العرب في بريطانيا | خلافة جون هيلي: أبرز المرشحين لتولي وزارة الدفا...

خلافة جون هيلي: أبرز المرشحين لتولي وزارة الدفاع في حكومة ستارمر

خلافة جون هيلي: أبرز المرشحين لتولي وزارة الدفاع في حكومة ستارمر
عبلة قوفي يونيو 11, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

أثارت استقالة وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، على خلفية الخلاف حول الإنفاق العسكري، صدمة كبيرة داخل أروقة الحكومة، وفتحت الباب أمام تساؤلات واسعة بشأن الشخصية التي ستتولى واحدة من أكثر الحقائب الوزارية حساسية في البلاد.

وكان هيلي يُعد من أكثر الوزراء قربًا وثقة لدى رئيس الوزراء كير ستارمر، كما عُرف بولائه لحزب العمال وابتعاده عن الخلافات العلنية. وخلال فترة توليه المنصب، قاد وزارة الدفاع في ظل تحديات دولية متصاعدة، من بينها استمرار الحرب في أوكرانيا والتوترات الإقليمية المرتبطة بالسياسات الأمريكية في الشرق الأوسط.

لكن رسالة استقالته حملت انتقادات حادة للحكومة، خصوصًا لوزارة الخزانة، بسبب ما اعتبره تقصيرًا في توفير التمويل اللازم للدفاع، ما جعل اختيار خلفه قضية سياسية تتجاوز مجرد ملء منصب شاغر، حيث يرى مراقبون أن اختيار الوزير الجديد قد يكشف حجم الدعم الذي لا يزال ستارمر يحظى به داخل حزب العمال، كما قد يعكس رؤيته لمستقبل حكومته.

دوغلاس ألكسندر.. الخبرة والعودة القوية

Douglas Alexander becomes Scottish secretary after Murray sacked

يُنظر إلى وزير شؤون اسكتلندا دوغلاس ألكسندر كأحد أبرز المرشحين لتولي وزارة الدفاع، مستفيدًا من مسيرة سياسية طويلة وخبرة وزارية اكتسبها خلال حكومات حزب العمال السابقة.

ورغم خسارته المفاجئة لمقعده البرلماني عام 2015، عاد ألكسندر إلى مجلس العموم في انتخابات 2024، قبل أن ينضم إلى الحكومة. ويُنظر إليه داخل الحزب على أنه شخصية قادرة على إدارة الملفات المعقدة واحتواء الأزمات.

آل كارنز.. العسكري الذي يحظى بشعبية واسعة

Alistair Carns MP: 'When I started in the Marines I was paid £60 a week'

يبرز اسم وزير شؤون القوات المسلحة آل كارنز بقوة في سباق الخلافة، مستندًا إلى خلفية عسكرية مميزة بعد خدمته في قوات المارينز الملكية ومشاركته في خمس مهمات قتالية في أفغانستان.

وحصل كارنز على وسام الصليب العسكري تقديرًا لشجاعته، كما اكتسب شهرة إضافية بعد تسلقه جبل إيفرست العام الماضي ضمن حملة لدعم المؤسسات الخيرية العسكرية.

ورغم شعبيته داخل حزب العمال، فإن مواقفه الأخيرة بشأن خطة الاستثمار الدفاعي قد تثير تساؤلات، إذ وصفها بأنها “غير مناسبة للغرض المطلوب”، وهو موقف يقترب من الانتقادات التي وجهها هيلي قبل استقالته.

دان جارفيس.. الوزير الهادئ بخبرة ميدانية

Dan Jarvis urged to reveal what is being done to stop Russian spies  reaching UK

 

 

يُعد وزير الأمن دان جارفيس من الأسماء المطروحة بقوة أيضًا، بفضل خلفيته العسكرية في فوج المظليين البريطاني ومشاركته في عمليات عسكرية في البلقان والعراق وأفغانستان.

ويحظى جارفيس بسمعة السياسي الجاد والموثوق، وقد اعتُبر في السابق من الشخصيات القادرة على قيادة حزب العمال. ويرى مؤيدوه أن خبرته الأمنية والعسكرية تجعله مؤهلًا لإدارة وزارة الدفاع في مرحلة تتسم بارتفاع المخاطر الدولية.

لوك بولارد.. رجل الصناعات الدفاعية

New defence budget is 'confidence vote' in South West

من بين الأسماء المطروحة كذلك وزير الدفاع المكلّف بملف الجاهزية العسكرية والصناعات الدفاعية لوك بولارد.

ويتمتع بولارد بمعرفة واسعة بقطاع الدفاع، مستفيدًا من عمله الحالي داخل الوزارة وخلفيته العائلية المرتبطة بالبحرية الملكية.

وكان قد دافع في الأشهر الماضية عن التأخير في تنفيذ خطة الاستثمار الدفاعي، مؤكدًا أن تحديث القوات المسلحة يتطلب تغييرات هيكلية عميقة تتجاوز مجرد استبدال المعدات العسكرية القديمة بأخرى جديدة.

هايدي ألكسندر.. خيار قد يقلب التوقعات

Heidi Alexander becomes new Secretary of State for Transport - Cycling  Industry News

ورغم أن اسمها لا يرتبط عادة بملفات الدفاع، فإن وزيرة النقل هايدي ألكسندر تُطرح كأحد الخيارات المحتملة إذا أراد ستارمر إجراء تعديل وزاري واسع.

وشهدت ألكسندر صعودًا سياسيًا سريعًا منذ عودتها إلى البرلمان عام 2024، بعدما شغلت سابقًا منصب نائبة عمدة لندن لشؤون النقل.

وتحظى بتقدير داخل الحزب بسبب أدائها الحكومي، كما حافظت على دعمها العلني لستارمر في وقت تتزايد فيه التحديات الداخلية التي يواجهها.

اختبار سياسي لستارمر

لا تقتصر أهمية اختيار وزير الدفاع الجديد على الجانب العسكري فحسب، بل تمثل أيضًا اختبارًا سياسيًا لرئيس الوزراء كير ستارمر في مرحلة حساسة من عمر حكومته.

فالشخص الذي سيخلف جون هيلي سيحمل على عاتقه إدارة ملفات أمنية ودفاعية شديدة التعقيد، في وقت تواجه فيه بريطانيا تحديات دولية متزايدة وضغوطًا داخلية بشأن أولويات الإنفاق العام.

ويرى مراقبون أن القرار النهائي سيعكس ليس فقط توجهات الحكومة في مجال الدفاع، بل أيضًا مدى قدرة ستارمر على الحفاظ على وحدة حكومته وتعزيز موقعه السياسي بعد واحدة من أبرز الاستقالات التي شهدتها حكومته منذ وصولها إلى السلطة.

المصدر: إندبندنت


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا