تفكيك شبكة احتيال استهدفت كبار السن في بريطانيا واستولت على 250 ألف باوند
كشفت الشرطة البريطانية عن تفكيك شبكة إجرامية نشطت على مستوى البلاد في ما يُعرف بـ«احتيال السعاة» (Courier Fraud)، وهو أسلوب احتيال يتظاهر فيه المحتالون بأنهم موظفون في الشرطة أو البنوك، ويخدعون الضحايا لتسليم أموالهم أو بطاقاتهم المصرفية إلى أشخاص ينتحلون صفة سعاة.
واستهدفت الشبكة ضحايا معظمهم من كبار السن، وسلبتهم أكثر من 250 ألف باوند، فيما صدرت أحكام بالسجن بحق أربعة متورطين.
ووصفت الشرطة هذا النوع من الجرائم بأنه «بغيض»، موضحة أن التحقيق بدأ بعد تلقي بلاغ في آب/أغسطس الماضي عن رجل مسنّ تواصل معه محتالون زعموا أنهم من مصرفه، قبل أن يخسر آلاف الباوندات.
كيف تعمل عملية «احتيال السعاة»؟

قالت الشرطة: إن المحتالين ينتحلون صفة عناصر شرطة أو موظفي مصارف لخداع الضحايا ودفعهم إلى تسليم أموال أو بطاقات مصرفية أو أرقام سرية أو مقتنيات ثمينة إلى ساعٍ يصل إلى منازلهم.
وفي الواقعة التي بدأت التحقيق، أبلغ المحتالون الرجل المسنّ بوجود «نشاط احتيالي» في حسابه المصرفي، وأخبروه بأن ساعيًا سيحضر إلى منزله لجمع بطاقاته المصرفية ورقمه السري وهاتفه.
وأضافت الشرطة أن المحتالين استخدموا البطاقات لاحقًا لإجراء «سحوبات نقدية كبيرة وعمليات شراء».
ما حجم الشبكة وأين نشطت؟
كشف التحقيق عن ضحايا آخرين مرتبطين بالعملية في مناطق متعددة، شملت نيوكاسل ونورثمبرلاند وكليفلاند ودارلينغتون وليدز وكولتشستر وكيسويك وشيبلي وديربيشاير وستوك-أون-ترنت، وبلغ إجمالي المبالغ المسروقة أكثر من 250 ألف باوند.
وقالت وحدة الجريمة المنظمة الإقليمية في شمال شرق إنجلترا: إن «عمليات تفتيش السيارات خلال التحقيق أسفرت عن اكتشاف منتجات من آبل وسلع عالية القيمة من متجري سلفريدجز وهارفي نيكولز بقيمة آلاف الباونات».
وأضافت الشرطة أنها عثرت أيضًا على «هواتف محمولة متعددة وبطاقات مصرفية بأسماء أشخاص آخرين».
ما الأحكام الصادرة بحق المتهمين؟

أوقف أربعة متهمين ووجّهت إليهم تهم، وهم بريندان مبارا (27 عامًا)، وسيف حسين (31 عامًا)، ونادية سيميلاني (34 عامًا)، وفيث مويو (21 عامًا).
وأقرّ جميعهم بالذنب في التهم الموجهة إليهم، وصدرت الأحكام بحقهم في محكمة نيوكاسل.
وأقرّت نادية سيميلاني، المقيمة في شارع ترافالغار بمنطقة آشتون-أندر-لاين، بتهمتي التآمر للاحتيال وغسل الأموال، وحُكم عليها بالسجن عامين مع وقف التنفيذ لعامين، إلى جانب أداء 150 ساعة من العمل غير مدفوع الأجر.
أما سيف حسين، المقيم في ليدز، فأقرّ بتهمة التآمر للاحتيال، وحُكم عليه بالسجن أربع سنوات وثلاثة أشهر.
وأقرّ بريندان مبارا، المقيم في كاستلفورد، بتهمتي التآمر للاحتيال وغسل الأموال، وحُكم عليه بالسجن ثلاث سنوات وعشرة أشهر.
وحُكِم على فيث مويو، المقيمة في براملي، بنفس الحكم الصادر بحق سيميلاني، بعد إقرارها بالتهم ذاتها.
من هم الأكثر عرضة لهذا النوع من الاحتيال؟

قالت المحققة في وحدة الجريمة المنظمة الإقليمية صوفي سنودون: إن «احتيال السعاة جريمة بغيضة تستهدف عمومًا كبار السن والضعفاء في مجتمعاتنا».
واعتبرت أن هذه الأحكام تمثّل «أحدث إجراء حازم ضد المجرمين الساعين إلى تنفيذ عمليات احتيال في منطقتنا».
المصدر:Manchester Evening News
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇