ربع مليون متظاهر في لندن بالذكرى الثالثة لحرب الإبادة على غزة
انطلقت مسيرة وطنية مؤيدة لفلسطين في وسط لندن، ظهر السبت الـ10 من تشرين الأول/أكتوبر 2026، بمشاركة آلاف المتظاهرين الذين تجمعوا في منطقة إمبانكمنت على ضفة نهر التايمز، قبل التوجه نحو وايتهول؛ للمطالبة بإنهاء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات بحق الفلسطينيين.
وتأتي المسيرة بالتزامن مع الذكرى الثالثة لبدء العدوان على غزة، استجابة لدعوة التحالف العالمي من أجل فلسطين، بهدف المطالبة بوقف العدوان وإنهاء الاحتلال وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى الفلسطينيين.
View this post on Instagram
مطالب بإنهاء الإبادة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات
ينظم ائتلاف فلسطين المسيرة تحت شعار «إنهاء الإبادة الجماعية»، بمشاركة منظمات وحملات داعمة للحقوق الفلسطينية، من بينها حملة التضامن مع فلسطين، وحركة «أوقفوا الحرب»، وحملة نزع السلاح النووي، وأصدقاء الأقصى، والمنتدى الفلسطيني في بريطانيا.
وتوقعت شرطة العاصمة البريطانية مشاركة ما بين 7 آلاف و10 آلاف شخص في المسيرة، التي تسلك طريقها من إمبانكمنت باتجاه وايتهول، وسط انتشار أمني مكثف.
وتندرج المسيرة ضمن موجة من الفعاليات التضامنية الدولية التي تركز على وقف العدوان على غزة، وإنهاء الاحتلال، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، والإفراج عن الأسرى الفلسطينيين، إلى جانب المطالبة بحماية الأراضي الفلسطينية من الاستيطان ووقف التعاون العسكري والاقتصادي مع إسرائيل.

وتأتي مظاهرة لندن بالتزامن مع دعوة التحالف العالمي لفلسطين إلى التظاهر في مئات المدن حول العالم، في أكثر من 60 بلدًا، ضمن حملات تشارك فيها أكثر من 200 مدينة، في يوم تضامن عالمي مع الشعب الفلسطيني بعد ثلاث سنوات على اندلاع الحرب في أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وردد المتظاهرون هتافات من قبيل “فلسطين حرة” (Free Palestine)، و”أوقفوا تسليح إسرائيل” (Stop Arming Israel)، و”من النهر إلى البحر فلسطين ستتحرر”، و”أوقفوا الإبادة”.
مطالب بوقف تصدير السلاح إلى إسرائيل والاعتراف بإبادة غزة

وطالب المشاركون حكومة بيرنهام بوقف تام وفوري لتصدير السلاح وقطع غيار الطائرات الحربية إلى إسرائيل، مؤكدين أن الحظر الجزئي لا يكفي ما دامت المكونات البريطانية تصل إلى ساحة الحرب. كما دعوا الحكومة إلى الاعتراف رسمياً بأن ما يجري في غزة إبادة جماعية، وتحويل المواقف إلى إجراءات عملية بدلاً من الاكتفاء بعبارات التعاطف.
وتحدث خلال الفعالية عدد من السياسيين والنقابيين والناشطين، أبرزهم زعيم حزب العمال السابق النائب جيريمي كوربن، والنائب العمالي جون ماكدونيل، والنائبة زارا سلطانة، والممثل المصري المعروف خالد عبد الله، والدكتور عمر عبد المنان المتحدث باسم حملة العاملين في القطاع الصحي من أجل فلسطين (Health Workers for Palestine).
كما شارك في الكلمات كل من أندريا إيغان الأمينة العامة لنقابة يونيسون (Unison)، وإيمي شعلان المديرة الجديدة لحملة التضامن مع فلسطين، والصحفية الفلسطينية هلا حنينة، إلى جانب متحدثين باسم المنظمات المنظمة للمظاهرة.

وأكد المتحدثون أن استمرار الحشود بهذا الحجم بعد ثلاث سنوات يعكس اتساع قاعدة التضامن مع فلسطين في الشارع، وتصاعد الضغط الشعبي على الحكومة لمراجعة سياساتها تجاه إسرائيل.
وسادت أجواء من التفاؤل بين المشاركين، الذين رأوا في حجم المشاركة رسالة واضحة بأن القضية الفلسطينية ما زالت حاضرة بقوة في الشارع، وأن الحراك الشعبي مستمر حتى تحقيق مطالبه.
وتعد هذه المظاهرة امتدادًا لسلسلة المسيرات الوطنية التي ينظمها التحالف في لندن منذ بدء الحرب، والتي باتت من أكبر موجات الاحتجاج الشعبي التي شهدتها بريطانيا في تاريخها الحديث.
المزيد من الصور:
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇


