خطة بيرنهام لإلغاء الرسوم الثابتة على الغاز.. من الأسر التي قد تدفع أكثر؟
أقرّت وزيرة الطاقة وصافي الانبعاثات الصفرية في الحكومة البريطانية، مياتا فانبوله، بأن خطة إلغاء الرسوم الثابتة على فواتير الغاز قد تؤدي إلى ارتفاع تكاليف الطاقة على بعض الأسر، خصوصًا ذوي الدخل المنخفض الذين يستهلكون كميات كبيرة من الطاقة.
وأوضحت الوزيرة أن أحد الخيارات المطروحة يتمثل في نقل هذه الرسوم إلى سعر وحدة الطاقة المستهلكة، بما يمنح الأسر قدرة أكبر على التحكم في فواتيرها، لكنه قد يضع بعض الفئات في وضع مالي أسوأ.
وجاءت تصريحات فانبوله أمام الصحفيين في وستمنستر، يوم 22 تشرين الأول/أكتوبر، بعد إعلان رئيس الوزراء آندي بيرنهام، خلال جلسة مساءلته في مجلس العموم، تكليفها ووزير الخزانة جون هيلي بدراسة إلغاء الرسوم الثابتة بهدف خفض فواتير الطاقة، على أن تُعرض النتائج على النواب في أقرب وقت ممكن.
ما الرسوم الثابتة على فواتير الطاقة؟

الرسوم الثابتة هي مبلغ يومي يُضاف إلى فاتورة الغاز والكهرباء، بصرف النظر عن كمية الطاقة التي يستهلكها المشترك. وهي لا تغطي تكلفة الطاقة نفسها، بل تُستخدم لتمويل تكاليف إيصالها إلى المنازل والشركات، إلى جانب صيانة الشبكات وتحديث البنية التحتية.
وقالت فانبوله إن الحكومة تدرس جميع الخيارات المتاحة، مشيرةً إلى أن هذه الرسوم تحظى برفض واسع لأنها تُفرض على المستهلكين حتى قبل استخدامهم للطاقة.
وأضافت أن نقل الرسوم إلى سعر وحدة الطاقة قد يمنح الأسر تحكمًا أكبر في قيمة فواتيرها، إذ تصبح التكلفة مرتبطة بدرجة أكبر بكمية الاستهلاك.
من المستفيد ومن قد يدفع أكثر؟

بحسب فانبوله، تشير النماذج الأولية التي تدرسها الحكومة إلى أن التغيير قد يؤدي إلى خفض الفواتير لدى عدد كبير من الأسر منخفضة ومتوسطة الدخل.
لكن الوزيرة حذّرت من أن بعض الأسر قد تتضرر، ولا سيما تلك التي تجمع بين الدخل المنخفض والاستهلاك المرتفع للطاقة، وهو ما قد يشمل أسرًا كبيرة تحتاج إلى كميات أكبر للتدفئة والاستخدام اليومي.
وأشارت إلى ضرورة بحث إجراءات تخفيفية لحماية المتضررين، ملمّحةً إلى إمكانية تقديم دعم ممول من أموال دافعي الضرائب، من دون الكشف عن تفاصيل بشأن قيمة الدعم المحتمل أو الفئات التي ستشمله.
فواتير الشتاء تحت الضغط

يأتي بحث إلغاء الرسوم الثابتة وسط تصاعد الضغوط على الحكومة البريطانية لاتخاذ إجراءات تساعد الأسر على تحمّل تكاليف الطاقة خلال الشتاء. وتشير توقعات خبراء إلى احتمال ارتفاع فواتير الأسر بنحو 300 باوند إضافية اعتبارًا من كانون الثاني/يناير.
وأكدت فانبوله، التي عيّنها بيرنهام في تموز/يوليو لتولي ملف الطاقة، أن جعل الطاقة في متناول الأسر والشركات يمثل أولوية قصوى للحكومة.
وقالت إن قدرة الحكومة على إحراز تقدم في خفض تكاليف المعيشة ستكون عاملًا حاسمًا في الانتخابات المقبلة.
وفي ما يتعلق بموعد تنفيذ الخطة، أكدت الوزيرة أن رئيس الوزراء يريد إحراز تقدم سريع، لكن الحكومة لم تحدد حتى الآن موعدًا للإعلان عن نتائج الدراسة أمام النواب.
المصدر: ديلي ميل
الرابط المختصر هنا ⬇