عنصريون يغرقون رئيس مجلس “نيوكاسل” المحلي بسيل من الشتائم لهذا السبب
(Newcastle City Council)
يواجه رئيس مجلس مدينة نيوكاسل، كولن فيرغسون، موجة من التهديدات والإساءات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما دافع عن التزام المدينة باستقبال طالبي اللجوء واللاجئين وتوفير بيئة آمنة لهم.
وقال فيرغسون، عضو حزب الديمقراطيين الأحرار المولود في بلفاست، إن مقطع فيديو ظهر فيه وهو يدافع عن مكانة نيوكاسل باعتبارها “مدينة ملاذ” جرى تداوله عبر صفحة مرتبطة بحزب “ريفورم يوكيه” اليميني في نيوكاسل ونورث تاينسايد، ما أدى إلى سيل من التعليقات المسيئة والتهديدات.
وبحسب فيرغسون، تضمنت التعليقات دعوات إلى شنقه وقطع رأسه، إلى جانب مطالبته بـ”العودة إلى أيرلندا”، رغم أنه مواطن بريطاني مولود في بلفاست ويعيش في شمال شرق إنجلترا منذ نحو عقدين.
وقال زعيم المجلس إن هذه اللغة “القبيحة والمثيرة للانقسام” لا مكان لها في الحياة السياسية في نيوكاسل، متسائلاً عن حجم الكراهية التي قد يواجهها أشخاص يُستهدفون بسبب لون بشرتهم أو ملابسهم أو دينهم، إذا كان مجرد اختلاف الأصل الجغرافي كافيًا لاستهدافه.
جدل متصاعد حول “ريفورم يوكيه”

تأتي هذه التطورات في أعقاب أزمة أخرى داخل المجلس، بعدما طرد حزب “ريفورم يوكيه” اليميني العضو دانيال أستلي من صفوفه في سبتمبر، إثر الكشف عن ارتباطه السابق بـ”حزب الوطن” اليميني المتطرف، إلى جانب منشورات مسيئة للمسلمين والهجرة على حساب سابق في منصة “إكس”.
وكان أستلي، الذي انتُخب في مايو ممثلًا عن دائرة بنويل وسكوتسوود ودنتون بيرن، قد اعتذر عن منشورات سابقة نُشرت باسمه، بينها تعليق موجّه إلى النائب المستقل عدنان حسين، ودعوات إلى ما وصفه بـ”الهجرة الجماعية” لغير الأوروبيين والمسلمين والأفارقة.
وقال أستلي إنه يرغب في سحب تعليقاته السابقة، مؤكدًا دعمه لحرية الأديان، كما رفض اتهامه بالترويج لنظرية “الاستبدال العظيم”، قائلًا إنه يميّز بين الحديث عن التغيرات الديموغرافية والترويج لنظريات المؤامرة.
في المقابل، اعتبر زعيم حزب الخضر في نيوكاسل، نيك هارتلي، أن الاعتذار غير كافٍ، بينما أعلن “ريفورم يوكيه” طرد أستلي بعدما قال زعيم المجموعة في المجلس، ستيفن رذرفورد، إن الحزب لم يكن على علم بصلاته السابقة بـ”حزب الوطن”.
“ريفورم”: لسنا مسؤولين عن تعليقات الآخرين

وردًا على انتقادات فيرغسون، قال متحدث باسم مجموعة “ريفورم يوكيه” في نيوكاسل إن الحزب لا يتحمل مسؤولية التعليقات التي ينشرها أشخاص من خارجه، مؤكدًا أن الحزب لا يؤيد التعليقات السلبية الموجهة إلى زعيم الديمقراطيين الأحرار.
لكن المتحدث وصف شكوى فيرغسون بأنها “حيلة سياسية”، مشيرًا إلى أن أعضاء الحزب يتعرضون هم أيضًا للإساءات عبر الإنترنت.
وتولى فيرغسون قيادة مجلس مدينة نيوكاسل في مايو، بعدما أفرزت الانتخابات المحلية مجلسًا بلا أغلبية مطلقة، وشكّل الديمقراطيون الأحرار إدارة أقلية بدعم من حزب الخضر. ويضم المجلس حاليًا 25 عضوًا من الديمقراطيين الأحرار و24 من الخضر و24 من “ريفورم يوكيه”، إضافة إلى ثلاثة مستقلين وعضوين من العمال.
جدل آخر حول التصوير واستغلال الأشخاص

وفي سياق منفصل، اتخذت بلدية نيوكاسل إجراءات ضد شخصين كانا يصوران أشخاصًا في أوضاع صعبة باستخدام نظارات ذكية، ثم ينشران المقاطع عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وقال نائب زعيم المجلس، مارك ميتشل، إن هذا السلوك يمثل شكلًا من أشكال الاستغلال والاستقواء، داعيًا الحكومة والبرلمان إلى سد الثغرات القانونية التي تسمح بمثل هذه الممارسات.
وتشير أستاذة القانون في جامعة أكسفورد بروكس، تشارا باكاليس، إلى أن التصوير في الأماكن العامة ليس محظورًا بصورة عامة، ما يجعل التعامل القانوني مع التصوير الخفي ونشر المقاطع أكثر تعقيدًا، وسط توقعات بضرورة تدخل المشرّعين لمعالجة هذه المسألة، بما في ذلك استخدام النظارات الذكية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تؤكد فيه بلدية نيوكاسل رسميًا التزامها بمبادئ “مدينة الملاذ”، التي تقوم على الترحيب بالأشخاص الباحثين عن الأمان وإتاحة فرص اندماجهم في المجتمع المحلي.
المصدر: Chronicle Live
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇