العرب في بريطانيا | تراجع مبيعات التجزئة في بريطانيا بأكثر من المتو...

تراجع مبيعات التجزئة في بريطانيا بأكثر من المتوقع مع خفض الأسر إنفاقها

مبيعات وانفاق
ديمة خالد أكتوبر 23, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

تراجعت مبيعات التجزئة في بريطانيا خلال سبتمبر بوتيرة تجاوزت توقعات الاقتصاديين، في مؤشر جديد على الضغوط التي تواجه الأسر وتراجع ثقة المستهلكين. وأظهرت بيانات مكتب الإحصاء الوطني (ONS) انخفاض حجم السلع المباعة بنسبة 0.4% على أساس شهري، مقابل توقعات بتراجع قدره 0.1% فقط.

ويأتي ذلك قبل أسبوع من إعلان وزير الخزانة جون هيلي موازنته، وسط سلسلة من المؤشرات الاقتصادية السلبية، بالتزامن مع تراجع ثقة المستهلكين في بريطانيا بأسرع وتيرة منذ وباء كوفيد.

وساهم الطقس الدافئ على نحو غير معتاد في سبتمبر في ضعف مبيعات الملابس المخصصة لموسم الخريف والشتاء، ولا سيما عبر الإنترنت.

تراجع المبيعات باستثناء الوقود

تراجع مبيعات التجزئة في بريطانيا بأكثر من المتوقع مع خفض الأسر إنفاقها

سجلت معظم قطاعات التجزئة انخفاضًا في المبيعات خلال سبتمبر، باستثناء قطاع الوقود الذي خالف الاتجاه العام.

وارتفع حجم مبيعات وقود السيارات بنسبة 2.2% على أساس شهري، رغم وصول أسعار الوقود في المحطات إلى مستويات قياسية. وعادت مبيعات الوقود إلى مستويات لم تُسجل منذ ما قبل اندلاع النزاع في الشرق الأوسط.

وبحسَب القيمة، ارتفعت مبيعات الوقود بنسبة 6.1%، وهي أكبر زيادة شهرية منذ مارس، عندما ارتفعت بنسبة 10.9%. وعند استبعاد مبيعات الوقود، كان تراجع مبيعات التجزئة أكثر حدة، إذ بلغ 0.7% على أساس شهري، مقارنة بتوقعات الاقتصاديين بانخفاض قدره 0.1%.

كانت مبيعات التجزئة خارج المتاجر، التي تشمل في معظمها المبيعات عبر الإنترنت، الأكثر تضررًا خلال سبتمبر، إذ انخفضت بنسبة 2.2%. كما تراجعت مبيعات متاجر المنسوجات والملابس والأحذية بنسبة 0.9%، ومبيعات متاجر السلع المنزلية بنسبة 0.5%، في حين انخفضت مبيعات المتاجر الكبرى بنسبة 0.4%.

وأرجع مكتب الإحصاء الوطني جزءًا من ضعف مبيعات الملابس إلى استمرار الطقس الدافئ، الذي حدّ من الإقبال على تشكيلة الخريف والشتاء. وكانت المتاجر متعددة الأقسام القطاع الوحيد، باستثناء الوقود، الذي سجل نموًا في حجم المبيعات، بزيادة بلغت 0.2%.

نمو فصلي رغم تراجع سبتمبر

جاء تراجع سبتمبر بعد أداء أقوى في أغسطس، إذ رفع مكتب الإحصاء الوطني تقدير نمو المبيعات لذلك الشهر من 0.5% إلى 0.7%.

وساهم ذلك في ارتفاع مبيعات التجزئة خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة بنسبة 0.7% مقارنة بالفترة السابقة.

وقالت هانا فينسلباخ، كبيرة الإحصائيين في مكتب الإحصاء الوطني: إن مبيعات التجزئة نمت خلال الربع الأخير، مدفوعة على وجه الخصوص بارتفاع مبيعات وقود السيارات، التي عادت رغم ارتفاع الأسعار إلى مستويات لم تُسجل منذ ما قبل اندلاع النزاع في الشرق الأوسط.

وأضافت أن مبيعات الأغذية والمشروبات ساهمت أيضًا في النمو الفصلي، مدعومة جزئيًا بالطقس الدافئ وكأس العالم، رغم تسجيلها تراجعًا طفيفًا في سبتمبر.

توقعات بتباطؤ إنفاق الأسر

وفي هذا السياق قال بول ديلز، كبير الاقتصاديين المختصين ببريطانيا في مؤسسة “كابيتال إيكونوميكس”: إن التراجع الحاد في ثقة المستهلكين خلال أكتوبر، إلى جانب انخفاض مبيعات التجزئة في سبتمبر، يشير إلى أن الظروف أصبحت أكثر صعوبة بالنسبة للأسر.

وأضاف أن ضعف الإنفاق يأتي في وقت يستعد فيه قطاع التجزئة لموسم الأعياد، الذي يمثل فترة مهمة بالنسبة إلى المتاجر.

وبحسَب ديلز، تدعم هذه المؤشرات توقعات المؤسسة بأن يتوقف الإنفاق الاستهلاكي الحقيقي والناتج المحلي الإجمالي الحقيقي عن النمو خلال الربع الأخير من العام والربع الأول من العام المقبل.

كما رأى أن تراجع ثقة المستهلكين قد يقلل من احتمال دعوة رئيس الوزراء إلى انتخابات مبكرة في المستقبل القريب.

اترك تعليقا

↑