العرب في بريطانيا | خبراء ماليون يحذّرون: وعود شفهية بممتلكات ثمينة...

خبراء ماليون يحذّرون: وعود شفهية بممتلكات ثمينة قد تمزّق العائلات

image-1017
فريق التحرير أغسطس 16, 2026
شارك

كشف مخطّطون ماليون في بريطانيا عن أن أكبر الخلافات المتعلقة بالميراث لا تدور غالبًا حول المال، بل حول ممتلكات ذات قيمة عاطفية قد لا تتجاوز قيمتها المادية نحو 200 باوند، محذّرين من أن الوعود العابرة بها قد تفكّك العائلات بعد رحيل أصحابها. ودعوا الناس إلى تدوين ما ينوون تركه من مقتنيات، ولمن، ولماذا، لتفادي نزاعات مريرة بين الورثة.

خلافات على الأشياء لا على المال

يرى الخبراء أن أشد الخصومات حدّة داخل العائلات لا تنشأ بالضرورة بسبب الأموال، بل بسبب ساعة الأب، أو مجوهرات الأم، أو غيتار الجد. فالقيمة الرمزية لهذه الأغراض تفوق في نظر أصحابها ثمنها الفعلي، وهو ما يجعل الخلاف عليها أكثر مرارة حتى حين تكون قيمتها المالية محدودة.

وقال سكوت غالاتشر، مدير في شركة «راولي تورتون» ومقرها مدينة ليستر، إن «أكبر الخلافات حول الميراث ليست دائماً بشأن المال»، مضيفاً أنها «غالبًا ما تتعلق بالأشياء التي اعتقد الناس أنها وُعدوا بها من قبل».

كيف ينشأ سوء الفهم؟

يشير جالاتشر إلى أن هذه النزاعات لا تنبع عادة من نية مسبقة لإثارة الصراع داخل العائلة، بل من طول العمر نفسه؛ فمع مرور العقود تُنسى المحادثات، وتتغيّر الظروف، وتتراكم الافتراضات.

وأوضح أن تعليقًا بريئًا مثل «هذا سيكون لك يومًا ما» قد يكتسب أهمية بالغة لدى من سمعه، خصوصًا إذا تعلّق الأمر بموروث عائلي عزيز. غير أن صاحب الوعد قد يكون بعد سنوات قد نسي الحديث تمامًا، أو ربما وعد الشخص نفسه غيرَه بالغرض ذاته دون أن يدري.

ويلخّص غالاتشر جوهر المشكلة بقوله إن «الخلاف نادرًا ما يكون حول قيمة الشيء، بل حول ما يمثّله». فالمقتنيات العاطفية تحمل ذكريات ودلالات تجعل فقدانها، أو الشعور بالحرمان منها، مصدرًا للأسى والنزاع بين الأقارب في لحظات الحزن.

سجلّ للوعود بالهدايا

لتفادي هذه الخلافات، ابتكر غالاتشر ما أسماه «سجلّ الهدايا الموعودة»، وهو أداة تتيح للأشخاص تدوين المقتنيات ذات القيمة العاطفية التي ينوون تركها لأفراد محدّدين من العائلة، مع توضيح أسباب هذا الاختيار.

وشدّد على أن هذا السجلّ «لا يُقصد به أن يحلّ محل الوصية أو الاستشارة القانونية»، بل هو «وسيلة عملية لمنع نسيان محادثة مهمة، ولمنح العائلات سجلًّا أوضح لما كان مقصودًا». وبذلك يوصي الخبراء بأن تجري العائلات حوارات صريحة حول ممتلكاتها العزيزة بينما لا يزال أصحابها على قيد الحياة، بدلاً من ترك الأمر لتأويلات متضاربة بعد الرحيل.

المصدر: Birmingham Live


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا