العرب في بريطانيا | ديكلاسيفايد: شركات السلاح الإسرائيلية ترفض الرق...

ديكلاسيفايد: شركات السلاح الإسرائيلية ترفض الرقابة الإعلامية وتهاجم صحفيين في بريطانيا

ديكلاسيفايد: شركات السلاح الإسرائيلية ترفض الرقابة الإعلامية وتهاجم صحفيين في بريطانيا
فريق التحرير يوليو 22, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

رفضت كبرى شركات الأسلحة الإسرائيلية بغضب الإجابة عن أسئلة وسائل الإعلام المستقلة خلال مشاركتها في معرض “فارنبرة” الدولي للطيران ببريطانيا يوم الإثنين الماضي.

وتأتي هذه المشاركة في وقت دُعيت فيه تلك الشركات إلى المعرض البريطاني بعد إرغام السلطات الفرنسية لها على تغطية منصات عرضها بالستائر السوداء في العام الماضي خلال معرض باريس للطيران.

ووصل الأمر بإحدى الشركات المشاركة في المعرض، وهي شركة “الصناعات الجوية الإسرائيلية” (IAI)، إلى حد تهديد الصحفيين بإبلاغ الشرطة عنهم لمجرد طرحهم أسئلة تتصل بدور الشركة في الإبادة الجماعية بقطاع غزة.

كيف واجهت شركات السلاح الأسئلة الصحفية بالتهديد والملاحقة الأمنية؟

ديكلاسيفايد: شركات السلاح الإسرائيلية ترفض الرقابة الإعلامية وتهاجم صحفيين في بريطانيا
طائرة “هيرون” المسيرة للاستطلاع (صورة تعبيرية)

تنتج شركة (IAI) طائرة “هيرون” المسيرة للاستطلاع، التي أقر رئيسها التنفيذي، بوعاز ليفي، بأنها كان لها “دور محوري” في العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة.

وحصلت الشركة المملوكة لإسرائيل على جناح خاص (شاليه) من طابقين في معرض “فارنبرة”، إضافة إلى منصة عرض تقع بجوار معرض الفضاء التابع للحكومة البريطانية مباشرة.

ورفض الموظفون خارج جناح الشركة إدخال الصحفيين، وتصاعد سلوكهم ليصل إلى الترهيب عند سؤالهم عن دور الشركة في الأحداث الجارية بغزة.

بل إن أحد حراس الأمن التابعين للشركة لاحَق فريق موقع “ديكلاسيفايد” (Declassified) وطالبهم بإبراز تصاريحهم الصحفية مهددًا إياهم بـ”إبلاغ الشرطة عنهم”.

وأظهرت تقنية التعرف على الوجوه أن حارس الأمن المذكور، الذي لم يكن يضع التصريح الخاص به، يشبه شخصًا سبق له العمل لمصلحة جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك)، النظير الإسرائيلي لجهاز (MI5) البريطاني.

كيف تهربت شركات الأسلحة من إجابة أسئلة الصحفيين؟

ديكلاسيفايد: شركات السلاح الإسرائيلية ترفض الرقابة الإعلامية وتهاجم صحفيين في بريطانيا
(بيكسل)

وعلى الجانب الآخر، امتنع الموظفون في منصة شركة “إلبيت سيستمز المملكة المتحدة” (Elbit Systems UK) عن التحدث إلى وسائل الإعلام المستقلة لدى سؤالهم عن طبيعة عمل الشركة الأم في غزة.

يُذكر أن طائرة “هيرمس” المسيرة، التي تنتجها شركة “إلبيت”، كانت قد تسببت في مقتل ثلاثة من العسكريين البريطانيين السابقين -وهم: جون تشابمان، وجيمس كيربي، وجيمس “جيم” هيندرسون- أثناء توصيلهم المساعدات الإنسانية عبر الطريق الساحلي في غزة عام 2024.

وفي الوقت الذي كانت تُعرض فيه لقطات على شاشة ضخمة بمنصة “إلبيت” تطابق مشاهد لطائرة “هيرمس” وهي تحلق فوق الشريط الساحلي، إلى جانب عرض صواريخ (جو-أرض)، سأل فريق “ديكلاسيفايد” القائمين على المنصة عما إذا كان هذا العرض يراعي مشاعر عائلات الضحايا من العسكريين السابقين.

إلا أن الموظفين أنكروا مرارًا وتكرارًا مسؤولية طائرة “إلبيت” عن تلك الوفَيَات، معلقين بالقول: “معلوماتكم خاطئة بالكامل”، قبل أن يطالبوا الفريق بـ”الابتعاد فورًا”.

وعقب ذلك، بدأ حراس الأمن التابعون لشركة “إلبيت” -الذين يبدو أن بعضهم من العسكريين البريطانيين السابقين- بإبعاد فريق العمل بالقوة.

كما دُفع الصحفي كاميرون بيلي، الذي يعمل لدى موقع “كاناري” (Canary)، وإبعاده بالقوة عن منصة “إلبيت” عندما طرح أسئلة تتعلق بدور الشركة في الإبادة الجماعية بغزة.

لماذا تواجه الحكومة البريطانية انتقادات حادة بسبب تجارة الأسلحة؟

ديكلاسيفايد: شركات السلاح الإسرائيلية ترفض الرقابة الإعلامية وتهاجم صحفيين في بريطانيا
(بيكسل)

ولم يختلف الوضع كثيرًا لدى شركة إسرائيلية أخرى مملوكة للدولة وهي شركة “رافايل” (Rafael)، التي امتلكت جناحًا في معرض فارنبرة.

وتنتج “رافايل” صواريخ “سبايك” التي يُعتقد أنها استخدمت في قتل عمال الإغاثة البريطانيين في غزة.

وقد منع حراس الأمن في الشركة الصحفي إين أوفرتون، من موقع “بايلين تايمز” (Byline Times)، إلى جانب فريق “ديكلاسيفايد” من الدخول.

وعن هذه المواجهة، قال الصحفي أوفرتون: “لقد دخلوا إلى مبناهم، وبدأوا تصويرنا من الداخل… وكأننا تحت المراقبة”.

وأضاف أوفرتون موجهًا حديثه للحكومة: “السؤال الحقيقي يجب أن يُوجّه إلى الوزراء البريطانيين: لماذا يسمحون للشركات الإسرائيلية بترويج بضائعها على الأراضي البريطانية في ظل حظر متكرر، وفي وقت تصف فيه الأمم المتحدة ما يحدث في غزة بالإبادة الجماعية؟ لقد ارتفعت واردات بريطانيا من الأسلحة الإسرائيلية بنسبة 10,500 في المئة منذ عام 2023 وحتى اليوم. وكأن الصدمة والرعب في غزة لم يكن لهما أي تأثير على الأعمال هنا؛ فدفاتر الشيكات مفتوحة، وهناك كثير من الصفقات والاجتماعات التي تُعقد. لقد رأينا أشخاصًا يدخلون إلى شركتي (رافايل) و(إلبيت)… وكأنه لا توجد أي صلة بين ما دُرِّبت هذه المنظومات عليه في غزة -التي أصبحت بمثابة (المختبر الفلسطيني)- وبين ما نشتريه نحن في المملكة المتحدة”.

من جانبه أكد معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI) أن إيرادات الأسلحة لشركات “إلبيت” و”رافايل” و”IAI” “بلغت مستويات غير سبوقة في عام 2023، بعد ازدياد الطلب على الأسلحة مدفوعًا بالحرب في غزة”.

وفي سياق متصل، صرحت كيرستن بايز، المتحدثة باسم “الحملة ضد تجارة الأسلحة” (CAAT)، قائلة: “إن العديد من الشركات العارضة، بدءًا من (إلبيت) ووصولاً إلى (رافايل)، متورطة في القتل العمد والتشويه اللذين يمارسهما جيش الاحتلال الإسرائيلي بحق عشرات الآلاف من الأطفال الفلسطينيين، كما خلصت إلى ذلك لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة مؤخرًا. لا ينبغي لبريطانيا أبدًا أن تستضيف مثل هذه المجموعة المبتذلة من المتربحين من المعاناة”.

هذا وقد جرى التواصل مع إدارة معرض فارنبرة الدولي للطيران لطلب تعليق على هذه الأحداث.

المصدر:ديكلاسيفايد


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا