العرب في بريطانيا | جامعة غلاسكو تمنع طالبة من دخول الحرم الجامعي ب...

جامعة غلاسكو تمنع طالبة من دخول الحرم الجامعي بسبب احتجاجها ضد إسرائيل

جامعة-غلاسكو-تقدم-6-منح-دراسية-لطلاب-من-سوريا-وتركيا-
شروق طه مارس 16, 2025
شارك

أثار قرار جامعة غلاسكو منع طالبة من دخول الحرم الجامعي بسبب مشاركتها في احتجاج ضد استثمارات الجامعة في شركات الأسلحة موجة من الجدل بين الأوساط الطلابية والحقوقية. 

أعربت الطالبة، هانا تايلور، التي تتابع دراستها في برنامج الماجستير بالرياضيات، عن غضبها من القرار، محذرة من أن هذا الإجراء قد يؤثر على مسيرتها الأكاديمية، واتهمت الجامعة بتجاهل أصوات الطلاب ومطالبهم.

تفاصيل الواقعة

تعود الواقعة إلى الشهر الماضي، عندما شاركت تايلور، البالغة من العمر 24 عامًا، في احتجاج نظمه فريق (Youth Demand)، وهو مجموعة شبابية ناشطة ضد الاستثمار في صناعات الأسلحة. 

خلال الاحتجاج، قامت تايلور وناشط آخر باستخدام طفاية حريق لرش مبنى (James McCune Smith Learning Hub) بالطلاء الأحمر، في خطوة رمزية تهدف إلى تسليط الضوء على تورط الجامعة في استثمارات ذات صلة بصناعة الأسلحة. 

وبعد ذلك، قام الناشطان بالاعتصام أمام واجهة المبنى كجزء من الاحتجاج، قبل أن يتم اعتقالهما من قبل الشرطة.

ورغم إطلاق سراحهما لاحقًا، إلا أن الإجراءات القانونية بحقهما لا تزال مستمرة، ولم يتم إصدار أي حكم قضائي بحقهما حتى الآن. 

ومع ذلك، قررت إدارة الجامعة اتخاذ إجراءات تأديبية بحق تايلور، من خلال منعها من دخول الحرم الجامعي وحضور المحاضرات، وهو ما أثار انتقادات واسعة داخل المجتمع الطلابي.

سبب الاحتجاج: استثمارات الجامعة في شركات الأسلحة

جاء هذا الاحتجاج كجزء من حملة مستمرة للضغط على الجامعة لسحب استثماراتها من الشركات التي تحقق أرباحًا من صناعة الأسلحة. 

ووفقًا لمجموعة (Youth Demand)، تمتلك جامعة غلاسكو استثمارات بقيمة 6.8 مليون باوند في شركات أسلحة، من بينها (BAE Systems) و(QinetiQ)، بالإضافة إلى تلقيها 600 ألف باوند في تمويل الأبحاث من شركتي (BAE Systems) و(Rolls Royce) منذ عام 2017.

وتركز الانتقادات على شركة (QinetiQ)، التي تعد من الموردين الرئيسيين للروبوتات العسكرية، حيث تواجه اتهامات بتوريد أسلحة إلى إسرائيل، إلى جانب مشاركتها في برنامج (Watchkeeper) التابع للجيش البريطاني، والذي يُتهم باستخدامه طائرات بدون طيار لاختبارها على المدنيين الفلسطينيين في غزة.

تايلور تعبر عن غضبها وتنتقد قرار الجامعة

في حديثها لصحيفة (The National)، عبرت تايلور عن استيائها من القرار، مشيرة إلى أنه قد يضر بمستقبلها الأكاديمي، خصوصًا وأنها لن تتمكن من حضور المحاضرات والدروس العملية، وهو أمر أساسي لنجاحها في برنامج الماجستير.

وقالت تايلور: “أنا محبطة وغاضبة، لكنني لست متفاجئة، الجامعة تتبع نهجًا قاسيًا تجاه الاحتجاجات الطلابية، حتى عندما تكون هذه الاحتجاجات سلمية ومشروعة، هذا ليس جديدًا عليهم، فقد كانوا دائمًا يتخذون مواقف صارمة ضد أي نشاط طلابي يعارض سياساتهم.”

كما أشارت إلى أن الجامعة سبق أن نظمت استطلاعًا لآراء الطلاب وأعضاء هيئة التدريس حول استثماراتها في شركات تصنيع الأسلحة، وأظهرت نتائجه أن 80% من المشاركين طالبوا بسحب هذه الاستثمارات. 

ورغم ذلك، قررت الجامعة تجاهل هذه الأصوات والاستمرار في تمويل شركات الأسلحة.

وأضافت تايلور: “لقد أرسلوا إلينا بريدًا إلكترونيًا يقولون فيه إنه على الرغم من أن الأغلبية العظمى تعارض هذه الاستثمارات، فإنهم سيواصلون دعمها. كان الأمر أشبه بقولهم: لا يهمنا رأيكم.”

وأكدت أنها شعرت بأنها مضطرة لاتخاذ موقف أقوى، قائلة: “حاولنا استخدام الوسائل الرسمية لإيصال مطالبنا، لكنهم لم يستجيبوا لنا. لم يكن الهدف من احتجاجي عرقلة أي طالب عن دخول الجامعة أو حضور محاضراته، بل كنت أريد فقط أن أوصل رسالة واضحة للإدارة بأن تجاهلهم لنا غير مقبول.”

قرار الجامعة بمنع تايلور من دخول الحرم الجامعي

في رسالة إلكترونية حصلت عليها (The National)، أخبرت الجامعة تايلور بأن انتهاكها للحظر المفروض عليها سيُعتبر خرقًا لقواعد السلوك الطلابي، وقد يؤدي إلى مزيد من العقوبات التأديبية.

ووصفت الجامعة قرار المنع بأنه “إجراء احترازي”، مشيرة إلى أنه سيُراجع بشكل شهري، ومع ذلك، لم تُمنح تايلور جلسة استماع شخصية، ولم يُسمح لها بالطعن في القرار.

رد الجامعة الرسمي

ورغم الانتقادات الواسعة، رفضت إدارة جامعة غلاسكو التعليق على القضايا الفردية، لكنها أصدرت بيانًا رسميًا جاء فيه: “جامعة غلاسكو تدعم حرية التعبير، بما في ذلك حق الموظفين والطلاب في المشاركة في المظاهرات السلمية. ومع ذلك، فإننا لا نتسامح مع الأنشطة غير القانونية التي تعيق حقوق الآخرين في أداء أعمالهم بسلام. نحن نرفض خطاب الكراهية أو التحرش بأي شكل من الأشكال، وندعو جميع أفراد مجتمعنا لاحترام بعضهم البعض في جميع الأوقات.”

تداعيات القرار وردود الفعل الطلابية

أثار قرار منع تايلور من دخول الحرم الجامعي موجة من الغضب بين الطلاب والناشطين في مجال حقوق الإنسان. واعتبر العديد من الطلاب أن القرار تعسفي ويهدف إلى ترهيب الناشطين وإسكات أي معارضة لسياسات الجامعة الاستثمارية.

وأعربت مجموعات طلابية عدة عن تضامنها مع تايلور، مشيرة إلى أن الجامعة تتجاهل إرادة الغالبية العظمى من طلابها الذين طالبوا بإنهاء الاستثمارات في شركات الأسلحة.

ويرى مراقبون أن ما حدث مع تايلور ليس مجرد حادثة فردية، بل يأتي في سياق أوسع لمحاولات الجامعات في بريطانيا للحد من الاحتجاجات الطلابية، خصوصًا تلك التي تتعلق بالقضايا السياسية والاقتصادية الكبرى.

المصدر: The National


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 22 مايو 2026
في رسالة صارمة إلى الحكومة البريطانية، النائب البريطاني شوكت آدم يرفض قطعًا تطبيع كراهية الإسلام؛ مؤكدًا أنه لن يصمت على تقاعس الحكومة، وسيحاسب كل تغاضى عن الإساءة إلى المسلمين في مظاهرة اليمين المتطرف. #شاهد #العرب_في_بريطانيا #AUK
𝕏 @alarabinuk · 22 مايو 2026
أجواء العيد في الغربة.. كيف استعد المغاربة في بريطانيا لاستقبال عيد الأضحى؟ مع اقتراب العيد، شهدت لندن إقامة "بازار عيد الأضحى" لدار الضيافة وسط أجواء نابضة بالحياة والثقافة المغربية الأصيلة وحضور جماهيري كبير من العرب من مختلف الجنسيات. #شاهد أبرز…
𝕏 @alarabinuk · 22 مايو 2026
من أمسيات الشعر والموسيقى الكلاسيكية في قلب لندن، إلى مهرجانات المأكولات وبازارات العيد ورحلات الطبيعة في مانشستر وأكسفورد.. خارطة فعاليات متكاملة تزين عطلة نهاية الأسبوع في بريطانيا: https://alarabinuk.com/?p=226858 #لندن #مانشستر #إدنبرة #بريطانيا #العرب_في_بريطانيا #AUK
𝕏 @alarabinuk · 22 مايو 2026
تفكيرٌ أحمق.. لماذا نخشى حيوانًا يأكل الفضلات؟ الصحفي البريطاني المسلم روبرت كارتر يقلب الطاولة على العنصريين بعد الاستهزاء بعدم أكل المسلمين لحم الخنزير خلال مظاهرة المتطرف العنصري تومي روبنسون بردٍّ قوي يظهر حكمة الإسلام من تحريم أكله. #شاهد #العرب_في_بريطانيا #AUK
عرض المزيد على X ←