راينر تحذّر من مسيرات اليمين المتطرف.. هل تجاوزت حدود الاحتجاج؟
دعت أنجيلا راينر، وزيرة المجتمعات المحلية البريطانية، إلى عدم التعامل مع مسيرات اليمين المتطرف التي يقودها دانيال توماس، المعروف باسم «داني تومو»، على أنها احتجاجات عادية، ووصفتها بأنها أعمال «ترهيب» لا ينبغي السماح بها.
وقالت راينر: إن سلوك بعض المشاركين المقنّعين، الذين أغلقوا طرقًا ومراكز للنقل، لا يمثل شكلًا مقبولًا من أشكال الاحتجاج.
لماذا وصفت راينر هذه المسيرات بأنها «ترهيب»؟

قالت راينر: إن المسيرات تثير الخوف بين السكان المحليين، مشيرة إلى ظهور مئات الأشخاص، معظمهم من الرجال، وهم يرتدون ملابس وأقنعة سوداء ويهتفون في الشوارع.
وأضافت: «سواء اتفقت مع الرسالة أم لا، فإن هذا الأمر مُرهِب».
وأوضحت راينر، التي شاركت في احتجاجات عديدة خلال فترة عملها النقابي، أن الاحتجاجات يمكن أن تتضمن الموسيقى واللافتات، لكنها قالت: إن ارتداء أقنعة الوجه وترديد خطاب يثير الانقسام في الشوارع يتجاوز حدود الاحتجاج المقبول.
وأضافت أن تنظيم تحركات تسعى إلى تعطيل المناطق وتطويقها ومنع الناس من المرور في الطرق العامة يمثل سلوكًا «مُرهِبًا وغير مقبول».
من يقف وراء هذه المسيرات؟
ارتبطت المسيرات خلال الشهر الماضي بدانيال توماس، المعروف باسم «داني تومو»، الذي جمع عشرات المجموعات الاحتجاجية القومية تحت اسم «منصة الوطنيين» (Patriot Platform).
وتجمع ناشطون مناهضون للهجرة، بعضهم ملثمون ومغطاة رؤوسهم، في عدد من البلدات والموانئ الساحلية الإنجليزية، وأغلقوا في إحدى الحالات حركة المرور من ميناء دوفر وإليه.
وكان توماس قد أوقف ووجهت إليه اتهامات الأسبوع الماضي، بعد أن زُعم أنه استخدم نصلًا لتمزيق قارب مطاطي في القنال الإنجليزي، بينما كان أحد عمال الإنقاذ على متنه.
لماذا أعربت راينر عن قلقها من استهداف متطوعي الإنقاذ؟

قالت راينر إنها تشعر بقلق بالغ من الطريقة التي تسهم بها وسائل التواصل الاجتماعي في تضخيم الأصوات المتطرفة، ولا سيما تلك التي تستهدف المؤسسة الملكية الوطنية لقوارب الإنقاذ (RNLI).
وجاءت تصريحاتها في أعقاب وفاة طفل يبلغ من العمر 10 سنوات وامرأتين أثناء محاولتهم عبور القنال الإنجليزي، حيث دعت إلى التعامل بقدر أكبر من الإنسانية مع المهاجرين الذين يحاولون العبور في القوارب الصغيرة.
وتساءلت راينر: «كيف وصلنا إلى هذه الدرجة من تجريد الناس من إنسانيتهم؟».
وأضافت أن من حق السياسيين والمجتمع مناقشة الأشخاص الذين ينظمون رحلات القوارب، وكذلك مشروعية طلبات اللجوء، لكنها نبّهت على أن وجود شخص معرض لخطر الموت يطرح سؤالًا أساسيًا: «هل نتركه يغرق؟».
ماذا قالت راينر عن المؤسسة الملكية الوطنية لقوارب الإنقاذ؟

أكدت راينر أن متطوعي المؤسسة الملكية الوطنية لقوارب الإنقاذ يؤدون مهماتهم من دون انتماء سياسي أو أيديولوجي، وأنهم يتدخلون عندما تكون حياة أشخاص معرضة للخطر في البحر.
وقالت: إن مهاجمة المتطوعين وإثارة الكراهية ضدهم، إلى جانب نشر صورهم وتحديد هوياتهم والتحريض عليهم عبر الإنترنت، أمر «غير مقبول».
ونبّهت على أن هؤلاء المتطوعين يكرسون وقتهم لإنقاذ الأرواح في البحر، داعية إلى عدم تحويل عملهم الإنساني إلى هدف للتحريض والكراهية.
المصدر:الجارديان
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇