العرب في بريطانيا | روبرت جينريك في قفص الاتهام بعد تصريحاته المسيئ...

روبرت جينريك في قفص الاتهام بعد تصريحاته المسيئة للإسلام

بلاغ للشرطة البريطانية ضد روبرت جينريك بسبب تصريحاته بخصوص الإسلام
رنيم شلطف أكتوبر 8, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

أُبلغت شرطة العاصمة البريطانية عن النائب روبرت جينريك، عضو حزب «ريفورم يو كيه»، على خلفية تصريحات أدلى بها بشأن الإسلام والهجرة، كما أُحيل اسمه إلى برنامج مكافحة التطرف «بريفنت» لتقييم ما إذا كانت تصريحاته تستدعي النظر فيها بموجب الأطر المعتمدة.

وجاءت الشكاوى عقب ظهور جينريك في برنامج «Dan Wootton Outspoken» في الـ6 من تشرين الأول/أكتوبر، إذ وصف ما سماه «أسلمة» بريطانيا بأنها «أكبر تهديد» لنمط الحياة في البلاد.

واطّلع موقع «5Pillars» على الشكاوى المقدمة، التي طلب أحدها من الشرطة تقييم ما إذا كانت تصريحات جينريك قد تندرج ضمن تشريعات التحريض على الكراهية الدينية، فيما طلب الآخر من «بريفنت» النظر في ما إذا كان السياق العام لتصريحاته يندرج ضمن تعريف أيديولوجيات اليمين المتطرف.

ولا يعني تقديم البلاغين أن الشرطة أو «بريفنت» خلصا إلى ارتكاب جينريك جريمة أو انطباق تعريف التطرف عليه، إذ يقتصر الأمر حتى الآن على طلب تقييم تصريحاته من جانب السلطات المختصة.

تصريحات جينريك

بلاغ للشرطة البريطانية ضد روبرت جينريك بسبب تصريحاته بخصوص الإسلام

خلال المقابلة، سُئل جينريك عما إذا كان يتفق مع منشور للرئيس الأميركي دونالد ترامب قال فيه: إن «الأمر يتعلق برغبة الإسلام في السيطرة على بلد كان عظيمًا»، فأجاب بالموافقة.

وأضاف أن «الهجرة الجماعية والسعي الكارثي وراء التعددية الثقافية والاستعداد للتسامح مع الإسلام المتطرف تدمّر أوروبا».

وقال جينريك: إن «الإسلام المتطرف تهديد لكل ما نعتز به في هذا البلد… يجب استئصاله»، قبل أن يستخدم لاحقًا تعبيرًا أوسع، قائلًا: إن «أسلمة هذا البلد لعلها أكبر تهديد لنمط حياتنا في الوقت الراهن».

وأشار أحد البلاغات إلى أن جينريك وافق في البداية على عبارة تتحدث عن رغبة «الإسلام» في السيطرة على بريطانيا، وليس «الإسلام المتطرف» تحديدًا، قبل أن يصف «أسلمة» البلاد بأنها تهديد لنمط الحياة البريطاني.

أساس الشكاوى

طلب مقدّم الشكوى من الشرطة تقييم التصريحات بموجب القسم 3A من قانون النظام العام لعام 1986، كما طلب الحصول على مشورة مبكرة من هيئة الادعاء الملكية بشأن ما إذا كانت التصريحات قد تجاوزت الحد القانوني، أو تسجيل الواقعة بوصفها حادث كراهية دينية إذا لم يتوافر أساس لإقامة دعوى جنائية.

وأكد مقدّم الشكوى أنه لا يتهم جينريك بارتكاب جريمة أو الدعوة إلى العنف، مشيرًا إلى أن مواقف سياسية مثل الدعوة إلى حظر غطاء الوجه أو محاكم الشريعة يمكن أن تكون ضمن النقاش السياسي المشروع، موضحًا أن مصدر قلقه، بحسَب قوله، يكمن في «صياغة التصريحات وترابطها».

وفي البلاغ المقدم إلى «بريفنت»، أُشير أيضًا إلى تصريحات سابقة لجينريك بشأن الهوية والعرق، قال فيها: إن هناك «ملايين وملايين ممن يحملون جواز سفر بريطانيًا… لكنهم ليسوا بريطانيين ثقافيًا وفق معاييري، ولا إنجليزًا ثقافيًا أو عرقيًا».

ورأى مقدّم البلاغ أن هذه التصريحات، إلى جانب حديث جينريك عن المسلمين والمهاجرين والتغير في التركيبة السكانية، قدّم هذه القضايا باعتبارها تهديدًا وجوديًا، وطلب من «بريفنت» تقييم ما إذا كان هذا الخطاب يندرج ضمن أيديولوجيا «الاستبدال العظيم»، من دون الجزم بأن ذلك ينطبق عليه.

مواقف سابقة

سبق لجينريك أن رفض اتهامات بأن خطابه معادٍ للمسلمين، مؤكدًا أنه يميّز بين دين الإسلام وما يصفه بـ«الإسلام المتطرف». كما دافع عن مقترحات لحظر البرقع ومحاكم الشريعة باعتبارها، من وجهة نظره، إجراءات لحماية القيم البريطانية وليست هجومًا على المسلمين.

ويستشهد البلاغ أيضًا بتصريحات سابقة لجينريك، من بينها قوله في أغسطس 2024 إنه رأى أنه من «الخطأ» عدم اعتقال شخص يهتف «الله أكبر» في شوارع لندن فورًا، قبل أن يوضح لاحقًا أن العبارة «ينطق بها ملايين المسلمين البريطانيين بسلام».

كما أشار البلاغ إلى تعليق سابق لجينريك بشأن حي هاندسوورث في برمنغهام، قال فيه إنه «لم يرَ وجهًا أبيض آخر» هناك.

هذا ويبلغ جينريك 44 عامًا، وهو نائب عن دائرة نيوارك، ويشغل منصب وزير الخزانة في حكومة الظل عن حزب «ريفورم يو كيه». كما يُعرف بمواقفه المؤيدة لـ«إسرائيل»، إذ انتقد دعوات وقف إطلاق النار في غزة، وتعهد خلال حملته لزعامة حزب المحافظين عام 2024 بنقل السفارة البريطانية من تل أبيب إلى القدس المحتلة والاعتراف بها عاصمةً لـ«إسرائيل».

المصدر: 5Pillars


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

↑