العرب في بريطانيا | تسهيلات تجارية مرتقبة بين بريطانيا والاتحاد الأ...

تسهيلات تجارية مرتقبة بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي لتقليل تكاليف تصدير الأغذية

تسهيلات تجارية مرتقبة بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي لتقليل تكاليف تصدير الأغذية
رنيم شلطف نوفمبر 3, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

توصّلت بريطانيا والاتحاد الأوروبي إلى مسودة اتفاق لإزالة الفحوص المفروضة منذ بريكست على صادرات الغذاء والمنتجات الزراعية، وذلك قبيل القمة البريطانية الأوروبية المقررة في وقت لاحق من الشهر الجاري.

وعلمت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن مسودة الاتفاق المعروف باتفاق “SPS” (الصحة والصحة النباتية)، الواقعة في 200 صفحة، وُزّعت على دول الاتحاد في بروكسل لدراستها في اجتماع يُعقد الأربعاء. ووُزّعت معها نصوص مماثلة لاتفاقين بشأن تداول الانبعاثات وبرنامج لسفر الشباب وعملهم، ومسودة بيان مشترك من 15 صفحة لكبار قادة الجانبين.

ويُعدّ اتفاق الغذاء الجزء الأهم مما جرى التوصل إليه حتى الآن ضمن ما يُعرف بـ”إعادة ضبط” العلاقات بعد بريكست، إذ يلغي فحوصًا وإجراءات بيروقراطية أضرّت بالمصدّرين منذ خروج المملكة المتحدة من السوق الأوروبية الموحّدة.

ما الذي يغيّره الاتفاق؟

يُفترض أن يُنهي الاتفاق الحاجة إلى شهادات الصحة للتصدير البالغة كلفتها 200 باوند، والشهادات الصحية النباتية بكلفة 25 باوند. ويشمل ذلك أيضًا رسوم المفتشين وشهادات المنتجات العضوية وبعض رسوم الموانئ ورسوم أخذ العينات وغيرها من الفحوص على الصادرات والواردات من الاتحاد وإليه. وتقول الحكومة إن الاقتصاد البريطاني سيجني في نهاية المطاف منافع سنوية بقيمة 5.1 مليار باوند.

وسيتيح الاتفاق استئناف تصدير النقانق الطازجة والبرغر والمحار من المياه البريطانية وبذور البطاطس إلى الاتحاد. كما يسمح بإصدار جوازات سفر للحيوانات الأليفة البريطانية التي يصطحبها أصحابها إلى دوله.

مواءمة ديناميكية مع القواعد الأوروبية

تلتزم المملكة المتحدة بموجب الاتفاق بمراعاة القواعد الأوروبية القائمة بشأن معايير تجارة النباتات والحيوانات والأغذية والتكيّف معها، في عملية تُعرف بـ”المواءمة الديناميكية”. وتبقى القواعد البريطانية متوافقة إلى حدّ كبير مع نظيرتها الأوروبية، غير أن إنجلترا ابتعدت عنها في بعض المجالات، مثل “الاستيلاد الدقيق” للنباتات المعروف سابقًا بالتعديل الجيني. وقد جرى في الأسابيع الأخيرة الاتفاق على ترتيبات انتقالية ريثما تدخل القواعد الأوروبية الجديدة حيّز التنفيذ.

وكانت الحكومة قد أعلنت مشروع قانون الشراكات الأوروبية الذي يوفّر آلية قانونية لتطبيق القواعد الأوروبية الجديدة. ويتيح المشروع أيضًا المواءمات اللازمة لربط نظام تداول الانبعاثات البريطاني بنظيره الأوروبي، بما يعفي المصدّرين البريطانيين من دفع ضريبة الكربون الحدودية الأوروبية الجديدة.

وسيناقش سفراء الاتحاد المسودات في اجتماع لجنة “كوريبر” الأربعاء، على أن تُحسم على المستوى السياسي خلال الأيام المقبلة تفاصيل رئيسة بشأن الأعداد المخطّطة في برنامج تجربة الشباب. ومن المرجّح أن يُرجأ إلى العام المقبل خفض الرسوم الكاملة المفروضة على الطلاب الأوروبيين بوصفهم طلابًا أجانب، إلى جانب خطة لإعادة ربط أسواق الكهرباء. وعلمت بي بي سي أن المسودات تتضمّن إشارات إلى مشاركة بريطانيا في برامج التعاون الدفاعي، ووصولها إلى قواعد بيانات إنفاذ القانون، إضافة إلى تطمينات بشأن خطط “صُنع في أوروبا”.

تأييد تجاري وانتقادات من مؤيدي بريكست

حظيت خطط تجارة الغذاء بدعم المتاجر الكبرى وممثلي المزارعين، في حين انتقد بعض الناشطين المؤيدين لبريكست إعادة تطبيق القواعد الأوروبية. وكان اتفاق التجارة الذي وقّعته حكومة بوريس جونسون بعد بريكست قد قدّم الحرية التنظيمية للمملكة المتحدة على تجنّب الإجراءات والفحوص والتأخيرات الجديدة.

ونشرت غرفة التجارة البريطانية يوم الإثنين تحليلًا جديدًا لآراء أعضائها يقترح خيارات لعلاقة أوثق مع الاتحاد. وقالت الغرفة: إن العلاقة التجارية الحالية “لا تحقق النتائج”، وإن الشركات “تعاني من أدغال من إجراءات بريكست”، بعد نحو ست سنوات على الخروج من التكتل. وطرحت تسعة خيارات، منها اتحاد جمركي، وعلاقة مع السوق الموحّدة “على الطريقة السويسرية”، وعضوية منتسبة وفق “النموذج الكندي”.

وقالت شيفون هافيلاند، المديرة العامة لغرفة التجارة البريطانية: إن “الأدلة من الشركات تشير إلى أن رئيس الوزراء محقّ في إطلاق نقاش بشأن علاقتنا المستقبلية مع أوروبا”. وأضافت أن على الحكومة “دراسة جميع الخيارات” وإشراك الشركات في صنع القرار منذ البداية.

وأظهر استطلاع أجرته الغرفة أن 56 في المئة من الشركات المصدّرة تريد إلغاء الوثائق الجمركية الأوروبية والتأخيرات كي تتمكّن من النمو، وارتفعت النسبة إلى 58 في المئة بين المصنّعين. وقال رئيس الوزراء إنه يريد استغلال قمة هذا الشهر لإطلاق نقاش بشأن مسار طويل الأمد للعلاقة مع الاتحاد، ويشمل ذلك “المضيّ حتى النهاية”، أي العودة إلى عضوية التكتل.

المصدر: بي بي سي


 

اترك تعليقا

إعلان

↑