“جميع النساء غير آمنات”.. وزيرة بريطانية تثير الجدل وسط مخاوف من إيواء طالبي لجوء
واجهت الحكومة البريطانية انتقادات بعد قول وزيرة شؤون المرأة والمساواة بريدجيت فيليبسون: إن “جميع النساء في المجتمع غير آمنات“، بالتزامن مع مخاوف أثارتها نساء في قرية بيدينغتون بشأن خطة لإيواء 1,256 رجلًا من طالبي اللجوء في موقع عسكري سابق بالقرب من القرية.
مخاوف نساء بيدينغتون من خطة إيواء طالبي اللجوء

جاءت تصريحات فيليبسون بعد أن أعربت نساء في بيدينغتون عن مخاوفهن من العيش بالقرب من موقع مقترح لإيواء أكثر من 1,000 طالب لجوء.
ووجهت 133 امرأة من القرية رسالة مفتوحة حذرن فيها من أنهن “لن يشعرن بالأمان أثناء السير في شوارعهن“، مضيفات: “نحن نعيش بالفعل في خوف“، وذلك بعد الإعلان عن إيواء 1,256 رجلًا في موقع عسكري سابق قريب من القرية.
الحكومة تشكل فريق عمل لمواجهة كراهية النساء

أعلنت فيليبسون، الأحد، تشكيل فريق عمل حكومي جديد يضم قادة وطنيين وخبراء محليين؛ للتركيز على مواجهة كراهية النساء في مختلف أنحاء المجتمع.
لكن الوزيرة واجهت على الفور أسئلة بشأن ما تفعله حكومة حزب العمال لمواجهة العنف ضد النساء والفتيات، في وقت اتُهمت فيه الحكومة بإطلاق “إعلانات جوفاء” بدلًا من اتخاذ إجراءات فعلية.
وعندما سُئلت في برنامج “Sunday with Laura Kuenssberg” عما إذا كانت مخاوف نساء بيدينغتون بشأن سلامتهن مبررة، أجابت فيليبسون بأن النساء محقات في الخوف على نطاق أوسع داخل المجتمع؛ بسبب المواقف تجاه النساء والعنف ضدهن، وما وصفته بتطبيع هذه المواقف.
وأضافت: “للأسف، جميعنا -نحن النساء- في المجتمع غير آمنات“، مشيرةً إلى تعرض النساء للمضايقات في الشوارع، وعدم قدرتهن حتى على حضور الحفلات الموسيقية دون التعرض لاعتداءات أو ترهيب جنسي، إلى جانب تعرض فتيات صغيرات في المدارس للغة ضارة.
وقالت: إن النظر في الحالات الفردية ضروري، مؤكدةً أنها لا تسعى بأي حال إلى التقليل من مخاوف النساء، لكنها اعتبرت أن هذه المخاوف جزء من تحدٍّ أكبر يتعين على المجتمع مواجهته.
وزيرة الظل: فريق العمل مجرد “حلقة نقاش“

وصفت وزيرة الظل لشؤون المرأة والمساواة، النائبة جوي موريسي، فريق العمل بأنه لا يتجاوز كونه “حلقة نقاش“.
وقالت إنها تتفق على ضرورة أن تشعر النساء والفتيات بالأمان في الشوارع، لكن الواقع يؤكد أنهن لا يشعرن بذلك.
وأضافت أن عقد حلقة نقاش لمناقشة “المواقف” تجاه النساء لن يحدث فرقًا يُذكر في هذه القضية، وشبهت ذلك بتوزيع منشورات على رجال مهاجرين غير نظاميين تطلب منهم عدم اغتصاب النساء والفتيات البريطانيات.
واتهمت الحكومة بأن المنشورات والاجتماعات والإعلانات “الجوفاء” تُقدَّم باعتبارها إجراءات فعلية، وقالت: إن حزب العمال لا يملك خطة جادة لإنهاء أزمة العنف ضد النساء والفتيات.
انتقادات لمنشور حكومي حول الجرائم الجنسية

جاءت تصريحات موريسي بعد انتقادات لمنشور حكومي رسمي وُزّع على طالبي اللجوء الشهر الماضي، وتضمن توضيحًا بأن الاغتصاب جريمة غير قانونية.
ووصف منتقدون المنشور بأنه “بلا جدوى“، فيما قال ناشطون: إن الاعتقاد بإمكانية معالجة التحيز الجنسي والسلوك المسيء من خلال منشور صادر عن وزارة الداخلية أمر غير واقعي.
ويتكون المنشور من 7 صفحات، وقد وُزّع ضمن حملة توعوية، ويتضمن تحذيرًا من أن ممارسة الجنس مع شخص دون موافقته تُعد اغتصابًا، وأن الاغتصاب جريمة خطرة في بريطانيا.
موريسي: من حق نساء بيدينغتون طرح الأسئلة

قالت موريسي: إن نساء بيدينغتون “قلقات بحق من احتمال ارتفاع الجرائم الجنسية“، وإنه لا ينبغي “معاقبتهن بسبب إخفاق هذه الحكومة في تأمين حدود بريطانيا“.
وأضافت في حديث إلى إذاعة إل بي سي (LBC) أن للنساء في بيدينغتون كامل الحق في طرح الأسئلة، مشيرةً إلى أن الحكومة وجدت نفسها مضطرة إلى إصدار إرشادات للمهاجرين غير النظاميين توضح أن الاغتصاب والاعتداء الجنسي والعنف الأسري جرائم في بريطانيا.
وقالت: إن الوثيقة التي أصدرتها وزارة الداخلية مؤخرًا “مخيفة بقدر ما هي سخيفة“، مضيفةً أن إبلاغ رجال وصلوا حديثًا بأن للنساء الحقوق نفسها التي يتمتع بها الرجال، وأن العنف الجنسي غير قانوني، يجعل من حق النساء المحليات التساؤل عن الأشخاص الذين سيسكنون بالقرب منهن.
ودعت، بدلًا من التعامل مع سكان بيدينغتون باعتبارهم مصدر إزعاج، إلى إعطاء الأولوية لسلامة النساء والأطفال البريطانيين.
سكان بيدينغتون يصوّتون رمزيًا لمغادرة بريطانيا

صوّت سكان بيدينغتون الأربعاء على مغادرة بريطانيا في استفتاء رمزي على الاستقلال، احتجاجًا على خطة إيواء طالبي اللجوء في الموقع العسكري السابق.
وفي سياق الجدل، قال زعيم حزب الديمقراطيين الأحرار السير إد ديفي: إن “الغالبية العظمى” من المهاجرين القادمين إلى بريطانيا لن يشكلوا تهديدًا.
لكنه قال لبرنامج “Sunday Morning” على هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) إنه يتفق مع سكان بيدينغتون، مضيفًا: “أعتقد أننا سنكون في الجانب نفسه مع السكان“.
ووصف مقترح إيواء أعداد كبيرة من الرجال الشباب في الموقع التابع سابقًا لوزارة الدفاع بأنه “قرار سيئ للغاية“.
خلفية الخلاف حول موقع الإيواء

تتمثل الخطة في إيواء ما يصل إلى 1,256 طالب لجوء من الرجال في موقع عسكري سابق قرب بيدينغتون، وهو ما أثار غضبًا ومخاوف بين عدد من سكان القرية.
وتأتي الخطة في وقت تسعى فيه الحكومة إلى التعامل مع ملف إيواء طالبي اللجوء، في حين تتركز في بيدينغتون مخاوف محلية بشأن تأثير المقترح على السكان وسلامتهم.
المصدر: ديلي ميل
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇