العرب في بريطانيا | صرخة صاحب محطة وقود: سرقات "البنزين" ...

صرخة صاحب محطة وقود: سرقات “البنزين” تلتهم أرباحنا منذ حرب إيران

صرخة صاحب محطة وقود: سرقات "البنزين" تلتهم أرباحنا منذ حرب إيران
محمد سعد أبريل 23, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

اشتكى أصحاب محطات وقود في بريطانيا من تصاعد سرقات البنزين والديزل منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط في أواخر شباط/فبراير، مؤكدين أن ارتفاع الأسعار دفع بعض السائقين إلى التزود بالوقود ثم المغادرة دون دفع.

ويقول أصحاب محطات مستقلة في تصريحات لصحيفة الإندبندنت: إن الخسائر لا تتحملها الشركات الكبرى كما يظن بعض الناس، بل تقع مباشرة على كاهل المشاريع العائلية الصغيرة.

“كل 100 باوند مسروقة خسارة مباشرة”

تسببت السرقات في خسائر كبيرة لمحطات الوقود.

قال غوران رافن، وهو صاحب محطة امتياز تابعة لشركة شل في منطقة رومفورد بشرق لندن: إن منشأته خسرت نحو 2000 باوند؛ بسبب سرقات الوقود منذ بداية الحرب.

وأضاف:

إذا سرق شخص وقوداً بقيمة 100 باوند، فهي خسارة مباشرة لنا بالكامل.

وأوضح أن أول أسبوعين من النزاع شهدا أعلى معدلات السرقة، مضيفاً أن بعض الجناة تصرفوا وكأنهم يستبقون أزمة أكبر.

الأسعار المرتفعة تشعل المشكلة

أدت اضطرابات سوق الطاقة وإغلاق مضيق هرمز في آذار/مارس إلى قفزات في الأسعار، إذ بلغ متوسط:

• لتر الديزل: 191.2 بنس
• لتر البنزين: 158.1 بنس

وهي زيادات ملحوظة مقارنة بما قبل الأزمة.

أصحاب المحطات: الناس تظن أننا شركات عملاقة

قال رافن: إن كثيرين يعتقدون أنهم حين يسرقون من محطة تحمل علامة شل أو بي بي، فهم يسرقون من شركة ضخمة، لكن الواقع مختلف.

وأوضح أن المحطة تعمل بنظام الامتياز، ما يعني أن الخسائر تخص صاحب النشاط المحلي نفسه، قائلاً:

هذا مال رواتب الموظفين، وهذا مال عائلتي.

سرقات يومية وخسائر أسبوعية

في لينكولنشاير، قال غاي وايت، صاحب محطة لوريلز في بلدة هورنكاسل (Horncastle): إن سرقات الوقود كانت تحدث مرة أسبوعياً سابقاً، لكنها أصبحت حالة يومية.

وأضاف أن الخسائر تبلغ حالياً نحو:

• 400 باوند أسبوعياً

ووصف الضغط النفسي بأنه مستمر سبعة أيام في الأسبوع.

حيلة “نسيت المحفظة”

أشار أصحاب محطات إلى أسلوب آخر يتزايد استخدامه، حيث يزعم بعض الزبائن أنهم لا يملكون وسيلة دفع أو أنهم نسوا المحفظة.

وقال رافن إن نحو 80 في المئة من هؤلاء “يعثرون” على بطاقة أو نقود بمجرد إبلاغهم بضرورة تصوير بياناتهم.

لوحات مزيفة وأنظمة مراقبة

CCTV surveillance camera operation in gas station with cars parked
تستخدم بعض المحطات أنظمة قراءة آلية للوحات المركبات.

تستخدم بعض المحطات أنظمة قراءة آلية للوحات المركبات، لرصد السيارات المرتبطة بسرقات سابقة، لكن المشكلة تتفاقم مع استخدام:

• لوحات مزيفة
• لوحات مسروقة

ما يصعّب تعقب الجناة.

“جريمة بلا ضحية”؟ الواقع مختلف

قال مسؤول في رابطة تجار الوقود: إن بعض السارقين ينظرون إلى الجريمة على أنها بلا ضحية؛ لأنهم يرون شعار شركة كبرى على المحطة.

لكن الحقيقة، وفق القطاع، أن المتضرر غالباً هو:

• صاحب مشروع عائلي
• موظفون محليون
• تجارة صغيرة بهوامش ربح محدودة

لماذا ترتفع السرقات الآن؟

يرى مختصون أن بعض الحالات ترتبط بضغوط معيشية وارتفاع أسعار الوقود، ما يدفع بعض السائقين إلى التهرب من الدفع، في حين يرتبط بعضها الآخر باستغلال منظم للأزمة من قبل معتادين على هذا النوع من الجرائم، مستفيدين من زيادة الأسعار وصعوبة الملاحقة في بعض الحالات.

المصدر: الإندبندنت


اقرأ أيضاً:

اترك تعليقا