حكومة حزب العمال تدرس دعمًا جديدًا للمشترين لأول مرة وسط أزمة السكن
تدرس حكومة حزب العمال إطلاق حزمة دعم جديدة لمساعدة المشترين لأول مرة على دخول سوق العقارات، في إطار مساعيها لمعالجة أزمة السكن في بريطانيا.
وبحسب صحيفة «Birmingham Live»، يعمل آندي بيرنهام ووزير الخزانة جون هيلي على بلورة شكل من أشكال الدعم الموجّه إلى المشترين لأول مرة.
لكن متحدثًا باسم الحكومة نفى وجود خطط حاليًا لإطلاق برنامج جديد مماثل لبرنامج «Help to Buy»، وقال: «لا توجد خطط حالية لإدخال برنامج جديد للمساعدة على الشراء».
ومع ذلك، أفادت صحيفة «The i Paper» بأن الحكومة تدرس طرحًا مختلفًا لمساعدة المشترين لأول مرة، قد يتضمن برنامجًا جديدًا لقروض حقوق الملكية، على غرار برنامج «HomeBuy Direct» الذي أطلقه حزب العمال الجديد عام 2008، وكان بمثابة النموذج الذي سبق «Help to Buy».
تحذيرات من تكرار حلول سابقة

وحذّرت روز غرايستون، خبيرة سياسات الإسكان والمستشارة الحكومية السابقة، من ضرورة تصميم أي برنامج جديد بعناية، في ظل ارتفاع أسعار الفائدة، وضعف نمو أسعار المنازل، والمخاطر التي تواجه الاقتصاد.
وقالت غرايستون: «لا يمكننا نقل حل من قبل عشر سنوات إلى الظروف الاقتصادية الراهنة وتوقّع الحصول على النتائج نفسها».
وتأتي هذه المناقشات بعدما أكدت الحكومة خططها لإلغاء حساب «Lifetime ISA» الحالي، واستبداله بمنتج ادّخار جديد مخصص للمشترين لأول مرة، بهدف مساعدتهم على توفير المال لشراء منزل.
سوق العقارات في مرحلة تصحيح بطيء

وقال خبير الإسكان نيل هدسون إن سوق العقارات في بريطانيا يمر حاليًا بمرحلة «تصحيح طويل وبطيء»، بعدما توقفت أسعار المنازل عن الارتفاع، فيما ظلت الانخفاضات محدودة حتى الآن.
وأوضح هدسون: «توقّفت أسعار المنازل عن الارتفاع، لكن الانخفاضات كانت محدودة حتى الآن».
وأضاف: «بدلًا من ذلك، نعتمد على تحسّن طويل وبطيء في القدرة على تحمّل التكاليف، مع لحاق الأجور بأسعار المنازل».
وفي وقت سابق من هذا الشهر، وصف وزير الإسكان والتخطيط ماثيو بينيكوك سوق الإسكان بأنه «يتمتع بالمرونة»، معربًا عن ثقته بأن تعافيه لن يستغرق وقتًا طويلًا.
لكنه أقرّ في الوقت نفسه بأن «هذه أوقات صعبة لبناء المساكن في إنجلترا»، مضيفًا أن «الكثير يمكن فعله وسيُفعل» لضمان قدرة المجالس المحلية وجمعيات الإسكان على «الازدهار».
أزمة الإسكان تتجاوز نظام التخطيط

وترى غرايستون أن معالجة أزمة السكن لا يمكن أن تعتمد على إصلاح نظام التخطيط وحده.
وقالت: «إذا نظرنا إلى لندن على وجه الخصوص، فلدينا الآن الكثير من تصاريح البناء، لكن لا يوجد طلب من مشترين قادرين على الحصول على قروض عقارية في ظل هذا الاقتصاد لتنفيذ تلك المشاريع».
وأضافت أن حزب العمال لا يمكنه أن يتوقع من «نظام التخطيط أن يحلّ مشكلة اقتصادية كلية»، في إشارة إلى أن قدرة المشترين على تحمّل تكاليف الرهن العقاري تمثل عاملًا أساسيًا في تحديد الطلب على المساكن الجديدة.
ويأتي بحث الحكومة عن آلية جديدة لدعم المشترين لأول مرة في وقت يواجه فيه كثير من البريطانيين صعوبة في جمع المدخرات اللازمة لشراء منزل، إلى جانب ارتفاع تكاليف الاقتراض مقارنة بالسنوات التي سبقت إطلاق «Help to Buy».
المصدر: birminghammail
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇