اعتبارًا من سبتمبر.. تغييرات جديدة على قواعد العمل مع الأطفال في بريطانيا
تدخل تغييرات قانونية جديدة على قواعد العمل مع الأطفال في إنجلترا وويلز حيز التنفيذ اعتبارًا من 1 سبتمبر 2026، وتلغي الاستثناء الذي كان يسمح لبعض المتطوعين بالعمل مع الأطفال دون اعتبار أن نشاطهم “خاضع للتنظيم”، إذا كانوا يعملون تحت إشراف شخص آخر.
ويعني ذلك أن بعض المتطوعين الذين لم يكونوا مشمولين سابقًا بالقواعد الخاصة بالعمل المنظم مع الأطفال بسبب خضوعهم للإشراف، سيصبحون مشمولين بها إذا كانوا يتعاملون مع الأطفال بشكل متكرر أو خلال ساعات الليل.
ويقصد بـ”النشاط الخاضع للتنظيم” الأعمال التي تتضمن تعليم الأطفال أو تدريبهم أو توجيههم أو رعايتهم أو الإشراف عليهم وفق شروط محددة. وتكمن أهمية هذا التصنيف في أن الأشخاص المدرجين في قائمة الممنوعين من العمل مع الأطفال لا يُسمح لهم قانونًا بممارسة هذه الأعمال.
ما الذي سيتغير؟

بموجب القواعد الحالية، كان يمكن للمتطوع الذي يعلّم الأطفال أو يدربهم أو يرعاهم أو يشرف عليهم أن يُستثنى من تصنيف “النشاط الخاضع للتنظيم” إذا كان يخضع لإشراف شخص آخر يشارك أصلًا في هذا النوع من النشاط، مثل أحد المعلمين في المدرسة.
لكن هذا الاستثناء سيُلغى اعتبارًا من 1 سبتمبر 2026.
وبعد هذا التاريخ، سيُعد المتطوع منخرطًا في نشاط خاضع للتنظيم إذا كان يؤدي هذه المهام بشكل متكرر، حتى لو كان لا يزال تحت إشراف موظف أو شخص آخر.
ويُطبق التغيير عندما يتم النشاط:
- أكثر من 3 أيام خلال أي فترة مدتها 30 يومًا؛ أو
- خلال ساعات الليل، بين الساعة 2 صباحًا و6 صباحًا.
ولا يعني ذلك أن كل شخص يتطوع مع الأطفال سيصبح مشمولًا بالقواعد الجديدة. فالأشخاص الذين يساعدون بشكل عرضي، مثل أحد أولياء الأمور الذي يشارك في فعالية مدرسية من حين لآخر أو في رحلة مدرسية لا تتضمن المبيت، لن يتأثروا بهذا التغيير.
من الأكثر تأثرًا بالتغيير؟
يُتوقع أن يكون المتطوعون الفئة الأكثر تأثرًا، خصوصًا في المدارس والكليات ومرافق رعاية الأطفال.
وقد يشمل ذلك، على سبيل المثال:
- متطوعًا يساعد الأطفال على القراءة كل أسبوع تحت إشراف معلم.
- مدربًا مساعدًا في نادٍ رياضي للأطفال يعمل تحت إشراف مدرب رئيسي.
- متطوعًا يساعد مرتين أسبوعيًا في نادٍ موسيقي للأطفال.
- متطوعًا يشارك في رحلة مدرسية تتضمن المبيت.
كما يشمل التغيير أنشطة مماثلة في الأندية الرياضية ومجموعات الشباب والمؤسسات الخيرية ومراكز الأنشطة الخارجية وغيرها من الجهات التي تتعامل مع الأطفال.
ماذا ينبغي للمؤسسات أن تفعل؟

ينبغي للمدارس والكليات ومؤسسات رعاية الأطفال وغيرها من الجهات التي تعتمد على المتطوعين مراجعة أدوارهم قبل دخول التغيير حيز التنفيذ.
وتوصي الإرشادات المؤسسات بـ:
- تحديد المتطوعين الذين يقومون حاليًا بتعليم الأطفال أو تدريبهم أو توجيههم أو رعايتهم أو الإشراف عليهم تحت إشراف شخص آخر.
- التحقق من عدد مرات قيامهم بهذه الأنشطة، وما إذا كانت تتجاوز 3 أيام خلال فترة مدتها 30 يومًا.
- الانتباه إلى المتطوعين الذين يشاركون في أنشطة ليلية، بما في ذلك الرحلات المدرسية التي تتضمن المبيت.
- التأكد من أن أي شخص أصبح نشاطه خاضعًا للتنظيم غير مدرج في قائمة الممنوعين من العمل مع الأطفال.
- مراجعة إجراءات حماية الأطفال والتحقق من الأشخاص العاملين أو المتطوعين بما يتوافق مع القواعد الجديدة.
وتوضح الحكومة أن المؤسسات لا يتعين عليها إيقاف شخص عن العمل تلقائيًا لمجرد أن طلب التحقق من سجله لم يكتمل بعد، إذ يعود قرار إدارة وضعه خلال فترة الانتظار إلى المؤسسة، وفق مسؤولياتها المتعلقة بحماية الأطفال وتقييم المخاطر وأي متطلبات خاصة بالقطاع.
ماذا ينبغي على المتطوعين فعله؟
على المتطوعين الذين يتعاملون مع الأطفال بشكل منتظم مراجعة وضعهم مع المؤسسة التي يعملون أو يتطوعون لديها، خصوصًا إذا كانوا يعتمدون حاليًا على استثناء الإشراف.
ومن المهم معرفة أن المتطوع الذي يعمل في أكثر من مدرسة أو مؤسسة يمكن أن تُحتسب جميع أيام تطوعه معًا. فإذا تطوع شخص لمدة 4 أيام خلال شهر واحد، حتى لو كان كل يوم في مدرسة مختلفة، فقد يصبح نشاطه خاضعًا للتنظيم.
كما أن المتطوعين الذين يشاركون في رحلات مدرسية تتضمن المبيت سيُعدون منخرطين في نشاط خاضع للتنظيم، حتى لو كانوا يعملون تحت إشراف موظفين آخرين.
أما الأشخاص الذين يساعدون بشكل عرضي، مثل المشاركة في فعالية لجمعية أولياء الأمور والمعلمين أو رحلة مدرسية ليوم واحد من دون مبيت، فلن يشملهم التغيير لمجرد مشاركتهم في هذه الأنشطة.
هل يجب على الجميع إجراء فحص جديد؟
لا. توضح الحكومة أن التغيير القانوني لا يفرض تلقائيًا إجراء فحص جديد على كل شخص يعمل أو يتطوع مع الأطفال، وإنما يغيّر أولًا ما إذا كان الدور يُعد “نشاطًا خاضعًا للتنظيم”.
وبالنسبة للمتطوعين الذين أصبح دورهم خاضعًا للتنظيم نتيجة التغيير، تنص إرشادات وزارة التعليم في إنجلترا على ضرورة إجراء فحص مُعزّز يتضمن التحقق من قائمة الممنوعين من العمل مع الأطفال. وتكون هذه الفحوص مجانية للمتطوعين.
وفي الوقت نفسه، يمكن للمؤسسات تقديم طلبات الفحص قبل دخول التغيير حيز التنفيذ في 1 سبتمبر، إذا كان الدور يستوفي بقية شروط العمل الخاضع للتنظيم.
ماذا عن الموظفين الذين يتقاضون أجورًا؟
لا يطرأ تغيير جوهري على وضع الموظفين الذين يتقاضون أجورًا ويتعاملون مع الأطفال، إذ إنهم مشمولون أصلًا بتعريف النشاط الخاضع للتنظيم وفق الإرشادات الحالية.
ويتركز التغيير الجديد بصورة أكبر على الأشخاص، وخاصة المتطوعين، الذين كانوا يستفيدون من استثناء الإشراف.
لماذا أُجري هذا التغيير؟
تهدف الخطوة إلى تعزيز حماية الأطفال من خلال ضمان عدم تمكن الأشخاص المدرجين في قائمة الممنوعين من العمل معهم من الاستمرار في أداء أدوار منتظمة مع الأطفال لمجرد أنهم يعملون تحت إشراف شخص آخر.
وبموجب القواعد الجديدة، لن يكون الإشراف وحده سببًا لاستثناء المتطوع من القواعد إذا كان يؤدي نشاطًا منتظمًا أو ليليًا مع الأطفال.
وتشمل التغييرات الخاصة بتعريف النشاط الخاضع للتنظيم مع الأطفال إنجلترا وويلز وأيرلندا الشمالية، بينما تختلف بعض الإرشادات العملية بحسب الدولة والجهة التي يعمل أو يتطوع لديها الشخص.
أما تعريف النشاط الخاضع للتنظيم مع البالغين، فلا يتأثر بهذا التغيير.
المصدر: gov.uk
اقرأ أيضًا
الرابط المختصر هنا ⬇