاراج تبرماً واضحاً خلال مقابلة مع “سكاي نيوز”، واصفاً الأسئلة المتعلقة بالهدية بأنها “إهدار للوقت”.
وأكد مجدداً أنه قرأ القواعد بعناية، وأن المبلغ لا علاقة له بالنشاط السياسي، بل هو “شخصي بحت”، وهو ما ستحسمه الأيام القليلة القادمة مع صدور قرارات الهيئات الرقابية.
المصدر:ميرور
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇