ستارمر يُلمح لمنع مظاهرات التضامن مع فلسطين
في لحظة سياسية مشحونة، يفتح رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الباب أمام احتمال تقييد بعض المظاهرات المؤيدة لفلسطين -وربما منعها- في طرح يعكس تحوّلاً لافتاً في خطاب الحكومة تجاه الاحتجاجات.
إشارات إلى المنع… لا مجرد تنظيم

في مقابلة مع إذاعة “بي بي سي راديو 4”، قال ستارمر: إن هناك “حاجة للنظر بطريقة شاملة إلى الاحتجاجات”، مشيراً إلى أن الأمر لا يقتصر على تشديد الرقابة، بل قد يصل في بعض الحالات إلى إيقاف مظاهرات بالكامل.
وأضاف أنه، رغم تأكيده المتكرر على الدفاع عن الحق في التظاهر، يرى أن “الطابع المتكرر والتراكمي” للمسيرات المؤيدة لفلسطين يثير قلقاً داخل الجالية اليهودية في بريطانيا.
سياق أمني وضغوط سياسية
تأتي هذه التصريحات عقب حادثة طعن استهدفت رجلين يهوديين في منطقة جولدرز جرين شمال لندن، التي صنّفتها الشرطة حادثاً إرهابياً.
كما تتقاطع هذه التصريحات مع دعوات سابقة من جوناثان هول، الذي يشغل منصب “المراجع المستقل لتشريعات الإرهاب” في بريطانيا، لفرض “تعليق مؤقت” على المظاهرات المؤيدة لفلسطين، بحجة صعوبة فصلها عن خطاب قد يُعَد معادياً لليهود.
وفي الاتجاه نفسه، دعا كبير الحاخامات في بريطانيا إلى حظر مؤقت للمسيرات، معتبراً أنها تسهم في إيجاد “مناخ عدائي” تجاه اليهود.
انقسام سياسي بشأن الحريات
في المقابل، حذّرت قوى سياسية ومنظمات من ربط المظاهرات المؤيدة لفلسطين -التي شهدت مشاركة واسعة النطاق في مدن بريطانية خلال الأشهر الماضية- بأعمال عنف فردية، معتبرة أن هذا الربط يحمّل الاحتجاجات السلمية مسؤولية لا تستند إلى دليل مباشر.
وأكدت جهات منظمة لتلك المسيرات رفضها لجميع أشكال العنصرية، لكنها نبهت على أن تحميل هذه المظاهرات تحديداً مسؤولية هجمات معزولة يمثل توسعاً خطيراً في تفسير قوانين النظام العام.
صلاحيات قائمة… وخطوة أبعد
من الناحية القانونية، تملك الشرطة في إنجلترا وويلز صلاحيات لتقييد مسارات المظاهرات أو توقيتها، كما يمكنها -بموافقة وزيرة الداخلية- حظر مسيرات بالكامل في حال وجود مخاطر “اضطراب عام خطير”، وهو إجراء نادر الاستخدام.
لكن تصريحات ستارمر توحي بإمكانية الذهاب إلى أبعد من ذلك، عبر البحث عن “صلاحيات إضافية” للتعامل مع ما وصفه بالتأثير التراكمي للاحتجاجات.
بين الأمن والسياسة
في موازاة ذلك، نبه ستارمر على أنه لا ينفي وجود “آراء قوية ومشروعة” بشأن الحرب في غزة، لكنه انتقد شعارات مثل “عولمة الانتفاضة”، معتبراً أنها “خطرة جداً” ويجب التعامل معها قانونياً.
المصدر: بي بي سي
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇