توقعات بارتفاع فاتورة الرعاية الاجتماعية في بريطانيا إلى 340 مليار باوند
تتجه فاتورة الإعانات الاجتماعية في بريطانيا إلى الارتفاع مجددًا اعتبارًا من نيسان/أبريل المقبل، وسط توقعات بوصول إجمالي الإنفاق على الرعاية الاجتماعية إلى أكثر من 340 مليار باوند سنويًا، عند احتساب راتب التقاعد الحكومي.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة «الصن» في 21 تشرين الأول/أكتوبر، من المتوقع أن ترتفع تكلفة الإعانات المخصصة للأشخاص في سن العمل وذوي الإعاقة، باستثناء راتب التقاعد الحكومي، من 174.8 مليار باوند إلى 180.6 مليار باوند.
وتعكس هذه الزيادة أثر معدلات التضخم المسجلة في أيلول/سبتمبر، التي تُستخدم أساسًا لتحديد الزيادات في عدد من المدفوعات الحكومية المقدمة لملايين المستفيدين. ووفق التوقعات التي أوردتها الصحيفة، سيصل إجمالي الإنفاق على الرعاية الاجتماعية، بما يشمل راتب التقاعد الحكومي، إلى 340.2 مليار باوند.
كم سترتفع الإعانات الاجتماعية؟

تختلف نسب الزيادة المرتقبة بحسب نوع الإعانة، إذ لن يحصل جميع المستفيدين على النسبة نفسها.
ومن المتوقع أن ترتفع إعانات الأشخاص في سن العمل وإعانات الإعاقة بنسبة 3.5 في المئة، بما يتماشى مع معدل التضخم. وتشمل هذه المدفوعات «مدفوعات الاستقلال الشخصي» (PIP)، و«بدل الرعاية» (Attendance Allowance)، و«بدل مقدّمي الرعاية» (Carer’s Allowance).
أما المستفيدون من «الائتمان الشامل» (Universal Credit)، فمن المقرر أن ترتفع مدفوعاتهم الأساسية بنسبة 6.7 في المئة. ووفقًا للتقرير، ترتبط هذه الزيادة بآلية تهدف إلى التعويض تدريجيًا عن مبلغ إضافي قدره 20 باوندًا أسبوعيًا أُقرّ خلال جائحة كورونا، قبل إلغائه لاحقًا.
وفي المقابل، سيرتفع راتب التقاعد الحكومي بنسبة 3.9 في المئة بموجب آلية «الضمان الثلاثي» (Triple Lock)، التي تربط الزيادة بأعلى ثلاثة معدلات: التضخم، أو نمو متوسط الأجور، أو 2.5 في المئة. وجاءت الزيادة المتوقعة أعلى من معدل التضخم البالغ 3.5 في المئة، بعدما تجاوز نمو الأجور هذا المستوى.
انتقادات لارتفاع الإنفاق على الإعانات

أثارت التوقعات انتقادات من جهات تدعو إلى الحد من الإنفاق الحكومي وضبط المالية العامة. وقال شيميون لي، محلل السياسات في «تحالف دافعي الضرائب» (TaxPayers’ Alliance)، إن فاتورة الرعاية الاجتماعية البالغة 340 مليار باوند تشكّل، بحسب وصفه، عبئًا لا يمكن تحمّله على دافعي الضرائب، الذين يواجهون أعلى مستويات للضرائب منذ أجيال.
وانتقد لي آلية زيادة الإعانات تلقائيًا، معتبرًا أنها تؤدي إلى تصاعد الإنفاق من دون مراعاة كافية لقدرة الدولة على تحمّل تكاليفه. كما دعا الوزراء إلى التوقف عن الاعتماد على دافعي الضرائب لتمويل فاتورة إعانات آخذة في الارتفاع.
ولم يتضمن تقرير «الصن» ردًا من الحكومة على هذه الانتقادات، كما لم ينقل موقف منظمات تمثّل المستفيدين من الإعانات. وتبقى هذه التصريحات تعبيرًا عن موقف «تحالف دافعي الضرائب»، وليست تقييمًا رسميًا للسياسة الحكومية.
طلبات إعانات المرض تسجل مستويات قياسية

وتأتي التوقعات في وقت تواجه فيه منظومة الإعانات ضغوطًا متزايدة بسبب ارتفاع الإنفاق والزيادة في طلبات الدعم المرتبطة بالحالة الصحية.
وذكر التقرير أن دراسة نُشرت قبل أسابيع قدّرت إجمالي ما أنفقته بريطانيا على إعانات الأشخاص في سن العمل خلال العقدين الماضيين بنحو 1.6 تريليون باوند، وهو ما يعادل ثلاثة أضعاف ما استثمرته البلاد في البنية التحتية. ولم يحدّد التقرير الجهة التي أعدّت الدراسة.
وبحسب الأرقام التي أوردتها الصحيفة، بلغ عدد طلبات إعانات المرض مستوى قياسيًا عند 7.6 مليون طلب. كما ارتفعت الطلبات المرتبطة بالحالة الصحية ضمن «الائتمان الشامل» بنسبة 23 في المئة خلال عام واحد، لتصل إلى 3.5 مليون طلب.
وسجلت طلبات «مدفوعات الاستقلال الشخصي» بدورها مستوى قياسيًا بلغ 4.1 مليون طلب، وفق التقرير.
وفي ظل هذه الأرقام، يواجه الوزراء ضغوطًا لخفض الإنفاق على الإعانات الاجتماعية، في وقت تشير التوقعات التي نقلتها الصحيفة إلى احتمال ارتفاع الفاتورة السنوية إلى 409 مليارات باوند بحلول عام 2030.
المصدر: الصن
الرابط المختصر هنا ⬇