ريفورم تحت الضغط للاعتذار بعد نشر صورة مضللة عن مساكن اللاجئين في ويلز
تصاعدت الدعوات إلى رئيسة فرع محلي لحزب «ريفورم» في بريطانيا لتقديم اعتذار علني، بعد دفاعها عن نشر صورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي توحي بأن أشخاصًا من ذوي البشرة السوداء يحصلون على مساكن اجتماعية قبل السكان المحليين في كايرفيلي بمقاطعة ويلز.
منشور يثير مخاوف بشأن اللاجئين

وأثارت القضية مخاوف بشأن سلامة اللاجئين، بعدما نشر حساب فرع «بلاينو غوينت كايرفيلي رمني» التابع لـ«ريفورم» على فيسبوك، الثلاثاء 25 أغسطس، منشورًا قال إن طلبًا بموجب قانون حرية المعلومات كشف حصول 18 لاجئًا على مساكن تابعة للمجلس المحلي خلال السنوات الثلاث الماضية.
لكن المنشور خلط بين اللاجئين الذين حصلوا رسميًا على صفة اللجوء وطالبي اللجوء الذين ما زالوا بانتظار البت في طلباتهم، إذ لا يحق للفئة الأخيرة الحصول على مساكن اجتماعية أو الانضمام إلى قوائم انتظارها.
وأرفق المنشور صورة مفبركة ومولّدة بالذكاء الاصطناعي تظهر 24 شخصًا من ذوي البشرة السوداء، معظمهم رجال، يقفون في أحد الأحياء السكنية، مع تعليق يقول: «حاولوا إخفاء هذا… طالبو لجوء مُنحوا مساكن مجلس كايرفيلي».
وبحسب المصدرين، فإن اللاجئين الحاصلين على وضع قانوني يملكون حق الإقامة والعمل في بريطانيا، ويمكنهم الانضمام إلى قوائم انتظار المجالس المحلية وفق الشروط نفسها المطبقة على سائر المتقدمين، من دون حصولهم تلقائيًا على أولوية أو تجاوزهم للسكان المحليين.
انتقادات وحذف تعليقات
وعندما شكك مستخدمون في استخدام الصورة، رد الفرع بأنها «تمثيل لتركيبة طالبي اللجوء الديموغرافية». وقال عشرات السكان إن تعليقاتهم حُذفت وإن وصولهم إلى صفحة الفرع حُجب بعد اعتراضهم على المنشور.
وحذرت يوليا بوند، وهي لاجئة أوكرانية تقيم في كايرفيلي، من أن ثلاث عائلات لاجئة تعيش في مساكن اجتماعية بالمنطقة تعرضت بالفعل للاستهداف، مشيرةً إلى حوادث أُبلغت للشرطة وأثيرت مخاوف بشأنها مع المجلس المحلي. وأضافت أن تعليقها حُذف وحُجب وصولها إلى الصفحة.
وقالت بوند إن «الأحزاب السياسية لها كل الحق في الدفاع عن سياساتها، لكن الديمقراطية تعتمد أيضًا على إخضاع تلك السياسات للتساؤل والتدقيق، خصوصًا حين يستهدف الخطاب السياسي فئة صغيرة وهشّة».
وأضافت أنها قلقة مما يحدث خارج فيسبوك، قائلةً: «أشخاص أبرياء يُستهدفون في منازلهم، وهذا ليس قلقًا افتراضيًا بل يحدث فعلًا».
مطالبة بتصحيح المنشور والاعتذار

وقادت بوند الدعوة إلى نقاش عام «سلمي»، متسائلةً عن سبب حديث المنشور عن «طالبي اللجوء» في سياق المساكن الاجتماعية، رغم أن طالبي اللجوء يُؤوَون عادةً عبر نظام دعم منفصل تابع لوزارة الداخلية البريطانية.
وأكدت أن الحاصلين على صفة لاجئ فئة مختلفة، وأن «هذا التمييز مهم».
وقالت رئيسة الفرع جان والش إنها مستعدة للقاء بوند بشكل فردي، مضيفةً: «لن أُشهّر بي بسبب منشور على فيسبوك حرّفه موقع Nation.Cymru الذي يقضي معظم وقته في مهاجمة ريفورم»، مؤكدةً أن الأرقام متاحة عبر طلبات حرية المعلومات.
وردت بوند بأنها مستعدة للقاء، لكنها ترى أن على الفرع إصدار رد علني أولًا، قائلةً: «حين يوجّه خطاب غير دقيق الغضب العام نحو مجموعة من الأشخاص المستضعفين، أرى في ذلك خطرًا على السلامة لا مجرد خلاف سياسي».
وطالبت الفرع بالاعتراف علنًا بالفرق بين اللاجئين وطالبي اللجوء، وتصحيح الانطباع المضلّل والاعتذار.
المصدر: Nation.Cymru
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇