العرب في بريطانيا | خطة بـ150 مليار باوند لإعادة بناء شبكة كهرباء ب...

خطة بـ150 مليار باوند لإعادة بناء شبكة كهرباء بريطانيا

خطة بـ150 مليار باوند لإعادة بناء شبكة كهرباء بريطانيا
رؤى يوسف سبتمبر 13, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

تستعد بريطانيا لتنفيذ أكبر عملية إعادة هيكلة لشبكة الكهرباء منذ خمسينيات القرن الماضي، حيث تخطط لإنشاء بنية تحتية حتى عام 2030 تعادل خمسة أضعاف ما تم تشييده خلال عقود ثلاثة مضت.

وتستهدف هذه الخطوة، المستندة لإصلاحات تتجاوز كلياً 150 مليار باوند، فك ارتهان البلاد للأسواق الدولية بعد ضربات متتالية تلقتها من حرب أوكرانيا ثم الصراع مع إيران، ما أدى إلى قفزات غير مسبوقة في أسعار الطاقة المعتمدة على الغاز.

ما الذي يعطل تدفق الطاقة النظيفة من الشمال إلى الجنوب؟

خطة بـ150 مليار باوند لإعادة بناء شبكة كهرباء بريطانيا
صورة تعبيرية (AI)

رغم ازدهار مزارع الرياح في اسكتلندا والساحل الشرقي لتقترب قدرتها من تلبية ملايين المنازل، فإن عقوداً من نقص الاستثمار جعلت الشبكة القائمة عاجزة عن نقل هذا الفائض نحو مناطق الكثافة الاستهلاكية في إنجلترا.

وتتسبب هذه الاختناقات (ولا سيما عند حدود B6) في هدر ملايين الكيلوواط/ساعة من الطاقة الخضراء، مع اضطرار الحكومة لدفع تعويضات للمشغلين لإيقاف التوربينات، والاستعانة بمحطات الغاز المكلفة لسد النقص.

كيف سيتغير شكل الأرياف والبيئة البريطانية؟

خطة بـ150 مليار باوند لإعادة بناء شبكة كهرباء بريطانيا
صورة تعبيرية (AI)

لتجاوز هذه الأزمة، يتطلب الأمر مدّ أكثر من 4 آلاف ميل من خطوط النقل والكابلات البحرية العملاقة بحلول 2041 (مثل مشروع Eastern Green Links وSea Link).

إلا أن هذه التوسعات واجهت رفضاً وموجة احتجاجات ريفية واسعة النطاق وصفها السكان بـ”الغزو البصري للطاقة” نتيجة الأبراج المرتفعة، رغم التسهيلات الحكومية لتقديم تخفيضات تصل إلى 250 باوند سنوياً للأسر القريبة من خطوط الضغط العالي.

من سيدفع فاتورة التحديث: الحكومة أم المستهلك؟

خطة بـ150 مليار باوند لإعادة بناء شبكة كهرباء بريطانيا
صورة تعبيرية (AI)

من المقرر أن يتحمل المشتركون الجزء الأكبر من تكاليف هذا التحول من خلال رسوم إضافية على الفواتير، ما سيؤدي إلى زيادة قصيرة الأجل تُقدّر بنحو 130 باوند على الفاتورة النموذجية بحلول 2030.

وفي الوقت الذي تدافع فيه وزارة الطاقة عن هذا الإجراء بوصفه “استثماراً لا مفر منه لتفادي تكاليف أكبر مستقبلاً”، يطرح حزب المحافظين رؤية بديلة تدعو للتركيز على محطات نووية وغازية كبرى لتقليل الحاجة لشبكات كابلات جديدة.

هل تنجح بريطانيا في خفض تكاليف الطاقة على المدى البعيد؟

وفق تقديرات مشغل الطاقة الوطني (Neso)، فإن الوصول إلى الحياد الكربوني الكامل بحلول 2050 سيهبط بالإنفاق الإجمالي على الطاقة من 10 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي إلى أقل من 5 في المئة، كما سيقلل من تداعيات الصدمات النفطية المستقبلية بمقدار 6 أضعاف.

لكن الخبراء يؤكدون أن النجاح لا يتوقف على إضافة الكابلات والأبراج فقط، بل يتطلب بناء “شبكة أذكى” تعتمد على تقنيات التخزين المرن وهيدروجين الطاقة الخضراء.

المصدر:الجارديان


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا