تقرير صحفي موسّع: أحدث تصنيف لأكثر الدول أماناً في العالم 2026
كشفت أحدث التقارير الدولية الخاصة بعام 2026 عن استمرار هيمنة الدول الأوروبية والاسكندنافية على قوائم السلام العالمي، في وقت سجلت فيه دول الخليج العربي تقدماً لافتاً ضمن مؤشرات الأمن المجتمعي وانخفاض معدلات الجريمة، ما جعل المنطقة العربية حاضرة بقوة في التصنيفات الحديثة الخاصة بالأمان وجودة الحياة.
ويعتمد الخبراء والمؤسسات الدولية على مؤشرين رئيسَين عند تقييم “أكثر الدول أماناً في العالم”. الأول هو مؤشر السلام العالمي الصادر عن Institute for Economics & Peace، وهو المؤشر الأشهر عالمياً ويقيس مستويات السلام والاستقرار السياسي والأمني. أما الثاني فهو مؤشر السلامة العالمي الصادر عن Numbeo، والذي يركز بصورة أكبر على شعور السكان بالأمان ومعدلات الجريمة اليومية.
ويستند “مؤشر السلام العالمي” إلى أكثر من 20 معياراً تشمل معدلات العنف والجريمة، والاستقرار السياسي، والنزاعات الداخلية والخارجية، والإنفاق العسكري، ومخاطر الإرهاب، والعلاقات الدولية، إضافة إلى مستوى الأمن المجتمعي وجودة المؤسسات الحكومية. في حين يعتمد مؤشر السلامة العالمي على تقييمات السكان والمقيمين بشأن الأمان الليلي والسرقات والاعتداءات والجريمة اليومية داخل المدن.
الدول العشر الأولى عالمياً في السلام والأمان 2026

بحسَب أحدث بيانات مؤشر السلام العالمي المستخدمة خلال عام 2026، جاءت (Iceland) آيسلندا في المركز الأول عالمياً بوصفها أكثر دول العالم سلاماً وأماناً، محافظة على صدارتها للعام السابع عشر على التوالي، بفضل انخفاض معدلات الجريمة وغياب النزاعات العسكرية وارتفاع مستوى الثقة المجتمعية.
وفي المركز الثاني جاءت (Ireland) أيرلندا، التي واصلت تحقيق نتائج قوية في الاستقرار السياسي ومستويات المعيشة والأمن الداخلي.
أما المركز الثالث فكان من نصيب (New Zealand) نيوزيلندا، المعروفة بانخفاض الجريمة وارتفاع جودة الحياة والاستقرار الاجتماعي.
وجاءت (Austria) النمسا في المرتبة الرابعة، مستفيدة من قوة مؤسساتها واستقرارها الاقتصادي والأمني، تلتها (Switzerland) سويسرا في المركز الخامس، بفضل حيادها السياسي التاريخي ومستويات الأمان المرتفعة فيها.
وفي المرتبة السادسة حلت (Singapore) سنغافورة، التي تُعد من أكثر دول العالم أمناً من حيث الانضباط والقوانين الصارمة وانخفاض معدلات الجرائم العنيفة.
أما (Portugal) البرتغال فجاءت في المرتبة السابعة، تلتها (Denmark) الدنمارك في المرتبة الثامنة، ثم (Slovenia) سلوفينيا في المرتبة التاسعة، وأخيراً (Finland) فنلندا في المرتبة العاشرة عالمياً.
ويؤكد خبراء الاقتصاد والأمن الدولي أن القاسم المشترك بين هذه الدول يتمثل في قوة المؤسسات، وارتفاع مستوى التعليم والرعاية الصحية، وانخفاض الفساد، إضافة إلى الاستقرار السياسي والثقة الكبيرة بين الحكومات والمجتمعات.
الدول العربية العشر الأولى في مؤشرات الأمان 2026

على المستوى العربي، برزت دول الخليج بصورة لافتة ضمن مؤشرات السلامة العالمية، وبخاصة فيما يتعلق بالأمان المجتمعي وانخفاض الجريمة.
وتصدرت (United Arab Emirates) الإمارات العربية المتحدة الدول العربية، كما جاءت ضمن المراكز الأولى عالمياً في الأمن المجتمعي، بفضل التشريعات الأمنية المتقدمة واستخدام التقنيات الذكية في مراقبة المدن.
وفي المرتبة العربية الثانية جاءت (Qatar) قطر، التي حققت نتائج مرتفعة في الأمان الليلي وانخفاض معدلات الجرائم العنيفة.
أما (Oman) سلطنة عُمان فجاءت في المرتبة الثالثة عربياً بفضل الاستقرار الداخلي وارتفاع مستويات الأمن المجتمعي، تلتها (Bahrain) البحرين في المرتبة الرابعة.
وجاءت (Saudi Arabia) المملكة العربية السعودية في المرتبة الخامسة عربياً، مع تحسن ملحوظ في مؤشرات الأمن والسلامة خلال السنوات الأخيرة؛ نتيجة التوسع في الأنظمة الأمنية الذكية والبنية الرقمية.
وفي المرتبة السادسة حلت (Kuwait) الكويت، تلاها (Jordan) الأردن، الذي حافظ على موقع متقدم عربياً رغم التحديات الإقليمية المحيطة به.
أما (Morocco) المغرب فجاء في المرتبة الثامنة عربياً، تليه (Tunisia) تونس في المركز التاسع، ثم (Egypt) مصر في المرتبة العاشرة عربياً ضمن مؤشرات الأمان والاستقرار المجتمعي.
موقع بريطانيا في التصنيف العالمي

وفيما يخص (United Kingdom) المملكة المتحدة (بريطانيا)، فقد جاءت في مرتبة متوسطة بين الدول الأوروبية المتقدمة وفق مؤشر السلام العالمي، حيث حافظت على موقع أفضل من بعض الدول الكبرى مثل الولايات المتحدة وفرنسا، لكنها بقيت خلف معظم دول شمال أوروبا؛ بسبب ارتفاع بعض معدلات الجرائم الحضرية والمشكلات الاجتماعية والاقتصادية خلال السنوات الأخيرة.
ويرى محللون أن بريطانيا لا تزال تتمتع بمؤسسات قوية واستقرار سياسي نسبي، إلا أن الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة أثّرا في بعض مؤشرات الاستقرار المجتمعي والأمن الداخلي.
لماذا تختلف نتائج التصنيفات الدولية؟

يشير خبراء الأمن الدولي إلى أن اختلاف ترتيب الدول يعود إلى اختلاف منهجية القياس بين المؤشرات الدولية. فمؤشر السلام العالمي يركز على السلام السياسي والاستقرار الطويل الأمد والعلاقات الدولية، في حين يهتم مؤشر السلامة العالمي بالأمان اليومي الذي يشعر به المواطن أو المقيم داخل المدن والشوارع.
ولهذا السبب تتصدر دول أوروبية واسكندنافية مؤشرات السلام العالمي، في حين تحقق دول الخليج العربي نتائج استثنائية في مؤشرات الأمن المجتمعي والسلامة اليومية.
تكشف تقارير 2026 أن مفهوم “الدولة الآمنة” لم يعد مرتبطاً فقط بغياب الحروب والنزاعات، بل أصبح يشمل جودة الحياة والأمان المجتمعي والاستقرار الاقتصادي والثقة بالمؤسسات. وبينما واصلت الدول الاسكندنافية والأوروبية تصدّر مؤشرات السلام العالمي، نجحت دول الخليج العربي في فرض نفسها كواحدة من أكثر مناطق العالم أمناً على مستوى الحياة اليومية والاستقرار المجتمعي.
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇