صنداي تايمز: حارس سابق لإسماعيل هنية حصل على الجنسية البريطانية قبل اتهامه في قضية أسلحة بأوروبا
صنداي تايمز: حارس سابق لإسماعيل هنية حصل على الجنسية البريطانية قبل اتهامه في قضية أسلحة بأوروبا
كشفت صحيفة «صنداي تايمز» أن رجلًا تقول إنه عمل سابقًا ضمن الحراسة الشخصية لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية حصل على اللجوء ثم الجنسية البريطانية، قبل اعتقاله في لندن على خلفية اتهامات ألمانية بالتورط في نقل أسلحة استعدادًا لهجمات محتملة داخل أوروبا.
وتخضع هوية الرجل لقيود قضائية بريطانية، فيما تشير إليه السلطات الألمانية باسم «محمد أ.». ولم تصدر بحقه إدانة حتى الآن، بينما لا يزال محتجزًا في بريطانيا ولم يُسلّم إلى ألمانيا.
وتتكون القضية من مسارين مختلفين: اتهامات جنائية أعلنتها النيابة الألمانية وتتعلق بنقل أسلحة وتخزينها، ومعلومات جديدة نشرتها «صنداي تايمز» بشأن عمل الرجل السابق مع هنية وكيفية حصوله على الإقامة والجنسية البريطانية.

ماذا كشفت صنداي تايمز؟
قالت صحيفة «صنداي تايمز» إن الرجل عمل ضمن فريق الحراسة الشخصية لهنية في قطاع غزة، قبل مغادرة القطاع والوصول إلى بريطانيا قبل أكثر من عقد.
وبحسب تحقيق الصحيفة، تقدم الرجل بطلب لجوء عام 2015، وحصل على إذن بالإقامة الدائمة، ثم مُنح الجنسية البريطانية في وقت لاحق. وعاش مع زوجته وأطفاله في ضواحي إحدى المدن الإنجليزية، وعمل مستشارًا في مجال تكنولوجيا المعلومات.
وأضاف التحقيق أنه غيّر اسمه قانونيًا عدة مرات، وأنه سبق أن اعتُقل في مصر للاشتباه بصلته بتشغيل نفق استخدم في تهريب أسلحة وذهب إلى غزة.
ولا تعني هذه المعلومات وحدها ثبوت ارتكابه جريمة أو مشاركته في نشاط مسلح، كما لم تنشر الصحيفة وثائق ملف اللجوء أو الأساس الذي استندت إليه وزارة الداخلية عند اتخاذ قرارات الإقامة والجنسية.
ولم يتضح كذلك حجم المعلومات التي كانت متاحة للسلطات البريطانية وقت تقديم طلبه، أو ما إذا كانت خلفيته معروفة ومثبتة لديها بالطريقة التي يعرضها التحقيق.
وقال متحدث باسم وزارة الداخلية إن الوزارة لا تعلق على الحالات الفردية أو المسائل العملياتية، مضيفًا أنها تتخذ «جميع الخطوات اللازمة في جميع الأوقات لحماية أمن البلاد».
اعتقال في لندن بطلب ألماني
اعتُقل الرجل في وسط لندن في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني 2025، بعدما تلقت السلطات البريطانية طلبًا من النيابة الاتحادية الألمانية لتنفيذ أمر قبض بحقه.
وقالت النيابة الألمانية حينها إنها تشتبه في انتمائه إلى حركة حماس، وإنه التقى خلال صيف 2025 شخصًا آخر كان خاضعًا للتحقيق في برلين وتسلم منه خمسة مسدسات وذخائر.
وتتهمه النيابة بنقل الأسلحة إلى النمسا وتخزينها في فيينا، قائلة إن العملية كانت جزءًا من استعدادات لتنفيذ هجمات على مؤسسات إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا.
وأكدت وزارة الداخلية النمساوية العثور على خمسة مسدسات وعشرة مخازن ذخيرة داخل حقيبة في مستودع مستأجر بالعاصمة فيينا، وربطت المخبأ بشبكة يشتبه في صلتها بحماس.

وقالت السلطات النمساوية إن تحقيقًا دوليًا مشتركًا أدى إلى تحديد مواطن بريطاني يبلغ 39 عامًا واعتقاله في لندن، لكنها لم تتطرق إلى خلفيته الشخصية أو عمله السابق مع هنية.
ماذا تقول لائحة الاتهام الألمانية؟
قدمت النيابة الاتحادية الألمانية في الثامن من سبتمبر/أيلول الجاري لائحة اتهام ضد سبعة أشخاص آخرين، بينما ظل ملف الرجل المعتقل في بريطانيا منفصلًا بسبب عدم تسليمه إلى ألمانيا حتى الآن.
وبحسب بيان النيابة بشأن لائحة الاتهام، يواجه الأشخاص السبعة اتهامات بالانتماء إلى منظمة أجنبية مصنفة إرهابية والتحضير لعمل عنيف خطير، إلى جانب مخالفات متعلقة بحيازة الأسلحة والذخائر.
وتزعم النيابة أن التخطيط بدأ في يوليو/تموز 2025، وأن الهجوم المحتمل كان يستهدف ممثلين عن دولة الاحتلال أو يهودًا أو مؤيدين لها في ألمانيا أو النمسا، بالتزامن مع الذكرى الثانية لهجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وقالت إن المجموعة كانت قد حصلت، قبل اعتقال بعض أعضائها، على بندقية آلية و13 مسدسًا وأكثر من 700 طلقة.
ووصفت النيابة الرجل المحتجز في بريطانيا بأنه أدى «دورًا بارزًا» في العملية وكانت له صلة بالمستوى القيادي في حماس. كما اتهمته بنقل جزء من الأسلحة إلى فيينا وإعداد مقطع مصور يتبنى فيه الهجوم المزمع باسم الحركة.
وتظل هذه الرواية جزءًا من ملف الادعاء الذي لم يُحسم قضائيًا. وكانت حماس قد نفت عند ظهور القضية في عام 2025 ارتباطها بالمعتقلين، ووصفت الاتهامات بأنها لا أساس لها، قائلة إن نشاطها يقتصر على مقاومة الاحتلال داخل فلسطين.
قيود قضائية على نشر هويته
لا يزال الرجل محتجزًا في بريطانيا في انتظار انتهاء قضية جنائية منفصلة، قبل إمكان استكمال إجراءات تسليمه إلى ألمانيا.
وبحسب «صنداي تايمز»، كانت محكمة وستمنستر قد أصدرت أمرًا يمنع نشر اسمه لمدة مئة عام خشية التأثير في الإجراءات القضائية، قبل تعديل القرار بناء على طلب من الصحيفة.
ويسمح القرار المعدل بنشر هويته بعد انتهاء القضية المنظورة أمام القضاء البريطاني، ولذلك تستمر وسائل الإعلام البريطانية حاليًا في الإشارة إليه باسم مستعار أو بالحرف الأول من اسمه.
المصدر: صنداي تايمز
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇