العرب في بريطانيا | ملاك محطة القطار.. تكريم ملكي بريطاني للمسلم رض...

ملاك محطة القطار.. تكريم ملكي بريطاني للمسلم رضوان جافيد بعد إنقاذه 34 شخصاً من الانتحار

ملاك محطة القطار.. تكريم ملكي بريطاني للمسلم رضوان جافيد بعد إنقاذه 34 شخصاً من الانتحار
فريق التحرير يونيو 19, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

في عالمٍ يعبر فيه آلاف الأشخاص محطات القطارات يوميًا دون أن يلتفت أحدهم للآخر، صنع الموظف البريطاني المسلم رضوان جافيد فارقًا استثنائيًا في حياة عشرات الأشخاص، بعدما تمكن من إنقاذ 34 شخصًا من الانتحار خلال عمله في شبكة النقل بالعاصمة البريطانية.

وتقديرًا لجهوده الإنسانية وشجاعته في التدخل خلال لحظات حرجة، مُنح جافيد وسام الإمبراطورية البريطانية (MBE) ضمن التكريمات الملكية، ليحظى بإشادة واسعة باعتباره نموذجًا للعمل الإنساني الهادئ الذي أنقذ أرواحًا كانت على حافة اليأس.

بدأت رحلة رضوان في هذا المجال بعد تلقيه تدريبًا متخصصًا من جمعية ساماريتانز (Samaritans) المعنية بدعم الأشخاص الذين يمرون بأزمات نفسية، حيث تعلم كيفية رصد العلامات التحذيرية التي قد تشير إلى نية الانتحار بين المسافرين في محطات القطارات.

ومنذ ذلك الحين، تحولت الملاحظة والانتباه إلى جزء من مهمته اليومية. فبدلًا من الاكتفاء بأداء عمله، كان يبادر إلى الحديث مع الأشخاص الذين تبدو عليهم علامات الضيق أو الانهيار النفسي، معتمدًا على كلمات بسيطة وسؤال مباشر: “هل أنت بخير؟”.

ويؤكد جافيد أن كثيرًا من عمليات الإنقاذ التي قام بها بدأت بتحية عابرة أو دقائق قليلة من الإصغاء، إلا أن أثرها كان عظيمًا على أشخاص كانوا يعيشون أصعب لحظات حياتهم.

ولم يتوقف دوره عند إنقاذ الأرواح فحسب، بل استغل التكريم الذي ناله لتسليط الضوء على أهمية الحديث عن الصحة النفسية، داعيًا إلى كسر الوصمة الاجتماعية المرتبطة بها، خاصة داخل المجتمعات التي لا يزال فيها طلب المساعدة النفسية أمرًا يحيطه الصمت أو الحرج.

ويأتي منح وسام MBE لرضوان جافيد اعترافًا رسميًا بقصة إنسانية ملهمة، تؤكد أن الأبطال الحقيقيين قد لا يظهرون في العناوين الكبرى أو على شاشات السينما، بل قد يكونون أشخاصًا عاديين يقفون على رصيف محطة قطار، وينقذون حياة إنسان بكلمة صادقة في الوقت المناسب.


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk