العرب في بريطانيا | دعوات لحكومة ستارمر لربط فواتير الطاقة بـ "...

دعوات لحكومة ستارمر لربط فواتير الطاقة بـ “مستوى الدخل”

دعوات لحكومة ستارمر لربط فواتير الطاقة بـ "مستوى الدخل"
اية محمد April 24, 2026
شارك

تواجه حكومة كير ستارمر، زعيم حزب العمال البريطاني، دعوات لاعتماد نظام جديد لتسعير فواتير الطاقة في بريطانيا يقوم على ربط التكلفة بمستوى دخل الأسر، ضمن ما يُعرف بمفهوم “العدالة في الطاقة”. ويهدف هذا التوجه إلى تخفيف العبء عن ذوي الدخل المنخفض مقابل تحميل أصحاب الدخول المرتفعة حصة أكبر من التكاليف.

تقرير بحثي يدعو لتسعير تصاعدي

دعوات لحكومة ستارمر لربط فواتير الطاقة بـ "مستوى الدخل"

وفي هذا السياق، أصدرت مجموعة أبحاث الاقتصاد الأساسي (FERL) تقريرًا بعنوان “العدالة في الطاقة: والتسعير التصاعدي للخدمات”، أعدّه كل من Luca Calafati وJulie Froud وColin Haslam وSukhdev Johal وKarel Williams.

ويؤكد التقرير أن “العدالة في الطاقة” تعني تطبيق نظام تسعير مدروس يتيح للفقراء دفع مبالغ أقل، في حين ترتفع تكلفة الكيلوواط/ساعة تدريجيًا مع زيادة دخل الأسرة.

عدالة اجتماعية وتحفيز للاستثمار

ويرى الباحثون أن هذا النهج لا يحقق فقط عدالة توزيعية للفئات منخفضة الدخل، بل يضمن أيضًا توزيعًا أكثر إنصافًا للأعباء بين مختلف شرائح المجتمع. كما يشير التقرير إلى أن أنظمة التسعير الحالية ذات الطابع الرجعي تحدّ من قدرة الحكومات على زيادة الإيرادات اللازمة لتحديث البنية التحتية، بسبب حساسية رفع الفواتير على الفئات الأضعف.

وبحسب التقرير، فإن اعتماد تسعير تصاعدي قد يسهم كذلك في تعزيز العدالة البيئية وعدالة الأجيال، من خلال دعم الاستثمار في الطاقة المتجددة وتطوير شبكات الكهرباء وتخزين الغاز، بما يخدم مصالح الأجيال القادمة.

ضغوط مستمرة على تكاليف المعيشة

دعوات لحكومة ستارمر لربط فواتير الطاقة بـ "مستوى الدخل"

ويحذر التقرير من أن تداعيات أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب في أوكرانيا لا تزال قائمة، حيث بقيت فواتير الكهرباء والغاز في عام 2025 أعلى بنسبة 75% مقارنة بمستويات ما قبل الغزو.

تفاقم أعباء الأسر مع ارتفاع الأسعار

وفي ظل هذه الظروف، يُتوقع أن تتفاقم مشاكل القدرة على تحمّل التكاليف، مع ارتفاع فواتير المياه وأسعار السلع الأساسية. وتشير التقديرات إلى أن تضخم أسعار الغذاء في بريطانيا قد يصل إلى “ما لا يقل عن” 9% خلال العام الجاري، في وقت ارتفعت فيه تكاليف النقل نتيجة زيادة أسعار البنزين والديزل.

ويؤكد التقرير أن هذه التطورات ستزيد من حدة ما يُعرف بـ”فقر الطاقة”، حيث تضطر بعض الأسر ذات الدخل المنخفض إلى المفاضلة بين التدفئة وتوفير الغذاء، بينما تواجه الأسر متوسطة الدخل تراجعًا في قدرتها على الحفاظ على مستوى المعيشة المتوقع.

نظام حالي غير عادل

ويخلص الباحثون إلى أن المشكلة لا تقتصر على فقر الطاقة، بل تمتد إلى غياب العدالة في نظام التسعير الحالي، الذي يفرض أعباءً أكبر نسبيًا على الفئات الأقل دخلًا، في حين لا تتحمل الفئات الأعلى دخلًا—خصوصًا ضمن أعلى 30%—نصيبها العادل من تكاليف الخدمات الأساسية مثل الطاقة والمياه.

فجوة واضحة بين الدخل والإنفاق

ويشير التقرير إلى أن أعلى 10% من الأسر في بريطانيا تمتلك دخلًا متاحًا يزيد بأكثر من 10 أضعاف مقارنة بأدنى 10%، إلا أن إنفاقها على الطاقة لا يتجاوز عادة ضعف ما تنفقه الفئات الأقل دخلًا، والتي يبلغ متوسط إنفاقها نحو 1500 باوند سنويًا، ما يعكس خللًا واضحًا في توزيع الأعباء.

المصدر: birminghammail


إقرأ أيضًا:

اترك تعليقا