ريفورم يعلّق عضوية حليفه السابق بعد انتقادات حادة لفاراج ويوسف
علّق حزب ريفورم البريطاني عضوية المعلّق السياسي البارز تيم مونتغومري، بعد توجيهه انتقادات علنية إلى عدد من الشخصيات القيادية في الحزب، من بينهم زعيمه نايجل فاراج والناطق باسمه لشؤون الداخلية زيا يوسف.
وقال الحزب إن قرار التعليق اتُّخذ «وفق قواعد الحزب»، عقب الانتقادات العلنية التي وجّهها مونتغومري، فيما أعلن الأخير عزمه الطعن في القرار.
تعليق العضوية قبل بثّ المقابلة

ويُعتقد أن مونتغومري أُبلغ بتعليق عضويته قبل بثّ حلقة بودكاست «سبكتيتور» التي ظهر فيها، إذ صدر القرار بعد تسجيل الحلقة وقبل نشرها عبر الإنترنت.
وكان مونتغومري قد انشقّ عن حزب المحافظين في ديسمبر 2024، وانضم إلى ريفورم قبل نحو 18 شهرًا، بعد مسيرة طويلة عمل خلالها مستشارًا ومعلّقًا محافظًا. وهو مؤسس موقع «كونزرفتيف هوم»، كما سبق أن عمل مستشارًا لبوريس جونسون خلال تولّيه منصب رئيس الوزراء.
انتقادات حادة لزيا يوسف

وخلال البودكاست، وجّه مونتغومري انتقادات حادة إلى زيا يوسف، معتبرًا أنه لا يتصرّف باعتباره «لاعبًا ضمن فريق»، وقال إنه «لا يمكن أن يتصرّف كطفل في السياسة».
وكشف مونتغومري أن يوسف امتنع عن الحديث معه لمدة ثلاثة أشهر، بعد أن ساعد النائب المحافظ روبرت جينريك على الانشقاق عن المحافظين والانضمام إلى ريفورم.
ومع ذلك، أشاد مونتغومري بأداء يوسف داخل الحزب، وقال إنه «جعل التنظيم الحزبي يعمل»، مضيفًا: «لديه صفات كثيرة، لكن عليه أن يكون لاعبًا ضمن فريق».
كما تطرّق إلى تقارير نشرت في نهاية الأسبوع أفادت بأن فاراج «لم يعد مغرمًا» بيوسف، وقال إن ذلك «صحيح». وأضاف أن فاراج «سيرغب بالتأكيد في إبقائه ضمن المعسكر»، لكنه يحتاج منه إلى أن يكون «لاعبًا ضمن فريق ومواليًا لما يريده نايجل».
وكان يوسف قد أثار جدلًا واسعًا الأسبوع الماضي بعد وصفه وزير الدفاع المحافظ السابق بن والاس بأنه «خائن لبريطانيا»، وهو ما دفع فاراج إلى القول إنه سيوجّه إليه «توبيخًا».
مونتغومري ينتقد فاراج أيضًا

ولم تقتصر انتقادات مونتغومري على يوسف، إذ أشاد بمهارات فاراج الإعلامية، لكنه انتقد طريقة تعامله مع الأسئلة المتعلقة بوضعه المالي الشخصي، معتبرًا أن ذلك يمثل «نقطة ضعفه» عندما يواجه أسئلة عدائية.
وكان مونتغومري قد قال الشهر الماضي إن فاراج «لا يستطيع الاختباء» من الأسئلة المتعلقة بتبرّع بقيمة 5 ملايين باوند تلقّاه من الملياردير كريستوفر هاربورن، المتخصص في العملات المشفّرة والمقيم في تايلاند.
كما وصف مونتغومري قرار فاراج عدم حضور الإعلان الرسمي لنتيجة الانتخابات الفرعية في كلاكتون، التي أُعيد انتخابه فيها، بأنه قرار «محيّر».
وكان حزب ريفورم قد قال إن الشرطة نصحت فاراج بعدم الحضور بسبب وجود «تهديد ذي مصداقية»، إلا أن شرطة إسكس نفت لاحقًا أنها أبلغت أيًا من المرشحين الـ34 بضرورة عدم الحضور، مؤكدة أن الإجراءات الأمنية داخل القاعة كانت «قوية».
مونتغومري: أريد جعل ريفورم أفضل وأقوى
وفي مقطع مصوّر نشره عبر منصة إكس بعد تسريب خبر تعليق عضويته، أكد مونتغومري أنه لا يزال مؤمنًا بسياسات حزب ريفورم وقاعدته، وأن انتقاداته العلنية تهدف فقط إلى جعل الحزب «أفضل وأقوى».
وقال: «إذا أرادوا طردي، فسيضطرون إلى طردي بعد جدال».
كما أكد أنه لم يتقاضَ «أي بنس» من الحزب في أي وقت، وأنه لا يسعى إلى تولّي منصب داخله.
A personal statement on my suspension from Reform pic.twitter.com/HUwc8BgKSZ
— Tim Montgomerie 🇬🇧 (@montie) August 18, 2026
فاراج لم يكن على علم بقرار التعليق
وأوضح مونتغومري أن فاراج لم يكن على علم بقرار تعليق عضويته، مشيرًا إلى أنه كان قد أبلغ زعيم ريفورم منذ انضمامه إلى الحزب بأنه سينتقده أحيانًا، كما سبق أن انتقد قيادة حزب المحافظين.
وقال إن فاراج رحّب به على هذا الأساس، معتبرًا أنه «لم يكن هناك نقاش داخلي كافٍ في ريفورم».
المصدر: بي بي سي
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇