العرب في بريطانيا | ترهيب المرشحين في الانتخابات البريطانية.. 79% م...

لجنة الانتخابات: الترهيب يغير الحملات السياسية و79% من المرشحات يتجنبن التحرك منفردات

لجنة الانتخابات: الترهيب يغير الحملات السياسية و79% من المرشحات يتجنبن التحرك منفردات
محمد سعد سبتمبر 14, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

حذرت لجنة الانتخابات البريطانية من تصاعد الإساءة والترهيب ضد المرشحين في إنجلترا، مؤكدة أن الظاهرة لم تعد تقتصر على المضايقات أثناء الحملات، بل بدأت تغير الطريقة التي يخوض بها المرشحون الانتخابات، وتدفع بعضهم إلى تجنب أنشطة سياسية أساسية.

وأظهر تقرير جديد للجنة، استنادًا إلى بيانات الانتخابات المحلية وانتخابات رؤساء البلديات لعام 2026، أن 79 في المئة من المرشحات تجنبن القيام بحملات انتخابية بمفردهن مرة واحدة على الأقل بسبب مخاوف تتعلق بالإساءة أو الترهيب، مقابل 46 في المئة من المرشحين الرجال.

كما قالت 57 في المئة من المرشحات إنهن تجنبن الحديث عن بعض القضايا المثيرة للجدل، مقارنة بـ32 في المئة من الرجال، في مؤشر على أن الضغوط الأمنية لا تؤثر فقط في طريقة الحركة خلال الحملات، وإنما أيضًا في الموضوعات التي يختار بعض المرشحين الحديث عنها.

اعتداءات وتهديدات خلال الحملات

ووصف مرشحون شاركوا في الانتخابات تعرضهم للبصق والإهانات والاعتداءات الجسدية واللفظية والتهديد، وفق ما نقلته الغارديان عن تقرير لجنة الانتخابات.

وقال نحو ثلث المرشحين الذين شملهم التقرير إنهم قد لا يترشحون مجددًا بسبب ما تعرضوا له من مضايقات أو ترهيب.

وأشارت إحدى المرشحات إلى أنها اضطرت، للمرة الأولى، إلى اصطحاب زوجها أثناء طرق أبواب الناخبين، بعدما واجهت مواقف عدائية وشعرت بأنها لم تعد قادرة على القيام بالحملة وحدها بأمان.

النساء والأقليات وذوو الإعاقة الأكثر تعرضًا

وقالت لجنة الانتخابات إن النساء والمرشحين من خلفيات عرقية أقلية والأشخاص ذوي الإعاقة كانوا من أكثر الفئات تعرضًا للإساءة والترهيب.

وسجل التقرير تفاوتًا أيضًا بين الأحزاب؛ إذ قال 59 في المئة من مرشحي حزب ريفورم و54 في المئة من مرشحي حزب العمال إنهم تعرضوا شخصيًّا لسلوك غير لائق أو مضايقات أو تهديدات أمنية، مقابل 42 في المئة من مرشحي الخضر، و37 في المئة من المستقلين، و26 في المئة من المحافظين، و22 في المئة من الديمقراطيين الأحرار.

لكن رئيس لجنة الانتخابات، فيجاي رانغاراجان، نبّه إلى أن المشكلة لا تستهدف حزبًا واحدًا، وأن أسبابها متعددة، محذرًا من اتجاه متزايد إلى التعامل مع الخصوم السياسيين باعتبارهم أطرافًا يجب نزع الشرعية عنهم، بدلًا من خوض نقاش سياسي معهم.

من الإنترنت إلى الشارع

وربطت اللجنة بين جانب من التصعيد والتداخل المتزايد بين الإساءة على الإنترنت والسلوك في الحياة اليومية.

وقال رانغاراجان إن تصوير الأشخاص في الشوارع ونشر المقاطع عبر وسائل التواصل يمكن أن يؤديا إلى موجات جديدة من الغضب والملاحقة خارج الإنترنت، ما يجعل الحدود بين الإساءة الرقمية والمواجهة المباشرة أكثر ضبابية.

وأشار التقرير إلى حالة مرشح من ذوي الإعاقة تعرض للتهديد أثناء طرق الأبواب، ولم يكن قادرًا على الابتعاد سريعًا بسبب إعاقته، إلى جانب حالات امتدت فيها الإساءة عبر الإنترنت إلى أفراد عائلات المرشحين.

دعوات إلى تحرك منصات التواصل والأحزاب

وطالبت لجنة الانتخابات شركات التواصل الاجتماعي بوضع آليات أسرع للتعامل مع الإساءة الموجهة إلى المرشحين، إلى جانب إجراءات تساعد على إزالة المحتوى المسيء والتعامل مع الحسابات التي تقف وراءه.

كما دعت الأحزاب السياسية إلى التأكيد على احترام المنافسين، واتخاذ إجراءات ضد الأعضاء أو الناشطين الذين يثبت تورطهم في الإساءة أو الترهيب.

وترى اللجنة أن المشكلة تؤثر في العملية الديمقراطية نفسها؛ لأن خوف المرشحين من التعرض للمضايقات قد يقلل من التواصل المباشر مع الناخبين، أو يدفع أشخاصًا إلى عدم الترشح من الأساس.

ثقة مرتفعة في التصويت رغم المخاوف

وفي المقابل، أظهر التقرير استمرار مستويات مرتفعة من الرضا عن إدارة الانتخابات؛ إذ قال 94 في المئة من الناخبين في إنجلترا إنهم راضون عن عملية التصويت، وهي نسبة قريبة من المستويات المسجلة في الانتخابات السابقة.

لكن القلق من المعلومات المضللة ظل مرتفعًا؛ إذ قال أكثر من نصف المشاركين إنهم شاهدوا معلومات انتخابية كاذبة أو مضللة، في حين أشار واحد من كل عشرة إلى مشاهدة محتوى مزيف باستخدام تقنيات التزييف العميق.

وحذرت لجنة الانتخابات من أن استمرار الجمع بين التضليل والإساءة والترهيب قد يؤدي إلى تقليص المشاركة السياسية وإبعاد مرشحين محتملين عن خوض الانتخابات، ولا سيما من الفئات التي تواجه بالفعل معدلات أعلى من المضايقات.

المصدر: الغارديان


اقرأ أيضاً:

اترك تعليقا