تيلغراف تفتح ملف ” تهديدات ” لمعارضين سعوديين في بريطانيا
تيلغراف تفتح ملف ” تهديدات ” لمعارضين سعوديين في بريطانيا(وكالة الأناضول)
نشرت صحيفة التيلغراف البريطانية تقريرًا تناول مخاوف وتحذيرات من تهديدات لمعارضين سعوديين خشية أن تشهد بريطانيا جرائم مماثلة لجريمة قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي.
ووفقًا للتقرير، طلب بعض النشطاء الحقوقيين من شرطة العاصمة أن تأخذ التهديدات ضد المعارضين السعوديين الذين يعيشون في الخارج على محمل الجدّ وإلا فإن هناك مخاطر محتملة بحصول مأساة أخرى مثل مقتل جمال خاشقجي.
وحذر النشطاء من أن الشرطة البريطانية “ليس لديها فكرة” عن السياق الدولي عند الرد على تقارير عن تهديدات بالقتل ضد المعارضين السعوديين.
ويأتي ذلك بعدما رفضت شرطة العاصمة التحقيق في الترهيب الواضح ضد شخصية معارضة بارزة تعيش في العاصمة لندن.
وبحسب التقرير، عثر المعارض السعودي يحيى عسيري المقيم في بريطانيا “وهو ضابط سابق في سلاح الجو الملكي السعودي”، على سكين كبير خارج نافذة مطبخه في شهر أغسطس/ آب الماضي في نفس اليوم الذي أرسلت إليه “إيموجي سكين” في رسالة وكلمة “قريبًا” باللغة العربية على وسائل التواصل الاجتماعي. ويشغل السيد عسيري حاليًا منصب الأمين العام لحزب “التجمع الوطني”، وهو حزب سعودي معارض يعيش معظم أعضائه خارج المملكة العربية السعودية.
وأشار التقرير إلى أن ضباطًا من الشرطة زاروا منزله لكنهم رفضوا فحص السكين بحثًا عن بصمات أصابع أو كاميرا المراقبة القريبة على أساس “عدم ارتكاب أي جريمة” وأن ذلك سيكون مضيعة للوقت والمال.
وعلى الرغم من توسله إليهم للبحث والتأكّد بأنه ناشط ومعارض سياسيّ معروف، إلا أنهم رفضوا على أساس أن القيام بذلك سيكون “تحيزًا”.
كما لفت التقرير إلى أنه على مدى العامين الماضيين، تم اقتحام سيارة السيد عسيري وعائلته، وتعرضوا للتهديد في الشارع، وكانوا ضحايا عمليات التنصت والمراقبة الإلكترونية.
وتأتي التهديدات بعد مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في اسطنبول عام 2018.
في ذلك الوقت، اتهمت وكالة المخابرات المركزية (CIA) ولي عهد المملكة العربية السعودية محمد بن سلمان، بإصدار أمر مباشر بالقتل، ولكن السلطات السعودية نفت ذلك.
وتحدّث التقرير بأن في في عام 2019، اضطر مسؤولون في النرويج إلى نقل إياد البغدادي، وهو فلسطيني مؤيد للديمقراطية، إلى مكان آمن بعدما أبلغته وكالة المخابرات المركزية بتهديد من المملكة العربية السعودية.
وتلقى السيد عسيري، الذي يقود أيضًا جماعة القسط لحقوق الإنسان ومقرها لندن، تهديدات صريحة بالقتل تتضمن صورًا لرؤوس مقطوعة، مع جملة تقول “ستعود إلى السعودية لمواجهة محمد بن سلمان”.
وقال عسيري : “الحكومة البريطانية تعلم أننا نتعرّض للتهديد، وهي تعرف مستوى الخطر الذي نواجهه من النظام، لكن عندما ترسل الشرطة ضباطًا، فإنهم يرسلون أشخاصًا لا يعرفون شيئًا عن ذلك”.
وتعتبر المملكة العربية السعودية حليفًا استراتيجيًا للمملكة المتحدة، وتوجد بينهما علاقات عسكرية كبيرة ومشاريع اقتصادية مشتركة.
وذكرت صحيفة التيلغراف في نوفمبر الماضي أن ماثيو بريدجز، الأكاديمي البريطاني الذي تم سجنه وتعذيبه في الإمارات العربية المتحدة في عام 2018، تتم ملاحقته حاليًا في لندن. ويذكر أن السيد بريدجز ومحاميه، رودني ديكسون، كانا ضحية لبرنامج التجسس عبر الهاتف (Pegasus)، وكذلك السيد عسيري.
وقالت شرطة العاصمة إنه ليس لديها سجل بأي جريمة مسجلة فيما يتعلق “بحادثة السكين” في أغسطس/آب، بحسب ما أوردته صحيفة التيلغراف.
وقال متحدث باسم شرطة العاصمة: “نطلب من أي شخص تلقى تهديدات أو اتصالات كيدية أخرى إبلاغ الشرطة التي ستقيّم كل ادعاء وتتعامل معه بكل حذر واهتمام”.
Police must take threats against Saudi political exiles seriously or risk another outrage like the murder of Jamal Khashoggi, human rights activists have said https://t.co/s7XI6Wkbw4
— The Telegraph (@Telegraph) January 8, 2022
اقرأ المزيد:
طبيب بريطاني يحتال على هيئة الصحة ويخسر 800 ألف في القمار
تسوية طلاق حاكم دبي والأميرة هيا الأكبر في التاريخ القانوني البريطاني
كيف جذب سوق السياحة الحلال في تركيا مسلمي بريطانيا؟
الرابط المختصر هنا ⬇