حكومة بيرنهام تؤكد رفع سن التقاعد إلى 68 عامًا بحلول 2039
أكدت وزارة الخزانة في حكومة حزب العمال أن سن استحقاق معاش الدولة في بريطانيا سيرتفع إلى 68 عامًا بحلول عام 2039، في وقت تتزايد فيه التوقعات بتسريع الزيادة المقررة، وسط دعوات إلى الحكومة بعدم تعديل قواعد النظام، وتحذيرات من تداعيات الخطوة على ملايين الأشخاص.
تسريع محتمل للزيادة المقررة

دُعيت وزارة العمل والمعاشات (DWP) وحكومة حزب العمال إلى عدم إجراء أي تعديل على قواعد معاش الدولة، في ظل تكهنات بإمكانية تسريع رفع سن الاستحقاق.
وكانت وزارة الخزانة قد أكدت، في وقت سابق من الأسبوع، أن السن الرسمية التي يحق عندها بدء صرف معاش الدولة سترتفع إلى 68 عامًا بحلول عام 2039، بحسب ما أوردته صحيفة التايمز.
وفي الوقت نفسه، يعمل وزراء الحكومة العمالية على تقديم موعد تطبيق الزيادة، رغم أن قانون المعاشات لعام 2007 ينص على تنفيذها بين عامي 2044 و2046.
تحذير من آثار الزيادة على المتقاعدين

وقالت كاثرين فوت، مديرة مركز مستقبل التقاعد التابع لستاندرد لايف، إن معاش الدولة لا يزال يمثل مصدرًا رئيسيًا لدخل التقاعد بالنسبة إلى ملايين الأشخاص في بريطانيا.
وأضافت أن التقارير المتداولة بشأن تسريع رفع سن معاش الدولة تعكس التحدي الذي تواجهه الحكومة في الحفاظ على استدامة النظام مع ارتفاع متوسط العمر، مع ضمان بقائه عادلًا وكافيًا للأشخاص الذين يعتمدون عليه.
وأشارت إلى أن أبحاث المركز تظهر أن آثار الزيادة الحالية باتت أكثر وضوحًا لدى الفئات الأقل قدرة على التكيف معها.
الدراسات ترصد ضغوطًا مالية متزايدة

وأوضحت فوت أن أكثر من ربع الأشخاص المتأثرين مباشرةً برفع سن معاش الدولة يواجهون صعوبةً في تغطية نفقاتهم اليومية، مقارنةً بشخص واحد من بين كل سبعة ممن بلغوا بالفعل سن استحقاق معاش الدولة.
وأضافت أن أكثر من ثلث الأشخاص في أوائل الستينيات من العمر يتوقعون أنهم سيضطرون إلى مواصلة العمل لفترة أطول نتيجة هذه الزيادة.
كما أظهرت نماذج المركز أن 44% من أصحاب معاشات المساهمات المحددة، الذين قد يشملهم رفع سن معاش الدولة إلى 68 عامًا، ليسوا على المسار الذي يتيح لهم تحقيق مستوى التقاعد الذي يتوقعونه.
وأضافت أن نحو 14%، أي ما يعادل شخصًا واحدًا من كل سبعة، لا يعتقدون أنهم قادرون على مواصلة العمل حتى سن التقاعد التي يخططون لها، كما أنهم لا يمتلكون ثروة خاصة كافية يمكنهم الاعتماد عليها.
أصحاب الدخل المنخفض وجيل إكس الأكثر تأثرًا

وأكدت فوت أن أثر هذه التغييرات لن يكون متساويًا بين مختلف فئات الدخل، إذ يتوقع أصحاب الدخل المنخفض أن ينعكس القرار على أوضاعهم المالية بمعدل يساوي ضعف ما يتوقعه أصحاب الدخل المرتفع.
وأضافت أن جيل إكس سيكون أول الأجيال التي ستتأثر بهذه التغييرات إذا دخلت حيز التنفيذ، موضحةً أن هذا الجيل لم يستفد بصورة كاملة من نظامي معاشات المزايا المحددة والمساهمات المحددة، ما يعني أن كثيرين منهم يتجهون نحو تراجع ملحوظ في مستوى معيشتهم بعد التقاعد.
واختتمت بالقول إن المراجعة الرسمية لسن معاش الدولة لا تزال جارية، مؤكدةً أنه لا ينبغي اعتبار هذه التقارير النتيجة النهائية للمراجعة، بل جزءًا من نقاش مرشح للتواصل خلال الأشهر المقبلة بشأن كيفية تحقيق التوازن بين عدالة معاش الدولة واستدامته المالية.
المصدر: برمنغهام ميل
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇