تطور جديد في قضية محمد الفايد.. الشرطة تحيل ملفًا للنيابة
أحالت شرطة العاصمة البريطانية ملفًا كاملًا من الأدلة إلى دائرة الادعاء الملكية (CPS) بشأن رجل في الثمانينيات من عمره، في إطار التحقيق المستمر في مزاعم الاعتداءات الجنسية المرتبطة برجل الأعمال الراحل محمد الفايد، المالك السابق لمتجر «هارودز».
ويتعلق الملف بمشتبه به واحد واعتداءين غير لائقين على امرأتين في لندن، فيما أصبحت الكرة الآن في ملعب النيابة التي ستقرر ما إذا كانت الأدلة تبرر توجيه اتهامات.
إحالة ملف الأدلة إلى النيابة

أكدت شرطة المتروبوليتان أن المحققين أحالوا «ملفًا كاملًا من الأدلة» إلى دائرة الادعاء الملكية للحصول على قرار بشأن الاتهام.
وحتى الآن، خضع سبعة مشتبه بهم للاستجواب تحت التحذير القانوني، على خلفية شبهات تشمل المساعدة والتحريض على الاغتصاب والاعتداء الجنسي، والمساعدة في ارتكاب جرائم جنسية، والاتجار بالبشر لأغراض الاستغلال الجنسي.
وكان اسم محمد الفايد قد ارتبط بمزاعم واسعة بالاعتداء الجنسي بعد أن اتهمته أكثر من 20 امرأة في وثائقي وبودكاست بثتهما «بي بي سي» في سبتمبر 2024. وتوفي الفايد عن 94 عامًا قبل ثلاث سنوات، من دون أن يواجه اتهامات.
ومنذ ظهور هذه المزاعم، تواصل أكثر من 400 ضحية أو شاهد مزعوم مع محامين.
وتحقق الشرطة حاليًا في قضايا 156 ضحية على الأقل تواصلوا معها مباشرة، بينهم 21 شخصًا أبلغوا عنها قبل وفاة الفايد.
ويجري التحقيق تحت اسم «عملية كورن بوبي»، وانطلق في نوفمبر 2024، ويركز على الأشخاص الذين يُعتقد أنهم ربما سهّلوا الجرائم أو مكّنوا من ارتكابها.
ناجيات يطالبن الحكومة بالتدخل

بالتزامن مع إحالة الملف إلى النيابة، دعت ناجيات من الاعتداءات رئيس الوزراء آندي بيرنهام إلى التدخل، بعد قولهن إنهن «فقدن الثقة» في تحقيق شرطة المتروبوليتان.
وجاءت هذه الدعوات عقب خطأ أمني أدى إلى كشف عناوين البريد الإلكتروني لأكثر من 140 شخصًا أبلغوا عن أنفسهم كضحايا، بعدما فشلت الشرطة في إخفاء عناوين المستلمين عند إرسال تحديث شهري لهم.
واعتذرت شرطة المتروبوليتان عن خرق البيانات، ووصفته بأنه «خطأ بشري»، مؤكدة أنها تحقق فيه «على سبيل الأولوية»، وأن جميع المتضررين تلقوا اتصالًا مباشرًا من الشرطة في يوم وقوع الحادث.
لكن مجموعة «لا أحد فوق القانون» قالت إن الخرق كشف هويات 147 ضحية، واعتبرته «تتويجًا لتاريخ من الإخفاق يمتد عقودًا».
مطالب بتولي الوكالة الوطنية للجريمة التحقيق

طالبت المجموعة بأن تتولى الوكالة الوطنية للجريمة (NCA) قيادة التحقيق، معتبرة أنها أكثر قدرة على ضمان الاستقلالية وتوفير «القدرات المالية والدولية» اللازمة للتحقيق في قضية جريمة منظمة خطيرة.
كما دعت إلى إجراء تحقيق مستقل كامل من مكتب الشكاوى ضد الشرطة (IOPC)، إلى جانب تحقيق برلماني وتحقيق عام قانوني.
وجاء خرق البيانات بعد أيام من توبيخ مكتب مفوض المعلومات (ICO) لشرطة المتروبوليتان في 5 أغسطس بسبب «إخفاقات في حماية البيانات».
وتضمنت المخالفات كشف بيانات اتصال جديدة لإحدى الضحايا لشخص يُزعم أنه كان يطاردها، رغم أن الشرطة كانت قد طبقت أداة تنبيه سلوكية جديدة بهدف منع مثل هذه الأخطاء.
المصدر: بي بي سي
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇